حوارات ونقاشات حول زيادة الانتشار والتوسع في الموضوعات والتحليلات العالمية المعمقة
نظمت جريدة اللوموند ديبلوماتيك اجتماعاً لجميع المشاركين في الإصدار الدولي في روما بداية شهر يونيو الماضي شارك فيه عدد كبير من المسؤولين عن اللوموند دبلوماتيك في بلدانهم. ومثل هذا اللقاء اجتماعاً استثنائياً إذ شارك فيه لأول مرة منذ بدء هذه الاجتماعات السنوية في عام 1996م 18مشاركاً من المسؤولين الذين يصدرون جريدة اللوموند بالفرنسية والألمانية والإنكليزية والأرجنتينية والبلغارية والتشيلية والأسبانية واليونانية والايطالية والإيرانية والنروجية والبرتغالية والسلوفينية والسويسرية، مع حضور مميز للطبعات العربية: طبعات باريس والمملكة (صحيفة "الرياض") والكويت (صحيفة القبس) والبحرين (صحيفة الوقت).
وقد أدار اللقاءات بين المشاركين دومينيك فيدال المسؤول عن النشرات الدولية حيث تم تناول العديد من المحاور أولها سبل تنمية انتشار الطبعات المختلفة حيث تم مناقشة كيفية توسع انتشار بعض الطبعات خاصة أن بعض البلدان الأوروبية تواجه فيها الصحافة المطبوعة منافسة الصحافة المجانية ووسائل الإعلام المتعددة الوسائط، فمثلاً الإصدار الفرنسي يشهد زيادة في التوزيع عبر الاشتراكات، ولكن البيع في الأكشاك يتراجع. هذا التراجع مرتبط بهبوط عدد أكشاك توزيع الصحف في فرنسا خلال ثلاثة أعوام ( 2003- 2006): - 20%، وكذلك انتشار الإنترنت السريع ونمو المدوّنات الإلكترونية والخدمات على الهواتف المحمولة.
كما تم مناقشة موضوع السعي لبذل مزيد من الجهد فيما يتعلق بموضوعات "لوموند ديبلوماتيك"، للوصول إلى ما ينتظره القراء. وقد أكد السيد فيدال بأن الإصدار الفرنسي سعى إلى تحديث في صياغة الموضوعات منذ فبراير 2007وهي غير كافية وستبذل جهوداً أخرى قبل أواخر العام، خاصة مع تقاعد السيد إينياسو رامونية ومجيء إدارة تحرير جديدة. المرشح الرئيسي اليوم لإدارة التحرير هو السيد ألان غريش حيث سيتم انتخاب هيئة التحرير في أكتوبر القادم. ويضيف المسؤول عن الإصدارات الدولية أن هذا الثبات في الانتشار في فرنسا قابله نمو كبير في الإصدارات الدولية. فقد زاد عددها خلال سنتين من 26إلى 35نشرة، خاصة مع النشرة العربية، التي توسعت خلال سنتين ( 2005- 2006) ليصل عدد طبعاتها إلى سبعة (الطبعة الدولية، مصر، السعودية، قطر، الكويت، البحرين، الإمارات) توزع أكثر من 700ألف نسخة. كذلك توسع الانتشار في أوروبا الشرقية (المجر وبولونيا) وفي آسيا (الصين وكوريا). وستظهر قريباً طبعات جديدة في فنلندا والبيرو، وكذلك الجزائر وفلسطين والبرازيل، وفي ما يخص فلسطين، والظروف الصعبة تحت الاحتلال، تم إطلاق حملة تبرعات جمعت إعانة لتمويل إحدى الصحف المحلية لإصدار نشرة لوموند ديبلوماتيك. وكانت التبرعات كافية لإطلاق السنة الأولى من الإصدار. من ناحية أخرى، واجهت النشرة البرتغالية صعوبات السنة الماضية، مع انسحاب الشريك الناشر، وقد تم إيجاد حل والاستمرار في الانتشار بصيغة جديدة. وقد دارت حوارات بين المشاركين في اللقاءات تتعلق بتطوير الإصدار والسعي لوصوله إلى فئات جديدة من القراء، وكذلك البدء بالتفكير في الدعم الإعلاني لهذه الإصدارات لتسهم في زيادة الدخل للصحف المشاركة.
