بحث



الخميس 13جمادى الآخرة 1428هـ - 28يونيو 2007م - العدد 14248

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


التّلوّث الإشعاعي ؟هل نحن بمأمن؟

د.فهد بن محمد الخضيري
    تتكاثر الحوادث الإشعاعية في العالم ويتضرر الكثيرون، وتحدث إصابات جينية قاتلة أو مسرطنة في الكثير من تلك الحوادث قبل أن يكتشفها المتضرر أو المسئولون عنها .

وفي المملكة لدينا الكثير من تلك المنشآت .والأجهزة الإشعاعية سواء للتشخيص الطبي أو العلاج أو الكشف.. الخ من الاستعمالات المتعددة للأشعة، ويوجد في كل مستشفى من مستشفيات مملكتنا الحبيبة على الأقل جهاز واحد للأشعة التشخيصية، (وفي بعض المستشفيات عدة أجهزة للأشعة العلاجية والتشخيصية .. الخ)، )والملاحظ في بعض مستشفيات الكسب المادي قلة الاهتمام بأجهزة الإشعاع العلاجي أو التشخيصي من حيث وسائل السلامة والمتابعة الدائمة والضبط المستديم، ففي بعض المستشفيات يحّدثني بعض الزملاء أن جهاز الإشعة قد تم تركيبه منذ سنوات ولم يحدث له صيانة أو ضبط أو مراجعة للأداء والتشغيل منذ ذلك الوقت، وبالتالي لا يدري فني الأشعة عن مدى كفاءة الجهاز وأهليته للقيام بالمهام الموكلة به، إذ أن زيادة الجرعات الإشعاعية تؤدي للضرر والخلل الوارثي وقد يحدث السرطان بسبب زيادة التعرض للإشعاع حتى ولو كان للتشخيص، وايضاً النقص في المستوى اشعاعي عن الحد المطلوب له اضرار صحية أخرى لذا أهم طريقة لتحقيق الأمن والسلامة، أن يتم ضبط الجهاز) الضبط وإعادة تعيين افتراضيات المقاييس الآمنة، ودرجة الأداء ويعتبر الضبط القياسي calibration.

من اهم طرق السلامة في أي منشأة تحوي اجهزة تشخيص وعلاج وكشف إشعاعي.

وبين يدي الكثير من التساؤلات والمشاكل المهنية التي تحدثت عنها الصحف وبعض المنتديات الإلكترونية عن وجود تسّرب إشعاعي هنا او هناك مما قد يسبب القلق والحيرة والخوف لدى المراجعين لتلك المستشفيات أو تلك المنشآت. ومنها ما نشر في جريدة الجزيرة قبل فترة في تصريح لسعادة مدير عام الشئون الصحية بمنطقة القصيم عن عدم صحة وجود تسّرب إشعاعي في مستشفى الرس الجديد، وهو الموضوع الذي تم تداوله بين الناس في مدينة الرس وبين العاملين هناك إثر تقرير تم رفعه من قبل أخصائي أشعة وفني الوقاية من الإشعاع اللذين تم تكليفهما من مستشفى الملك فهد التخصصي وأثبتا وجود بعض التسّرب، ثم جاء تكليف شركة متخصصة لتنفي ذلك، ويبقى المواطن بين التقريرين لا يدري أيهما يصدق، وليست هذه الحادثة الأولى بل سبقها عدة حوادث في مناطق مختلفة من المملكة، هذا بالإضافة إلى ما لم يتم كشفه، فكم من مراجع تعّرض للأشعة رغماً عنه ؟؟؟ وكم من مريض أخذ جرعات أعلى من الحد المسموح به، وتجاوز الجرعات الآمنة ؟؟.

إن هذه الحوادث تؤكد لنا ضرورة وجود فني ضبط إشعاعي أو ضابط الوقاية من الإشعاع في كل منشأة يوجد بها جهاز إشعاعي، أو على الأقل في كل مدينة ليتجول على أجهزة الإشعاع التشخيصية والعلاجية للتأكد من سلامة الأداء ووجود التدابير الوقائية اللازمة أثناء الفحص والتشخيص والعلاج، والتاكيد على توخي سبل السلامة والوقاية من الإشعاع لكي لا يتعرض المرضى والمرافقون لهم لجرعات اعلى من الحد المسموح به، ولكي لا يتعرض العاملين أنفسهم للضرر بسبب إهمال وسائل السلامة والوقاية من الإشعاع، وقد يكون سبب التناقض بين التقريرين في تلك الحادثة أن سبل السلامة وطرق التشغيل الأمثل لم تتخذ أثناء الفحص الأول، ولكنها اتخذت اثناء الفحص الثاني ؟؟ وقد يكون السبب إهمال اثناء التشغيل ؟؟ أو العوازل لم تكن موجودة اثناء الفحص الأول وتمت إضافتها اثناء الفحص الثاني؟؟.

أو قد يكون هناك خلل في طرق الضبط في إحدى الحالتين او قد يكون فني الأشعة نفسه مهملاً لوسائل السلامة من الإشعاع.

اتمنى أن يتم تدريب عدد من الموظفين والفنيين في اقسام الشعة على طرق الوقاية من الإشعاع لوقاية تنفسه ووقاية المرضى المراجعين له، وكذلك أن يتم تدريبهم على احدث الطرق، وبالمناسبة لا يفوتني التنويه بجهود بعض المستشفيات الحكومية التي تولي هذا ألمر جل اهتمامها رغبة في الحفاظ على صحة المواطن، ووقايته من الأمراض التي تسببها الأشعة، اوالعدوى بالممرضات الاخرى، وهذا يتجلى في وجود ضابط للوقاية من الإشعاع وضابط للمخلفات الحيوية في كل مستشفى، اما المستشفيات التي تفتقد ذلك فيجب تعيين فنيين بها وتدريبهم على ذلك، ويوجد في مستشفى الملك فيصل التخصصي وحدات متكاملة للتدريب في مجال الوقاية من الإشعاع أ أتمنى من منسوبي وزارة الصحة الاستفادة منها لتدريب منسوبيهم، ويمكن لمن اراد الاستزادة من ذلك التنسيق مع ادارة المستشفى للحصول على التدريب الملائم لمنسوبي وزارة الصحة في هذا المجال الحيوي الهام والخطير.

@ مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الله يغربل شيطانك يا.د.ابو التلوث..جارنا.وبينا..؟


كل شيىء نقوله...له قرين.??وهو اننا قول من دون فعل...وخاصه..في صحتنا..!!!
سيارة البلديه تقوم بدور.؟..وهيا.تسير وكلها تلوث..من الوقود الديزل الذي عثا..في الجو فساد..وكذلك سيارات النقل العام..والامن والخدمات ووالشركات..الكل يدعس على صحة الانسان والحياة..؟؟وكذلك الكادر الصحه..؟ ناس لهم بدل تلوث اشعاعي..وناس لا.. وهذا قمة اتلوث العقلي في وزارة الصحه.. تكافح التدخين وكثر من أطبائها مدمنون تتن..وشيشه..! خل عنك ولا تتعب نفسك في مجتمع يقولون ما. لا يفعلون.؟ جميل مقال الله يسخر لك من ياخذ بك وبنا الى حياة خاليه من تلوث العقل في كل جميل..للحياة..؟
badr999az@hotmail.com


بدر ابا لعلا
ابلاغ
09:22 مساءً 2007/06/28


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية