تجمهر أكثر من 150شخصاً من أعضاء مجموعة برو كولن اليمينية العنصرية في مدينة كولون الألمانية في مظاهرة للاحتجاج على بناء أكبر مسجد في أوروبا بالقرب من كنيسة شهيرة على مستوى العالم الغربي.
ما زالت المواضيع التي تتعلق بالمهاجرين في ألمانيا في منتهى الحساسية، وعلى عكس دول أوروبية أخرى عملية دمج الوافدين والمهاجرين في ألمانيا تلقى تحديات شرسة. مثلاً رغم أن الأتراك يشكلون مجتمعاً في ألمانيا لا يقل عددهم عن عدة ملايين، إلا أن هؤلاء لا يزالون يشعرون بالإقصاء رغم ما قدموه للاقتصاد الألماني وللمجتمع من خدمات. وعملية بناء مسجد في مدينة كولون في جوار كنيسة لاقت ردة فعل غاضبة من قبل بعض الألمان. والحديث هنا عن أكبر مسجد سوف يبنى ليتسع لاستيعاب 2000من المصلين، وسترتفع مئذنتاه إلى علو يصل 170قدماً.
بناء المسجد كان من الأمور الملحة لأهالي المدينة من المسلمين الذين قطنوا المنطقة منذ أكثر من 40عاماً ولا يزالون يقيمون الصلاة في غرف صغيرة جانبية، رغم أن عددهم يفوق 120.000شخص، وهذا يعادل 12% من السكان.
يتوقع أن تبدأ عملية بناء المسجد في الخريف المقبل، وستبلغ كلفة إعماره مبلغ 15مليون جنيه استرليني، وسيتضمن البناء قباباً ضخمة من الحجر والزجاج، ومئذنتين سترتفعان بمستوى ستة أدوار. وسينتهي بناؤه عام
2009.في تعليق لنائب رئيس البلدية جورج أوكرمان الذي يعارض فكرة البناء قال للصحافة "هذه الفكرة غير مرغوبة، لا نريد بناء حي تركي في ايهرنفيلد. لدي علم ب "لندنستان" ولا أريد هذا أن يحصل هنا".!! المعلوم أن نائب رئيس البلدية أوكرمان كان قد علق في مناسبة ماضية بالقول "ما نوع الدولة التي أعيش فيها بحيث علي أن أجابه بفتوى وأنا في ألمانيا" كتعليق على آرائه العنصرية ليس فقط بالنسبة للمسلمين ولكن لغيرهم من الأقليات أيضاً. أوكرمان الذي ينتمي إلى الحزب اليميني سي دي يو الذي ترأسه المستشارة أنجيلا ميركيل قال "في الماضي كنت إذا انتقدت بناء هذا المسجد الضخم - استخدم تعبيراً سلبياً لكلمة ضخم تدل على الشر- يعتبرونك نازياً، لكن لدينا مشكلة في إدماج المسلمين، الموضوع مرتبط باللغة والثقافة".!! حسب تعبيره العنصري -.