الأطلس السنوي
ومن الموضوعات التي حظيت بالكثير من النقاش والمداولة أطلس لوموند ديبلوماتيك (أطلس العولمة) الذي لاقى عند صدوره إقبالاً كبيراً حيث بيعت منه مئات الآلاف باللغات المختلفة. كما زادت عدد لغات نشر هذا الأطلس من 6في 2003- 2004إلى 12للأطلس الجديد (الفرنسية، الأسبانية، الكورية، الكرواتية، الاستونية، اليونانية، الايطالية، النروجية، الرومانية، العربية، السويدية، إلخ). وقد تقرر أن يتم، بين كل إصدارين لهذا الأطلس ( 3سنوات)، إطلاق كل سنة أطلس متخصص، وسيكون القادم حول مواضيع البيئة. كذلك تقوم بعض النشرات، كالأرجنتينية والتشيلية، بإصدار كتب تم تسويقها بنجاح. كذلك يتم إصدار "وجهات نظر" الفصلية، وهي إصدار يجمع مقالات لوموند ديبلوماتيك حول موضوع من مواضيع الساعة، كالصين وإيران أو مناهضة العولمة. ويباع منه 40إلى 50ألف نسخة.
مراجعة شاملة
النقاش حول الانتشار أدى إلى مراجعة لخط ومضمون المواد التحريرية، خاصة انطلاقاً من استقصاء رأي جرى في فرنسا عن قراءة لوموند ديبلوماتيك. نتيجة هذا الاستقصاء عرضها دومينيك فيدال. وبيَّن أن الانتقادات للخط التحريري تشمل خمس نقاط:
(1) ضرورة تجديد الخط التحريري باستمرار.
(2) أهمية التحليل النقدي في المقالات، مع الحرص على استقلالية لوموند ديبلوماتيك عن أي تيار سياسي معين.
(3) الالتزام في تبيان بعض مساوئ العولمة اجتماعياً واقتصادياً مع الحرص على الاستقلالية عن خط التنظيمات الشعبية المناهضة للعولمة (أتاك مثلاً).
(4) ضرورة فتح لوموند دويبلوماتيك بشكل أكبر إلى الرأي والرأي الآخر، حتى وإن كان هذا الأخير مغايراً لرأي هيئة التحرير.
(5) ضرورة "تنشيط" الموضوعات عبر مزيد من التحقيقات المعمقة والحوارات حول القضايا الساخنة (مثال رأي القراء: "لومونود ديبلوماتيك تتوجه إلى النخبة، ولكن يجب التوسع إلى فئات أخرى".
وقد بدأت التحولات جراء هذا الاستقصاء مع "الصيغة الجديدة" التي أطلقت في أوائل 2007(صفحة أولى أكثر جلباً للانتباه، زاويتين جديدتين "نقاشات" و"قراءات"، مزيد من التحقيقات). وحتماً ستطرح هيئات التحرير المرشحة لانتخابات الإدارة القادمة المزيد.
الانترنت وزيادة الانتشار
المحور الثاني للنقاش دار حول المواقع الإلكترونية. فقد اطلقت معظم النشرات مواقعها وهي تجلب المزيد من المهتمين، سواء في طرح جزء من المواضيع للقراءة المجانية أو في نشر مدونات محررين وكتاب لوموند ديبلوماتيك. ويزور موقع لموموند ديبلوماتيك الفرنسية حوالي 800ألف زائر شهرياً كما قدمت خدمات كبيرة مخصصة للمشتركين: بينها الأرشيف منذ الخمسينات (مع ملاحظة أن الموقع العربي يحتوي الأرشيف منذ سنة 2000)، وكذلك خدمات بيع للنشرات السابقة وللاطلس ول "وجهات نظر" ولكتب أخرى. وقد بلغ حجم المبيعات والاشتراكات المباشرة عبر الانترنيت أحجاماً لا يستهان بها ( 6000اشتراك مباشر في النسخة الفرنسية عام 2006)، وهي تنمو باضطراد. كذلك بذلت جهود كبيرة لتطوير الانترانيت، أي الانترنيت الداخلي لنشرات لوموند ديبلوماتيك. وهكذا يتم ايصال المواد بشكل متزامن مع النشرة الفرنسية. كذلك تحمل منظومة الانترانيت مجمل المواد كخرائط الأطلس وغيرها لتمكين النشرات المختلفة من إدارة إصداراتها. وتتوسع المنظومة لتحتوي أيضاً المقالات الخاصة بالنشرات الدولية لتنمية التعاون المباشر بين هذه النشرات. الانترانيت الداخلي هو إذاً وسيلة التواصل الرئيسية لنشرات منتشرة حول العالم، وسيتم تطويرها لهذا الغرض.
