السياحة.. موردنا المنسي!
د. عبدالعزيز بن علي المقوشي
@ 4.5ملايين سائح سعودي ينفقون 70مليار ريال في الخارج هذا العام
@ انخفاض سعر الريال يرفع تكاليف السياحة الخارجية 40%
@ 11% نسبة الزيادة في السياحة السعودية للخارج
@ 100% نسبة الإشغال على الرحلات من السعودية إلى مصر
@ 700إلى 2000ريال سعر الغرفة في فنادق أوروبا و 3500ريال للغرفة بفنادق دبي، ومع ذلك نتهم أسعارنا الداخلية بالارتفاع!!
تشير الكثير من الدراسات والأبحاث التي تعنى بالجانب الاقتصادي وتهتم به، كما تشير إحصاءات دول العالم المختلفة إلى أنّ السياحة تُعد أحد أكبر الموارد المالية والاقتصادية التي يُبنى عليها اقتصاديات الأوطان.
بل إنّ كثيراً من دول العالم تعتمد على الإيراد السياحي كمصدر رئيسي في بناء اقتصادياتها وتغذية ميزانياتها، وتُعد حسبما تشير الكثير من التقارير الإحصائية السياحة أكبر موظف للكوادر البشرية عالمياً.
وعندما ننظر إلى الوطن العزيز وإلى الإحصائيات المذكورة أعلاه، فإننا نحس بشيء من الغبن وأحياناً بشيء من الأسى، ذلك أنّ المملكة العربية السعودية تُعد في أمس الحاجة - في نظري - إلى تفعيل وتطوير الجانب السياحي، فعندما ننظر إلى مكونات السياحة في المملكة ندرك يقيناً حجم ما تتمتع به من وفرة وتميز، فمن آثار لحضارات قديمة تمتلئ مناطق هذا الوطن العزيز بها مروراً بتضاريس سياحية مختلفة ومن بحر لصحراء ومن جبال شاهقة إلى أودية وواحات، ومن رحلات في أعماق أجمل بحار العالم إلى شواطئ تضاهي في نقائها وعذوبتها ما يوجد في أركان الأرض الأخرى إلى قدرات اتصالية ومواصلاتية وطرق جميلة ووسائل ترفيه نظيف تجذب السائح المحلي الذي يقدر حجم إنفاقه هذا العام بما يزيد عن 70مليار ريال ينثرها السعوديون في أرجاء الأرض بدلاً من زرعها داخل الوطن ليحصد ثمارها الجميع، وكذلك السائح الأجنبي الذي تمثل المملكة له حلماً في الأرض ومقدساتها وفي الثقافة والحضارة والإنسان.
ومما يزيد من أهمية الشأن السياحي ما يمكن النظر إليه كوسيلة فاعلة من وسائل تصحيح الصورة الذهنية عن هذا الوطن الذي يسعى بعض الحاقدين في الخارج لتشويه صورته.. أوليس من رأى يختلف عمن سمع؟!
وعلى الرغم من الجهد المميز المبذول من قِبل الهيئة العليا للسياحة، وعلى الرغم من هذه المهرجانات الصيفية والسياحية التي تنظمها مناطق ومحافظات المملكة المختلفة إلاّ أننا نحس بالفعل أنّ السياحة السعودية بمحوريها المحلي والخارجي لم تحقق المأمول منها.
أظنّ أننا أمام تحد كبير يتمثل في صناعة الثقافة السياحية أولاً، وزرعها في أذهان الناس، ثم العمل على تهيئة وتشجيع الجهود التي تسعى لبناء وتطوير البني التحتية المشغلة لكل ما يرتبط بالجانب السياحي.
فهل يمكن أن تتحول هذه ال ( 70مليار ريال) للوطن، أو على الأقل جزء منها، أم نستمر في بناء وتغذية اقتصاديات الآخر من خلال ما ننفقه سياحياً بعيداً عن أرضنا وأهلنا؟ ودمتم.
Amagushi@alriyadh.com