جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء 11جمادى الآخرة 1428هـ - 26يونيو 2007م - العدد 14246
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
هنية يرحب بدعوة مبارك ل"الحوار بين الفلسطينيين" ..
قمة شرم الشيخ: اتفاق على دعم عباس وأولمرت "لن يدع فرصة السلام تفوت"

عرض الصورة

شرخ الشيخ - أ.ف.ب، رويترز:

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت في ختام القمة الرباعية في شرم الشيخ أمس الاثنين بالإفراج عن 250أسيراً فلسطينياً من حركة (فتح) فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أن الشعب الفلسطيني في غزة "مسؤوليته".

وقال أولمرت : إن فرصة جديدة نشأت للنهوض بعملية السلام في الشرق الأوسط وأنه لن يدعها تفوت.

وأضاف في مؤتمر صحافي مع الزعماء: المصري والفلسطيني والأردني في مصر: "أنا متفائل وخصوصاً في هذه الأيام التي يسودها الاضطراب... بخصوص نشوء فرصة جديدة للتقدم جدياً للأمام بعملية السلام في المنطقة. لا أعتزم ترك هذه الفرصة تفلت".

وكان أولمرت قال في الجلسة العلنية والوحيدة التي شهدتها القمة التي دعا إليها الرئيس المصري حسني مبارك وشارك فيها العاهل الأردني عبدالله الثاني، أنه ينوي أن يعرض على مجلس الوزراء الإسرائيلي اقتراحاً يتعلق بالإفراج عن 250سجيناً من أعضاء حركة (فتح) الذين لم تتلطخ أيديهم بالدم.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن هؤلاء الأسرى الفلسطينيين ينبغي أن يتعهدوا "بعدم التورط في الإرهاب بعد الآن".

وأضاف: "من المهم أن يفهم كل فلسطيني أننا نمد اليد لمن هم على استعداد لإقامة علاقات سلام ومصالحة معنا". وقال: "لا حل آخر سوى إقامة دولتين تعيشان بسلام وأمن جنباً إلى جنب".

ووعد أولمرت بتحويل أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية التي تحصلها إسرائيل "بشكل منتظم" إلى السلطة الفلسطينية.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي كذلك بتحسين حركة تنقلات السكان في الضفة الغربية، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول إزالة الحواجز العسكرية على الطرق والمقدرة بنحو 500حاجز، وهو مطلب رئيسي للفلسطينيين.

أما عباس الذي أعاد التذكير بالانقلاب العسكري الذي وقع في غزة، فأكد أنه سيعمل على توفير احتياجات ومتطلبات أبناء شعبنا في قطاع غزة، مضيفاً: "أنهم مسؤوليتنا".

وقال الرئيس الفلسطيني انه سيعمل "مع المجتمع الدولي ورئيس الوزراء الإسرائيلي على إيصال كافة متطلبات واحتياجات أبناء شعبنا في قطاع غزة حيث يعيش مليون ونصف الميون منهم 87في المائة تحت خط الفقر".

وشدد على أن "الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة يشكلان وحدة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها وسيبقى الشعب الفلسطيني موحداً".

ودعا عباس أولمرت إلى بدء مفاوضات جادة حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وفق جدول زمني متفق عليه.

وقال: "إن منطقتنا اليوم على مفترق طرق تاريخي فإما طريق السلام والاعتدال أو طريق العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء".

وأضاف: "إن مفتاح الطريق الأول بيدنا وبدوري أتوجه إلى شريكي رئيس الوزراء أيهود أولمرت وأدعوه إلى بدء مفاوضات سياسة جادة وفق إطار زمني متفق عليه بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية تعيش بسلام وأمن بجانب جارتها دولة إسرائيل".

وتابع "إن يدي ممدودة للشعب الإسرائيلي للعمل سويا لإرساء سلام عادل ودائم وشامل". وقال "إنا على قناعة تامة أنه بإمكاننا التوصل إلى حل تاريخي من شأنه التأسيس لعهد جديد في منطقتنا".

وطالب عباس ب"وقف كافة النشاطات الاستيطانية ووقف بناء الجدار والإفراج عن المعتقلين وإزالة الحواجز والإغلاق وتحويل أموالنا المحتجزة".

من جهته أكد الرئيس المصري أن المشاركين في القمة التي دعا إليها من أجل "إحياء الأمل في السلام" اجمعوا على دعم الشرعية الفلسطينية ومساندة عباس. وقال: إن "وجهات نظرنا (القادة الأربعة) تلاقت حول دعم الشرعية الفلسطينية ومساندة الرئيس أبو مازن وضرورة احتواء "المشكلات الإنسانية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وطالب ب "موقف مشترك يحقن دماء الفلسطينيين والإسرائيليين ويهيئ الأجواء للعودة لمائدة المفاوضات وفق أفق سياسي واضح يخلص لقضايا الوضع النهائي، بعيداً عن الإجراءات الأحادية والحلول المؤقتة ويحقق السلام العادل والدائم".

ولكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة انهاء الخلافات وتوحيد الصف الفلسطيني من خلال العودة للحوار والخلوص إلى موقف مشترك يتحدث باسم شعبهم وقضيتهم وهي ضرورة لا تحتمل التأجيل".

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أكد أن الرئيس مبارك يدعو إلى اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين لبدء المفاوضات بما في ذلك حول قضايا الحل النهائي.

وأكد عواد أن مبارك أوضح خلال لقاءين منفصلين مع عباس وأولمرت أن قمة شرم الشيخ ليست موجهة ضد أحد وأن مصر لا تنحاز لفصيل فلسطيني ضد آخر".

وتابع إن مبارك شدد على أن مصر لن تسمح بتجويع الشعب الفلسطيني في غزة ولن تسمح بأن تتحول غزة إلى سجن كبير".

من جهته اعتبر العاهل الأردني أن "الفرصة الآن ملائمة لتحقيق حلم السلام"، معتبراً أن البديل هو ضياع سنوات طويلة من المفاوضات الشاقة وحرمان الأجيال المقبلة من السلام.

من جانبه رحب السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال بدعوة الرئيس المصري حسني مبارك للفلسطينيين الشروع في حوار من أجل ترسيخ الوحدة الوطنية وإنهاء الخلاف القائم بينهم.

وأكد هنية في بيان صحافي صدر عنه مساء أمس استعداد حكومته للشروع في هذا الحوار فوراً.. مشيراً إلى أن دعوة مبارك تعبِّر عن إدراك مصر لخطورة الأوضاع ولتعقيدات الوضع التي لن تتم معالجتها إلا بالحوار المباشر.

كان الرئيس المصري قد شدد في كلمته أن العودة للحوار بين أبناء الشعب الفلسطيني والخلوص لموقف مشترك يتحدث باسم شعبهم وقضيتهم هو ضرورة حالة لا تحتمل التأجيل.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية