بحث



الثلاثاء 11جمادى الآخرة 1428هـ - 26يونيو 2007م - العدد 14246

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


فظيع كل ما يجري

يوسف القبلان
    يعلمنا التاريخ أن التنمية، والأمن، والسلام والاستقرار لأي بلد لا تتحقق الا بالوحدة الداخلية، وأن اختلاف الآراء والأساليب هو لمصلحة البلد ولكن إذا تطور ذلك الاختلاف في الرأي إلى خلاف فإن المجتمع يتحول إلى فئات وتحزبات تحارب نفسها وتقود الجميع إلى خسارة الجميع أي خسارة الوطن.

ما يجري في فلسطين الآن قد يبدو لبعض المحللين انه انعكاس لما يجري في لبنان أو العراق، ولكن مهما كانت المبررات فإن القتال الفلسطيني - الفلسطيني غير مبرر.

ان ثورة فلسطين على ظلم الاحتلال وما كسبته من دعم واحترام طوال الفترة الماضية التي تمتد لأكثر من خمسين سنة، تلك الثورة التي حققت الكثير من الانجازات في طريق بناء الدولة الفلسطينية المستقلة يجب ان لا تصل إلى مرحلة اليأس والانتحار.

مرحلة طويلة من النضال أصبحت فيها فلسطين هي الحلم العربي، ومفتاح السياسات العربية، وقضية المواطن العربي الأولى تصل الآن إلى فصل جديد وفظيع لم يكن وارداً في ذهن أكثر المتشائمين، ان ما يجري فظيع جداً سواء عرفنا بأسبابه أو لم نعرف، فكل ما يجري فظيع والأفظع هو ما يجري في فلسطين.. أسترجع هنا بيت شعر للشاعر البردوني يقول فيه:

فظيع جهل ما يجري

وأفظع منه أن تدري

والمواطن العربي قد يعرف بعض أسباب ما يجري، وقد يربط بين أحداث هنا وهناك، ولكنه بالتأكيد يتألم عندما تنقل الأخبار صورة طفل فلسطيني يوزع الحلوى تعبيراً عن الفرح بانتصار فئة فلسطينية على أخرى.

انها صورة مؤلمة في معناها ومؤلمة أكثر عندما يكون بطلها في عمر الطفولة!

ان المواطن العربي المحب لفلسطين لا يريد ان يدري بخلفيات التقاتل الفلسطيني، ولا يرغب في الدخول في متاهات السياسة وكذلك هي حال المواطن الفلسطيني فكل ما يريده هو أن يتوقف القتال بين أبناء البلد الواحد، ويتوقف مسلسل قتال الأبرياء وتشريد الناس، ورفض كل الحلول ثم اسقاط الأسباب خارج الحدود.

يريد المواطن العربي ان يكون للوطن موقف واحد واستراتيجية متفق عليها وأن يكون الاختلاف في الأطر التنفيذية.

ان قضية فلسطين بالنسبة للعرب قضية جوهرية، وأساسية، واستراتيجية وسوف تستمر كذلك حتى يتحقق الحلم الفلسطيني ولكن الرأي العام العالمي سيقف مندهشاً ازاء ما يجري الآن في فلسطين، وقد يجد البعض فيها فرصة لتصديق مزاعم إسرائيل في انها لا تجد لها شريكاً في السلام في الطرف الآخر مع انها هي التي رفضت المبادرة العربية.

ان إسرائيل لو انفقت البلايين لتنفيذ حملة دعائية لتحسين صورتها في ارجاء العالم فلن تجد أفضل من الخدمة المجانية التي قدمها الفلسطينيون لمصلحة إسرائيل في التقاتل فيما بينهم.

لن يتغير موقف العرب من قضيتهم الاولى ولكن الدعم، والمساعدات، والحلول لا تجدي بدون وحدة وطنية والفلسطينيون امام أزمة صعبة جداً هي من أخطر الازمات التي مرت بهم، مرحلة اختبار ينتظر فيها كل العالم قراراً فلسطينياً مستقلاً موحداً قبل ان تفقد مكانتها في وجدان الشعوب.

yalgoblan@alriyadh.com

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الفلسطيني يقتل ويسلب ويحتل.!! هذا الفضيع.؟


انا في نظرتي اللي في طرفها حول..يعنى2 في 1.؟ ان الفلسطنيين.. كانو طيلت العقود السابقه.. فى أكاديمية...الصهيونيه البغيضه...في تعليم أساليب القتل والقهر..والاحتلال...؟ و النتيجه...نجاج بتقدير أمتياز... قصة كفاح تغيرت الى رواية قتل وسفاح...؟ والبطل قالت العقل... هذا هو الفضيع...ورحات مقولت..؟ أدفع ريال...تنقذ فلسطيني...!!! وياكثر المال ويا شين الاطباع.؟وباي باي يا حلول..؟
badr999az@hotmail.com


بدر ابا لعلا
ابلاغ
09:10 مساءً 2007/06/26

 


ياشين الاطباع ذكرنى تعليق 1 بموقف تذكره الوالده ان عائله فلسطينيه زارت الاسره وحين حان وقت الصلاة قالت لها الوالده نفرش لك السجاده اجابتها احنا مابنصليش...؟؟؟ان ما يحدث من مشاكل في اي مجتمع سببه التفكك والحقد والحسدوالبعد عن الله...


محمد الصالح
ابلاغ
09:14 صباحاً 2007/06/30


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية