بحث



الخميس 13جمادى الآخرة 1428هـ - 28يونيو 2007م - العدد 14248

عودة الى اقتصاديات الاسرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي مساحة
مساعدة منزلية ... لا خادمة

سحر الرملاوي
    ببساطة يمكن أن يكون هذا العام عاما فارقا في حياة أكثر من 88% من الأسر السعودية ، أو يمكن أن يبقى الحال على ما هو عليه ويؤجل التغيير إلى عام قادم لا محالة..

والحكاية أن هذا العام شهد الكثير من الجدل داخل المملكة وخارجها شرقا وغربا حول العمالة المنزلية ، بدءا بتعديل شروط استقدام العمالة الفلبينية التي ترقى بمهنة الخادمة إلى مستوى غير مسبوق تفوق في بعض نواحيه ما قد تتقاضاه مواطنة تعمل معلمة في مدرسة أهلية ، مرورا بقرار رفع راتب العاملة الاندونيسية وانتهاء بالجدال عالي النبرة حول فتح باب استقدام العمالة المصرية والذي وئد في مهده ..

ولأن الدراسات تقول ان حوالي 88% من الأسر السعودية تعتمد على وجود خادمة أو أكثر بالمنزل فان الأمر لن يبقى عالقا لفترة طويلة ولابد من حسمه بأحد ثلاثة أمور ، أولها أن ترضخ الأسر السعودية لابتزاز الدول المصدرة للعمالة وتقبل بشروطها التي لن تقف عند حد طالما أن الحاجة للعاملات المنزليات مستمرة وهو أمر محبط ويدعو للأسى ، وثانيها أن تتراجع الدول المصدرة للعمالة عن شروطها تحت ضغط حاجة بناتها للعمل وللراتب القديم الذي كانت تتقاضاه وهو أمر مستبعد في ظل ارتفاع أسعار كل شيء في العالم فلا شيء يعود للخلف أبدا ، أما الأمر الحاسم ثالثا فهو في إعلان حالة من العودة للأصل في بيوتنا ونبذ العاملة الغريبة من أولوياتنا ، فالعاملة المنزلية فرع توحش حتى حل محل الجذر وهذا أمر غير طبيعي وآن الأوان أن نصحو ونتعامل مع مساوئه التي يعرفها الجميع بشكل أكثر ايجابية ..

فلن أتحدث هنا عن دراسة سلمان القمري التي قدرت المبالغ التي تنفق على استقدام الخادمات إلى المملكة العربية السعودية بنحو 41مليار ريال، أو تقديرها لخسائر هروب الخادمات من الكفيل بمبلغ 38مليون ريال سنوياً، ولن أتحدث عن المشاكل اليومية من جرائم وانهيارات وزواجات وأخلاقيات وارتباطات عاطفية وغير ذلك مما نسمع ونعرف من جراء إدخال عنصر غريب إلى منزل آمن ، ولكني سأتحدث فقط عن تأثير دخول الخادمة على العلاقة بين البيت وساكنيه ، ففي حين كان وجود البنت مع أمها في المطبخ تعلمها أمرا من أموره يشكل نواة إعداد ربة منزل مستقبلية ، كان أيضا وسيلة ارتباط وصلة حميمية بين الأم وابنتها تتوثق على أبخرة الكبسة والمرقوق والأحاديث الصافية الرائقة الحنونة ، لكن ضاعت هذه الصلة منذ أن أصبحت الخادمة هي التي تعرف مكان كل شيء وطريقة عمل كل شيء وليس على البنت مقابلة أمها إلا على طاولة الطعام أن تصادف اتفاق مواعيدهما ، وكذلك الحال بالنسبة لرجال المنزل الذين بهتت علاقتهم بنساء المنزل منذ أن أصبحت العاملة هي مسؤولة الحواس الخمس لديه وأحيانا الحواس الست !

فهل يمكن أن تشكل اضطرابات أحوال العمالة حول العالم بداية عودة الحياة إلى أصلها ولو جزئيا ، فما المانع من أن تصبح العاملة مجرد عامل مساعد يأتي مرة واحدة أسبوعيا إلى المنزل لتساعد في الأمور الكبيرة الثقيلة ويظل باقي الأسبوع للام والزوجة والبنات والأخوات حتى تعود دماء العائلة تسري من جديد في أوصال البيت الواحد ..

لقد قرأت هذا الأسبوع أيضا عن دراسة وزارة العمل لإمكانية توظيف سعوديات كمديرات منازل بمرتب شهري يتراوح بين 1500و1800ريال، ورصدت بشكل شخصي مقدار الغضب المجتمعي من هذا القرار وأوافق كل من اعتبره غير مناسب لأسباب مجتمعية لا تخفى على احد ، ولكني أيضا اعرف كثيرات ممن هن بحاجة لهذا العمل وأبدين استعدادهن لممارسته نظرا لحاجتهن ، ولدي فكرة لحل هذا الإشكال وذلك بتحول الأمر إلى مساعدة أسبوعية مقررة سلفا وبدون التزام يومي أو إلزام بالبيات إضافة إلى إشراف جهة رسمية على عمل هؤلاء السيدات وإعداد تقارير دورية عن طبيعة العمل ومشاكله ، والعمل على حلها أولا بأول فهذا سوف يحل المشكلة من الناحيتين ، فمن ناحية الاسرة ستجد من يساعد ربة المنزل مرة واحدة أسبوعيا وبدون خوف لا منها ولا عليها ، وبدون نفقات استقدام وخسائر بسبب الهروب ، وبدون أن يكون وجودها مؤثرا في حياة كل أفراد الاسرة ، ومن ناحية العاملة ستجد أن وضعها منضبطا ويمكنها من وضع شروطها الخاصة التي تتناسب مع وضعها من حيث عدد ساعات العمل وكونه صباحيا أو مسائيا وغير ذلك من شروط ، كما أن ارتباط العاملة لن يكون بمنزل واحد وإنما بعدة منازل يتعاقد معها مكتب التشغيل التابعة له ، وهكذا تكون مهنة مديرة المنزل مهنة بعيدة عن الامتهان وتشبه إلى حد كبير اعمال قائمة بالفعل تقوم بها ذوات الدخول المنخفضة كالعمل في توزيع القهوة واعمال الضيافة في الأفراح والمناسبات العامة ..بل ويمكن أن يتعدى راتبها المبلغ الذي قررته وزارة العمل بكثير حسب مهارة العاملة واستعدادها للعمل ..

