الخميس 13جمادى الآخرة 1428هـ - 28يونيو 2007م - العدد 14248

بسبب التضخم اللامحدود في استخدام التقنية

تقارير تحذر من انهيار شبكة الانترنت في العالم

كتب - هاني الغفيلي:

    جددت التقارير العلمية التقنية تحذيرها من انهيار نظام الشبكة الدولية للمعلومات الالكترونية الانترنت بسبب تفاقم حجم تدفق المعلومات والبيانات المحملة عبر الشبكة والتي تحتوي معظمها على صور وأفلام تسجيلية شكلت أحمالا متزايدة عليها.

وقالت تلك التقارير إنه في بداية تسعينيات القرن الماضي اعتاد مستخدمو الانترنت على إرسال رسائل بريد الكتروني لم يزد حجم معظمها على عدة كيلوبايت فيما لم يتجاوز حجم المعلومات المتدفقة عبر الخطوط التي تحمل بيانات الانترنت في أمريكا وحدها على عدة تيرابايت التيرابايت يساوي تريليون، واستمر نمو حجم الشبكة بمقدار مرتين سنويا لعدة سنوات قبل بداية الألفية الحالية.

وأوضحت التقارير التي بثتها إذاعة البي بي سي البريطانية أن منتصف التسعينات الميلادية شهد ظهور مواقع للانترنت حافلة بالصور، واختراع أجهزة تشغيل الملفات الموسيقية المعروفة ب إم بي 3، وعندها تحول مستخدمو الانترنت لإرسال وتبادل أحجام أكبر من المعلومات والبيانات بسبب الصور والملفات الموسيقية عالية المحتوى والحجم، مما أدى لتضخم محتوى وثقل الانترنت بصورة مذهلة بمرور السنين . ومع بدايات عام 2003م عمد المستخدمون لتحميل وتبادل ملفات ضخمة تحمل تسجيلات فيديو بالصوت والصورة مما ضاعف الضغط على حجم الشبكة.. لاسيما مع ظهور مواقع متخصصة لذلك.

من جهته قال فيل سميث من شركة سيسكو إن حجم البيانات التي يرسلها موقع يوتيوب المتعلق بتسجيلات الصورة والصوت في يوم واحد يساوي حجم 75مليون رسالة بريد الكترونية.. مشيرا الى أن الشبكة تواجه تحديا كبيرا بسبب النمو الذي لم يسبق له مثيل.

وحذر سميث من وقوع أخطاء عندما يشغل المستخدم تسجيل فيديو على الانترنت، مشيرا الى ان الرسالة البريدية يمكنها أن تتأخر أو تتباطأ بدون ان يلاحظ المستخدم، وعليه فلن يكون الفرق كبيرا بين أن تستغرق عشر ثوان او أن تطول المدة لإحدى عشرة ثانية، أما في ملف الفيديو فالأمر مختلف حيث ان التأخير يظهر فورا في صورة خلل.

واكد أن شركة سيسكو بصدد صنع أجهزة بمقدورها معالجة 92ألف تريليون معلومة في الثانية الواحدة. وعلق على ذلك بيل تومسون وهو خبير في الاتصالات قائلا إنه مع بدايات الإقبال على الانترنت وشيوع استخدامه تم استثمار مليارات الدولارات حول العالم في مد شبكات لنقل إشارات الانترنت مما زاد من قدرة الشبكة على استيعاب المزيد من البيانات وتزايد حجم التوسع مع حدوث المشكلات التي صاحبت الانتقال إلى الألفية الجديدة بنهاية عام 1999م.

واشار في ذلك الصدد إلى ان الأمر تطور بعد ذلك لاستخدام الألياف الضوئية ذات السرعات العالية والتي ساعدت بدورها على زيادة قدرة الشبكة، مبينا أنه يمكن زيادة سعة شبكات الألياف الضوئية لتتحمل كميات لا حدود لها من البيانات.

hany@alriyadh.com