بحث



الثلاثاء 11جمادى الآخرة 1428هـ - 26يونيو 2007م - العدد 14246

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قناع الحدث
الفلسطينيون وبادية السراب

د. صالح النملة
    شعر الأمريكيون بالضغوط السياسية والعسكرية سواء في العراق أو أفغانستان، وعرفوا أن الفشل هو أقرب الاحتمالات على هاتين الجبهتين، وأن تنامي العنف يزيد كل يوم، وهذا ليس تهديداً للقوات الأمريكية وسياساتها بل يعتبر تهديداً للتركيبة السياسية للمناطق التي تعدها الولايات المتحدة الأمريكية مناطق نفوذ ومصالح استراتيجية.

وإن غزو العراق وأفغانستان في حالة الغضب وعدم التفكير العقلاني بعد أحداث 9/11من جانب واحد ودون أي تفكير بالمنطقة ودون حلفاء يقبلون المغامرات والسياسات للولايات المتحدة الأمريكية وقت الغضب والاندفاع دفع إلى تآكل المصداقية السياسية وانكشاف الأهداف الحقيقية للحملات السياسية والعسكرية التي اتخذت من محاربة الإرهاب غطاء لها ومبرراً.

ومن أجل تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية في العراق أو الحد من الخسائر لا بد من العمل من أجل تقسيم المجتمع العربي والمسلم الكبير بخرق صف الإجماع القوي على سياسات الولايات المتحدة في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.

إن الاندفاع الأمريكي والإسرائيلي على دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومنظمة فتح دليل واضح وقوي على سياسة أمريكية هدفها شراء الوقت من أجل تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية واستراتيجية، ودون إعطاء الفلسطينيين نتائج واضحة وملموسة، ومن هذه النتائج الآتي:

أولاً: الولايات المتحدة الأمريكية تريد خدمة إسرائيل من وراء هذا التوجه ليس لقيام دولة فلسطينية قادرة على الحياة بل من أجل ضرب أي توجه سياسي ذي ارتباطات وأفكار دينية لأن ذلك هو الذي يهدد الوجود الإسرائيلي وغير قابل للتفاوض.

ثانياً: إن تحقيق تقدم ولو وهمياً على الساحة الفلسطينية يعني تخفيف الضغط على السياسة الأمريكية في العراق، وهي السياسة التي تحاول الخروج من الاستراتيجية الأمريكية في العراق بالمكاسب في أحسن الأحوال، أو على الأقل بأقل الخسائر على أسوأ الأحوال.

ثالثاً: من الواضح أن العمل الوهمي الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من أجل القضية الفلسطينية سوف يسحب البساط ولو مؤقتاً من ادعاءات قوات المعارضة في لبنان والمدعومة من إيران وسوريا، وأن العمل الأمريكي بهذا الاتجاه سوف يدفع حزب الله إلى الانغماس أكثر وأكثر في الشأن اللبناني، وهو انغماس سوف يستهلك قدراته السياسية والعسكرية في الشأن اللبناني الداخلي، وهذا سوف يخفف الضغط على إسرائيل.

رابعاً: وهو الأهم، أن التعامل مع ملف حماس في فلسطين، وحزب الله في لبنان، وإيجاد صيغة مقبولة في العراق سوف يفسح المجال لإعطاء الولايات المتحدة الأمريكية جميع الخيارات السياسية والعسكرية للتعامل مع الملف الإيراني النووي بشكل قوي وواضح، وأن تأخذ الولايات المتحدة الأمريكية المبادرة السياسية والعكسرية بدلاً من الدخول في مفاوضات مع روسيا والصين والوكالة الدولية للطاقة النووية.

إن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل يقومان بخدعة كبرى ولعبة سياسية ضد العالم العربي بكامله، حيث الأهداف تتحقق على النحو التالي:

1- يتم إضعاف الفلسطينيين بضرب كل طرف بالطرف الآخر، وبالتالي فإن الطرف المنتصر وقد حدد مسبقاً وهو فتح، سوف يقبل ما تقدمه له إسرائيل وأمريكا من دولة فلسطينية غير قابلة للاستمرار، والفلسطينيون هم الضحية الأولى في هذه اللعبة ولكنهم أهم أدواتها.

2- يتم القضاء على بؤر المقاومة ابتداءً من لبنان ثم العراق وأفغانستان مما يمهد للقضاء على إيران وقدراتها النووية وربما قدراتها الاقتصادية وربما استقرارها السياسي.

3- بعد ذلك يتم التعامل مع الدول العربية المعتدلة منها وغير المعتدلة، ومحاولة تطويعها بشكل واضح مع القيم والمواقف السياسية والثقافية الأمريكية وفتح الملفات الكبيرة سواء الملفات الدينية أو السياسية والديمقراطية والتطور السياسي والتغيير الثقافي لهذه الدول.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

ياليت قومي يعلمون!


الدكتور صالح من الكفاءت الوطنية في المجال السياسي, فياليت ان بلادنا تعي دورها الحضاري وتقوم بالسماح بانشاء مراكز الدارسات في كافة التخصصات سواء السياسية اوالاستراتيجييه او القانونيية وغيرها , اي بلد في العالم لايمكن ان يتقدم ويتطور في عصرنا الحاضر بالقرارت الارتجالية اوالفردية ,,,
فشكراً لهذا القلم اوالى المزيد,


عبدالعزيز الحصان
ابلاغ
02:39 مساءً 2007/06/26

 

.. ربما يكون الموضوع أكثر تعقيدا مما يبدوا..!


.. قد لا نتفق على بعض المقدمات ولا على معظم الاستنتاجات، وهذا يحتاج الى تعليق طويل، ولكني أعتقد أن اندفاع الجيران والقوى العالمية الى تأييد موقف عباس وجماعته، بافتراض حسن الظن طبعا حتى لا يقال الايعاز كما توحي بذلك مسرحية الاغتيال التي عرضت على شاشات التلفزة، ربما لا يكون في صالح القضية بمجملها اذا تذكرنا أن حماس، بغض النظر عن النواحي الأيديولوجية وبغض النظر عن تأييد ايران أو غير ايران لها، ذات امتداد كبير في الشارع العربي والاسلامي حتى عندما كانت في الحكم فكيف بها وقد أصبحت "مظلومة " بعد أن وصلت الى الحكم باستفتاء شعبي أشرف على نزاهته العالم بأسره دولا ومؤسسات. لقد كان الموقف الوطني " للمناضلين الحقيقيين " يقتضي منهم الاستقالة والعكوف في منازلهم والتفرغ لأعمالهم الخاصة " غير النضالية " بعد أن تبين لهم أن هناك من يريد، واهما، حل القضية على مذبح الوحدة الوطنية، لاسيما وأنهم مارسوا على مدى نصف قرن الحديث منفردين باسم القضية دون طائل، فليعطوا شركائهم في القضية فرصة وليتركوهم ينفردوا باسرائيل سنوات قليلة اذا كان الخلاف مع اسرائيل فعلا.. وحيث أن هذا لم يحدث، وهو لن يحدث الا بمعجزة، فان الخوف هو أن تتحول حماس أو من يتعاطف معها أو نسخها المطورة الى قوى "تحت أرضية " تنفجر من وقت الى آخر على شكل حمم من الدمار والخراب تأكل الأخضر واليابس في أوضاع لا تحتاج الى المزيد، وقد حدث ذلك في طول التاريخ وعرضه..فهل من مدكر..


علي عبدالله الحميضي
ابلاغ
03:21 مساءً 2007/06/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية