الخميس 13جمادى الآخرة 1428هـ - 28يونيو 2007م - العدد 14248

د. بنتن يستعرض أبرز التحديات التي واجهت المؤسسة خلال 3أعوام الماضية

إطلاع وفد الجمعية السعودية للتسويق على نجاحات (البريد السعودي)

الرياض - محمد الحيدر:

    استعرض الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن رئيس مؤسسة البريد السعودي، أبرز خطوات التطوير التي شهدها البريد خلال الثلاثة أعوام الماضية، أمام وفد جمعية التسويق السعودية في الرياض.

وشرح الدكتور بنتن خلال اللقاء الذي حضره أكثر من 60شخصاً من أعضاء جمعية التسويق، آلية العمل في استراتيجية مؤسسة البريد، والتحديات التي واجهتها مع بداية تطبيق الاستراتيجية وحتى اليوم، مفصلاً في بعض النقاط والأحداث التي أثارت انتباه الحضور، وكيف استطاعت المؤسسة تذليل هذه التحديات والأحداث.

وقال رئيس المؤسسة، إنهم استطاعوا بشق الأنفس فصل قطاع النقل البريدي، والذي تم إنجازه بوقت قياسي جداً، وبعد أشهر معدودة من تعيينه رئيساً للمؤسسة، مشيراً إلى أن النقل البريدي كان يكلف المؤسسة مبالغ هائلة جداً، وأنهم استطاعوا من خلال تأسيس شركة ناقل، توصيل ونقل الطرود والرسائل البريدية بسرعة أكبر من السابق وبتكاليف أقل.

وأشار الدكتور بنتن إلى أن المؤسسة أنجزت مشروع العنونة البريدية والذي يُعدُّ نقلة كبيرة، وهو المشروع الذي حاز على إعجاب عدد من مؤسسات البريد في العالم، وبخاصة في الدول الأوروبية التي نال استحسانها.

ويعتبر مشروع العنونة والترميز أحد المشاريع العملاقة للمؤسسة، ويهدف إلى وضع عناوين في المملكة بشكل صحيح وتكون ثابتة ويستطيع المواطن والمقيم من الاستدلال عليها بسرعة، من خلال صندوق بريد يوضع على منزل طالب الخدمة.

وقدم معالي رئيس المؤسسة لمحة عن مشروع العنونة وكيف عانت المؤسسة من عدم وجود بنية تحتية للخدمة البريدية في المملكة، وسعي المؤسسة الدؤوب لتحقيق الانطلاقة الكاملة نحو مستقبل واعد للخدمات البريدية، وتطبيق مفهوم الحكومة الإلكترونية المتكاملة، مبيناً أن أهم مشكلة واجهت البريد عند القيام بعملية إعادة الهيكلة هي العناوين البريدية والسبب في تأخير وصول البريد هو عدم وجود عناوين واضحة، وأنهم اعتمدوا على التقنية في حل هذه المشكلة من خلال طريقة جديدة لعنونة المنازل دون التأثير على البيئة المحيطة، حيث استخدمنا نفس اسم المدينة والشارع وأضفنا فقط رقم البيت.

وأضاف بنتن أن العنوان الجديد لاقى استحسان كثير من المسؤولين في المملكة، وأن أمانة مدينة جدة استفادت منه ووقعت اتفاقية لاعتماده في ترقيم الشوارع والوحدات السكنية والتجارية، مشيراً إلى أن عددا من المناطق من خلال الأمانات سوف توقع مع مؤسسة البريد اتفاقيات لاعتماد العنونة البريدية الجديدة كعناوين ثابتة لديهم كأمانة مكة المكرمة التي ستوقع مع البريد الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن لمس الجميع مدى الفائدة من هذا العنوان.

وأبان رئيس البريد أن المؤسسة بذلت جهوداً كبيرة مع عدد من الجهات، وأن كافة البنوك وشركات الكهرباء تم تعديل أنظمتها على العنوان الجديد، مشدداً على أنه لا صحة لعدم تعديل أنظمة البنوك والشركات لتتوافق مع العنوان الجديد، وأن المؤسسة ماضية لتفعيل العنوان لدى معظم الجهات الحكومية وغير الحكومية.

وفيما يتعلق بالمنافسة مع شركات توصيل البريد السريع، أكد بنتن أن مؤسسة البريد السعودي ملزمة بتوصيل البريد إلى كل مناطق المملكة، وأن هذه الشركات لا تنافس إلا قطاع البريد الممتاز التابع للمؤسسة وفي المناطق الرئيسية فقط.

كما تم التطرق خلال اللقاء إلى أساليب العمل التسويقي في المؤسسة، من بدايتها إلى اليوم، وسعي المؤسسة نحو العمل وفق أساليب تسويقية منافسة. وأن أولى الخطوات التي بدأتها المؤسسة كانت عن طريق تغيير نمط وأسلوب العمل في المؤسسة للموظفين الذين وصلت أعدادهم إلى نحو 10آلاف موظف منتشرين في كافة المدن والمحافظات والمناطق في المملكة، ما جعل بعض هؤلاء الموظفين يقاوم التغيرات الحديثة، وأسلوب عمل البريد، وذلك من خلال غرس مفهوم أن مستخدم الخدمة البريدية (عميل) وليس (مراجعا).

وهنا أوضح رئيس المؤسسة أنهم بذلوا جهداً كبيراً في إلحاق معظم الموظفين بدورات تطويرية في خدمة العملاء وفن العلاقات العامة، مبيناً أن معظم العملاء الآن يلمسون التغير الحاصل في طريقة تعامل منسوبي البريد لهم، وأنه يتلقى رسائل كثيرة تشيد بهذه الصور التي تغيرت معظمها.

من جهته، أشاد عدد من أعضاء جمعية التسويق السعودية بما استمعوا إليه وشاهدوه من عرض لمؤسسة البريد السعودي، موضحين أن مشاريع البريد التطويرية باتت ملموسة، وأنها بحاجة إلى وقت حتى تكتمل ويلمسها الجميع.

وقال الدكتور عبيد سعد العبدلي عضو ومؤسس الجمعية السعودية للتسويق ومستشار التسويق، إن مشاريع المؤسسة تؤكد أن البنية التحتية للخدمة البريدية تخدم وتساهم في مشروع الحكومة الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، إلى جانب أنها تمثل عامل جذب لكثير من الاستثمارات في المملكة.

وأضاف العبدلي أن المؤسسة بحاجة الآن للدعم التسويقي والإعلامي ليواكب الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة في تحديث بنيتها التحتية، وتفعيل خدماتها القديمة والجديدة، مشيراً إلى أن العديد من الخبراء والمسؤولين وكبار الشركات بدأوا يلمسون آثار تطور البريد في المملكة، خاصة خلال العاملين الأخيرين.