التعاون بين الإصدارات المختلفة
المحور الثالث للنقاش كان مخصصاً بالذات حول التعاون بين الإصدارات الدولية. وقد تم بحث هذا التعاون من ناحية المواد التحريرية ومن ناحية الإيرادات المالية، فمن الناحية التحريرية، تقرر إنشاء منظومة على الانترانيت يتم عبرها وضع فهرس المواد الخاصة بإدارات التحرير الإقليمية، مع المقالات الخاصة (مع تبيان حقوق النشر المرتبطة بهذه المقالات، مع اقتراح قائمة بمترجمين جيدين). وكذلك الأمر بالنسبة لرسوم الفنانين. أيضاً لقد أسهم إمكانية جمع أرشيف المقالات باللغات المختلفة إمكانية تسويق قاعدة معلومات للمترجمين، تم تسويقها لبعض اللغات ووفرت إيرادات جديدة. من ناحية أخرى، جرى النقاش حول سعة انتشار إصدارات "لوموند ديبلوماتيك" حول العالم والفرص التي يخلقها هذا الانتشار للحصول على مواد إعلانية: إعلانات لشركات كبرى وملاحق تحريرية تسويقية (مثال ذلك رئاسة سلوفينيا للاتحاد الأوروبي، ورغبتها في إصدار ملاحق إعلانية بهذا الخصوص في بلدان مختلفة). في هذا المجال، تقوم إدارة تحرير الإصدار العربي بالتخطيط لتسويق ملاحق إعلانية في كافة الإصدارات الأخرى. وقد تقرر تشكيل لجنة تنسيق لهذا الموضوع، تضم برونو لومبار (الإصدار الفرنسي)، سمير العطية (الإصدار العربي)، ويندي كريستياناسين (الإصدار الإنكليزي) ودوسان أرزينشيك (الإصدار السلوفيني) وكارلوس غابيتا (الإصدار الأرجنتيني) لتنسيق الجهود حول هذا الموضوع.
وفي نهاية أيام اللقاء شكر المشاركون القائمين على الإصدار الإيطالي في جريدة المانيفستو على تنظيمهم هذا اللقاء، كما قدموا شكرهم لجمعية ليليو باسو (مناضل الحقوق الاجتماعية الإيطالي) على استضافتهم.
المشاركون في اللقاء السنوي الحادي عشر للوموند دبلوماتيك
@@ إيطاليا (البلد المضيف):
غوليالمو راغوزينو: مسؤول تحرير إصدار لوموند ديبلوماتيك
جيرالدينا كولوتي: مسؤولة التحرير المساعدة
@@ فرنسا:
دومينيك فيدال: منسق الإصدار الدولي
فيليب ريفيير: مسؤول تطوير المعلوماتية
برونو لومبار: المدير المالي
@@ المملكة المتحدة:
ويندي كريستياناسين: مديرة التحرير
@@ مسؤول الإصدار العربي:
سمير العيطة: المدير العام ورئيس التحرير
@@ المملكة العربية السعودية:
د. عبدالمحسن الداوود: نائب رئيس تحرير صحيفة "الرياض"
@@ البحرين:
محمد فاضل: مسؤول إصدار لوموند ديبلوماتيك، صحيفة الوقت
@@ الكويت:
منى شامي: مسؤولة إصدار لوموند ديبلوماتيك، صحيفة القبس
@@ إيران:
شيرفين أحمدي: مسؤول الإصدار
@@ ألمانيا:
بربارة باور: مديرة تحرير الإصدار
كاتارينا دوبلر
دوروتي دابريل
@@ سويسرا (لغة ألمانية):
سونيا فينغير: مديرة تحرير الإصدار
@@ الأرجنتين (لغة اسبانية):
كارلوس غابيتا: مدير تحرير الإصدار
@@ التشيلي (لغة اسبانية):
فيكتور دو لافوينتيه: مدير تحرير الإصدار
@@ أسبانيا:
فيران مونتيسا: مدير تحرير الإصدار
@@ اليونان:
فاليا كايماكي: مسؤولة تحرير الإصدار
@@ سلوفينيا:
بوريس سيزيج: مسؤول تحرير الإصدار
دوسان أرزينشيك: المسؤول المساعد
@@ النروج:
ريمي نيلس: مسؤول الإصدار المساعد
@@ بلغاريا:
فينكو كانيف: مسؤول تحرير الإصدار