فيما غادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ظهر امس بيروت متوجها الى فرنسا للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تقوم بزيارة حاليا لباريس والامين العام للام المتحدة بان كي مون، واللذين يشاركان في مؤتمر عن دارفور، بقيت عملية استهداف عناصر من الكتيبة الاسبانية العاملة من ضمن القوة الدولية في جنوب لبنان تتفاعل على عدة مستويات. اذ وصل امس الى بيروت وزير الدفاع الاسباني لاستطلاع وضع الكتيبة الاسبانية في الجنوب وطبيعة التفجير الارهابي الذي تعرضت له في الوقت الذي تواصلت ردود الفعل من كل الافرقاء تدين هذا التفجير.
وتزامن ذلك كله مع انعقاد مجلس الوزراء قبيل مغادرة السنيورة مع الوزيرين مروان حمادة وطارق متري الى فرنسا حيث طلب فيه من مجلس الأمن التجديد سنة اضافية للقوة الدولية في الجنوب (اليونيفيل) واعتبر في خلاله السنيورة ان ما يتعرض له لبنان "كبير وكبير جدا ". واعتبرت مصادر رسمية في بيروت ان ما يجري هو تصعيد خطير للوضع بما ينطوي عليه حادث استهداف اليونيفيل من تحد للمجتمع الدولي مفاده ان كل القرارات التي تصدر في شأن لبنان دعما لسيادته واستقلاله وسلطة جيشه على كل اراضيه هي حبر على الورق يصار الى تفخيخها وليس فقط منع تنفيذها.
ولذلك كان رد الفعل المباشر في الاتصالات التي جرت بين الحكومة اللبنانية والمسؤولين الدوليين انهم لن يخضعوا للارهاب وان مهمة اليونيفيل في الجنوب مستمرة. وهو ما قاله وزير الدفاع الاسباني خوسيه انطونيو الونسو في مؤتمر صحافي عقده في الجنوب اذ اعتبر ان "الاعتداء الارهابي" الذي استهدف الكتيبة الاسبانية يهدف الى زعزعة الاستقرار في جنوب لبنان وقال "ليس لدي ادنى شك انه اعتداء ارهابي يهدف الى زعزعة استقرار لبنان واعادة النظر في مهمة القوة الدولية". واعلن ان السيارة المفخخة التي استخدمت في عملية التفجير كانت تحمل لوحتي تسجيل مزورتين وان رقم هيكل السيارة يدل على انها اتت من خارج لبنان. واوضح الونسو ان نحو 50كيلوغراما من المتفجرات استخدمت في الاعتداء وان البحث لا يزال جاريا لكشف نوعيتها".