م. آل الشيخ: تلقينا عروض شركات "عالمية" لتطوير طريق الملك عبدالله ورُسي العقد على الأقل عرضاً
أوضح عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ أن عقد مشروع تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق الملك عبدالله بمدينة الرياض الذي وقعه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض يوم السبت الماضي بقيمة 698مليون ريال يهدف إلى تحويل طريق الملك عبدالله إلى طريق حر الحركة للسيارات بطاقة استيعابية عالية.
وأكد آل الشيخ في لقاء صحفي عقده بمكتبه بمقر الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أمس أن الطاقة الاستيعابية للطريق سترتفع من 190ألفاً إلى 520ألف سيارة يوميا حيث سيكون واحدا من أهم الطرق الداخلية في المملكة.. عادا المشروع نقلة نوعية في إنشاء الطرق وجزءا من خطة تطوير شبكة الطرق ونظام النقل والادارة المرورية في مدينة الرياض.
وقال المهندس آل الشيخ "ان المشروع سيغطي الجزء الواقع من غرب طريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول إلى شرق طريق الملك عبدالعزيز ويشتمل على إنشاء ثلاثة مسارات للطريق الرئيسي وعدة مسارات لطرق الخدمة في كل اتجاه إلى جانب مسار بعرض 10أمتار وسط الطريق الرئيسي لاستيعاب خط القطار الكهربائي المُزمع إنشاؤه مستقبلا بحيث لايحتاج الطريق لأي نوع من التعديلات عندما يبدأ تنفيذ القطار".
وأشار الى أن المشروع سيحول طريق الملك عبدالله إلى طريق حضري مميز يتلاءم مع دوره كعصب نشاط رئيسي في مدينة الرياض وفقاً للمخطط الاستراتيجي الشامل.. مبينا ان المشروع يحتوي على عدة عناصر من ابرزها اقامة عدد من الانفاق منها بطول 200مترا تقريبا عند تقاطعات طريق الامير تركي بن عبدالعزيز الاول وشارع التخصصي وطريق الملك عبدالعزيز اضافة الى نفق بطول 700متر عند تقاطعي طريق الملك فهد وشارع العليا العام ليكون أطول الانفاق المغطاة في مدينة الرياض مفيدا أنه سيكون فوق النفق ساحة رئيسية كبرى تشتمل على تنسيق مواقع وتبليط وطرق خدمة ومحطة تقاطع خطي القطار الرئيسين بين شارع العليا العام وطريق الملك عبدالله.
وأبان أن المشروع سيتضمن كذلك تنفيذ شبكات المرافق العامة التي تشمل الكهرباء والمياه وتصريف السيول والصرف الصحي والاتصالات المُغذية للأحياء المحيطة بالطريق وإنشاء جسور للمشاة.
وأفاد رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة أن تطوير الطريق سيتم التعامل معه كبيئة عمرانية متكاملة تهتم إلى جانب الوظيفة المرورية بكافة الجوانب ذات الصلة الإنسانية والجمالية والبيئية حيث ستتم مراعاة متطلبات حركة المشاة والمتسوقين في المنطقة مع الحرص على تكثيف الزراعة والتشجير على كامل الطريق للتقليل من التلوث البيئي الناجم عن انبعاث غاز أول أكسيد الكربون من المركبات المستخدمة للطريق وتهيئة الطريق لاستيعاب خط القطار الكهربائي والمحطات الخاصة به مستقبلا وكذلك استيعاب أنظمة الإدارة المرورية التقنية المتقدمة.
وأوضح أن تصميم المشروع يستلزم الحفر بكميات هائلة في الطريق تستوجب على المقاول القيام بإعادة بناء لكل الخدمات التي تقع تحت الطريق والتي تخدم جميع الاحياء المحيطة بطريق الملك عبدالله "شمال وجنوب الطريق" وذلك لتناقضها مع مناسيب وارتفاعات الطريق الجديد.
ولفت المهندس عبداللطيف آل الشيخ النظر الى أن المشروع قد طرح في مناقصة عامة وبعد دراسة كافة العروض المقدمة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رسي المشروع على الشركة الاقل عرضا.. وقال "رغبة من الهيئة في تخفيض قيمة المشروع ليكون في حدود الميزانية المعتمدة له جرت مفاوضات مع الشركة المنفذة وهي شركة سعودي اوجيه حيث تم اجراء بعض التعديلات الطفيفة على تصميم الطريق بحيث لا يتعارض مع جوهر ووظائف الطريق واستطاعت الهيئة بحمد الله من تخفيض قيمة العقد إلى مايقترب من الميزانية التي كانت محددة لهذا المشروع".
وأكد أن المشروع سيأخذ في الاعتبار انسياب حركة المرور وعدم اعاقتها أثناء التنفيذ مؤكدا أن هذا يتطلب الكثير من الاجراءات والترتيبات المؤقتة من المقاول لضمان انسيابية المرور اثناء تنفيذ هذا المشروع وخاصة عند تقاطع الطريق مع طريق الملك فهد وطريق الملك عبدالعزيز ومع شارع العليا العام ذات الكثافة المرورية العالية.