المهم أن تجد كل أسرة حلا لمشاكلها مع الأعمال المنزلية دون ان تفقد الروابط الأسرية عمقها ودون أن تفقد العاملة السعودية كرامتها ..

فالعمل في مهنة مساعدة منزلية أمر تمارسه النساء في كل مكان ومن كل الجنسيات وهي مهنة محترمة يتزايد الطلب عليها بسبب حياديتها وبعدها عن جملة المشاكل التي تسببها العاملة المنزلية الدائمة ليس فقط على مستوى العائلات وإنما على مستوى الدول ...!

sahar@alriyadh.com

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يعني ماقدرتوا ياوزارة العمل على سعودة محلات اللونجري فتبون الان تسعودون الشغالات ؟؟؟! يعني تبون اللي منعوا قراركم الاول يردون ويقولون لا لقراركم ذا فيه اختلاط ؟؟؟! حرام عليكم ياناس اللي قاعدين تسوونه في الشعب خلو لنا شي من الكرامه الوهميه قدام العربان على الاقل خلوا قراراتكم شفهيه زي منع الاختلاط بادارات البنوك تجنبا للفشيله والتخبط والعشوائيه ,


سعيد القحطاني-الرياض
ابلاغ
06:05 صباحاً 2007/06/28

 

الأخت سحر الأسم المهني يهم ومهم


لكنني والأمر كذلك
لاأرى فيه بأس
مساعدة منزلية مساعدة منزلية..
والمقتدر يستطيع أن يأخذ إثنتين وثلاثة..
والإسلام أباح أربع للمقتدر...
والكل يعرف وأنتي تعرفين ياأختاه
أن العرف الإجتماعي سابقا أقره وحاربه الآن..
وهو ماجاب هالحيرة في زيادة راتب الخدامة ونقصه..
بسم الله عساه فرج للعانس والعزبة..
للجميع أطيب تحياتي..وسامحونا.


عايض الحربي / جده
ابلاغ
06:16 صباحاً 2007/06/28

 


استقدام الخادمات من بلاد بعيدة لفترات طويلة محرم شرعاً مما سبب الكثير من البلاء اقتصادياً واجتماعياً واخلاقياً. متى نصارح انفسنا ونعي ذلك ؟


عبدالعزيز عبدالله سالم
ابلاغ
12:08 مساءً 2007/06/28

 

الخادمات ومشاكلهن


شكرا على هذا الطرح في أخر المقال وهو الاستغناء عت الخادمات لتقريب أفراد الاسرة مع بعض للمشاركة في أعمال المنزل وقد طرح رأي في هذا الموضوع ردا على أحد الكتاب في هذه الصحيفة الموقرة وذكرت بأن تتبنى الاستقدام شركه مساهمة وليست مكاتب استقدام وهذة الشركةتقوم بتاجير العمالةحسب الحاجة بعقود ولكم تقديري


سعود بن عبدالله
ابلاغ
02:12 مساءً 2007/06/28

 


حلوه يا محرم شرعا. الله يهديك...


nasser_vv
ابلاغ
02:25 مساءً 2007/06/28

 

اللهم اشغله في نفسه


اللهم من اراد سوءا بنساء المسلمين
اللهم اشغله في نفسه.
njwa2007@gmail.com


Njwa Abdulah
ابلاغ
02:25 مساءً 2007/06/28

 


مزيدا من اهانة المرأة السعودية ياوزارة العمل هذا الي تقدرون علية لاعلاج البطالة وهو الأصرارعلى عمل السعوديين عمال وحلاقين وبناتنا خادمات وش باقي عندكم جديد انظروا حولكم من دول الجوار وتعلموا منهم كيف يعزون مواطنيهم

قرار مثل هذا يحتاج الى فتوى شرعية وليس من حق الوزارة فرضة لأننا مسلمين


ابوعبدالالة
ابلاغ
03:15 مساءً 2007/06/28

 

وماهي المؤهلات المطلوبة؟


معليش ممكن تسمح لي وزارة العمل بالسؤال عن المؤهلات المطلوبة للعمل كخادمة ,وهل يشترط اجادة اللغة الانجليزية ودورة في الحاسب الألي ,لأني أعرف بنات كثيرات تخصصاتهن رياضيات ولغة عربية ودراسات اسلامية وفيزياء وكيمياء وغيره بس للاسف مامعهن دورات ولا شهادات خبرة.كلمة أخيرة للمسؤلين تكفون مانبغى وظائف بس يكفينا اهانات!!


أم محمد
ابلاغ
04:51 صباحاً 2007/06/29


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى اقتصاديات الاسرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية