|
| الثلاثاء 11جمادى الآخرة 1428هـ - 26يونيو 2007م - العدد 14246 |
نثار
لا جريمة ولا عقوبة بدون نص
عابد خزندار
قرأت كما قرأ غيري في الصحف مداولات مجلس الشورى على مشروع نظام القضاء المقترح وكم كنت أود لو نشر مشروع هذا النظام حتى يتسنى لكل القانونيين وعلماء الشريعة الادلاء برأيهم حول مواده لا سيما وهو الأساس الذي تنهض عليه السلطة الثالثة أو السلطة القضائية التي يحتكم إليها الناس فيما يشجر بينهم من شؤون وشجون وعواد ويحكم فيها وفقا للشريعة الاسلامية وهي في الأغلب الأعم مدونة ولكنها مبثوثة ومشتتة في المئات من كتب الفقه التي يتوه الباحث بين متونها وشروحها، ولهذا نشأت الحاجة الملحة إلى ضرورة استخلاص مبادئها الأساسية من قبل علماء ثقاة واختيارالأرجح منها وتقنينها وتدوينها بحيث تكون مرجعا للقضاة يرجعون إليها في أحكامهم، وهذا ليس مطلبا أو اقتراحا مني بل أمر من الأمور التي نصّ عليها النظام الأساسي للحكم في مادته الثامنة والثلاثين والتي تقرر "العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلاّ بناء على نص شرعي أو نص نظامي ولا عقاب إلاّ على الأعمال اللاحقة للعمل بالنص النظامي" والعلماء الذين سيقومون بتدوين هذه الأحكام لن ينطلقوا من فراغ فهناك مدونة "مجلة الأحكام العدلية" التي صدرت في العهد العثماني، ومدونة "مجلة الأحكام الشرعية" التي ألفها الشيخ أحمد قاري رحمه الله ونشرتها شركة تهامة والتي صدرت في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله، وثمة مسألة أخرى حبذا لو تضمنها نظام القضاء المقترح لا سيما وأنها قد وردت في النظام الأساسي للحكم في مادته السادسة والأربعين وهي: "القضاء سلطة مستقلة.. ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الاسلامية" وهذا يعني استقلال القضاء وعدم عزل القاضي إلآّ بالطرق التأديبية المتعارف عليها والتي تتيح له أن يدافع عن نفسه، ولعلّ المجلس أي مجلس الشورى قد أخذ في اعتباره هاتين المادتين في توصياته حول النظام المقترح.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|