وتمنى عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة أن يتم تنفيذ المشروع الذي سيحدث تغييرا في حركة المرور في اتجاه الشرق والغرب في مدينة الرياض بالجودة والمواصفات المحددة وفي الوقت المحدد في العقد وهو ثلاث سنوات.
وأكد المهندس آل الشيخ أن طريق الملك عبدالله بطاقته الاستيعابية الجديدة بعد الانتهاء من هذا المشروع سيكون واحداً من أكبر الطرق في مدينة الرياض ومن أكبرها طاقة استيعابية وسيسهل حركة المرور بين شرق وغرب العاصمة الرياض.
وكشف م. آل الشيخ في لقاء صحفي عقده بمقر الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض أن المشروع طرح في مناقصة عامة دعي إليها عدد كبير من المقاولين السعوديين وغير السعوديين من بريطانيا وبلجيكا وتركيا وفرنسا وقبرص وكوريا والصين وقدمت العروض وكان أقل العروض المقدمة للشركة التي رسّي عليها المشروع وهي شركة سعودي أوجيه إلا أن قيمة أقل هذه العروض كانت أعلى قليلاً من الميزانية المعتمدة للمشروع فتم الدخول في مفاوضات مع المقاول لإجراء بعض التخفيضات وتم ذلك كما تم تقليص بعض المتطلبات التي تمكن من تخفيض قيمة المشروع حتى وصلنا إلى القيمة التي تقارب الميزانية المعتمدة للمشروع.
وأكد آل الشيخ أن تنفيذ هذا المشروع سيبدأ قريباً ليكون بعد اكتماله واحداً من أهم معالم المدينة مشيراً إلى أن المناقصة تمت قبل (10) أشهر.
وأوضح آل الشيخ أن مشروع تطوير طريق الملك عبدالله جزء من خطة الهيئة الشاملة لتطوير نظام النقل في مدينة الرياض لتشمل شبكة الطرق سواء في إضافة طرق جديدة أو تحسين طرق قائمة ويشمل برنامج الإدارة المرورية.
واستعرض آل الشيخ خلال اللقاء أهداف ومحتويات هذا المشروع موضحاً أنه يهدف لتحويل طريق الملك عبدالله إلى طريق حر الحركة وزيادة طاقته الاستيعابية من (190) ألف سيارة في اليوم في الوقت الحالي إلى (520) ألف سيارة
بعد اكتماله الى جانب تهيئة هذا المشروع لاستيعاب القطار الكهربائي عند انشائه مستقبلاً، بحيث لا يستلزم الأمر عند تنفيذه أي تغييرات بهذا الطريق.
واضاف م. آل الشيخ ان المشروع يهدف الى تحويل الطريق الى أحد أهم اعصاب الانشطة الرئيسية في المدينة بحيث يكون عصب نشاط رئيسي يضم انشطة مكتبية وتجارية والمؤسسات العامة والخاصة والانشطة السكنية وغيرها، وكل ذلك اخذ في هذا المشروع بالاعتبار.
وأفاد آل الشيخ ان المشروع يحتوي على (4) انفاق ثلاثة منها طول كل منها 200متر وواحد بطول 700متر، ويحتوي الطريق كذلك على (14) مسارا الى جانب مسار مخصص للقطار الكهربائي، كما سيشمل المشروع ايضاً إعادة بناء الخدمات التي تحت الطريق الحالي والتي تخدم الاحياء السكنية المحيطة بالطريق لأن الخطوط القائمة حالياً تتعارض مع مناسيب وارتفاعات الطريق الجديد، وسيعاد بناء هذه الشبكات دون التأثير على خدمتها للاحياء السكنية وقت انشاء المشروع، كما روعي في المشروع تيسير الحركة المرورية بالطريق اثناء انشاء المشروع عن طريق التحويلات المناسبة، مشيراً الى ان مشروع هذا الطريق يحتوي كذلك على عدد من الخدمات الخاصة بالطريق نفسه مثل شبكات الكهرباء والاتصالات وتصريف المياه وغيرها، بالاضافة لساحة رئيسية كبرى فوق النفق الذي يتقاطع مع طريق الملك فهد وطريق العليا بمساحة (70) الف متر وتضم مستقبلاً المحطة الرئيسية للقطار عند تقاطع خطي القطار لمن يمر بشارع العليا وطريق الملك عبدالله وكذلك يشمل الطريق مواقع لمحطات القطار التي ستنشأ مستقبلاً بهذا الطريق، موضحاً ان المشروع يشمل العديد من الجوانب الجمالية والخدمية بالطريق سواءً ارصفة مشاه او تشجير، أو مرافق للمشاه وخدمات تيسير لعابري هذا الطريق.