لقد سررت كثيراً عندما قرأت ما كتب في إحدى الصحف المحلية الأسبوع الماضي، أن إدارة البعثات بوزارة التعليم العالي أعلنت أنها سوف تفتح برنامج خادم الحرمين الشريفين وبعثات أمريكا في الأسابيع المقبلة والجميل في الموضوع أن إدارة البعثات بقيادتها الجديدة أعلنت أيضاً أنها قامت بتعديل بعض الأنظمة وشروط القبول للطلبة المتقدمين، ونأمل أن تكون إلى الأصلح وليس كالبعثات السابقة التي كانت أنظمتها وشروطها تخدم بعض الطلبة الذين يوجد من هو أحق منهم في الابتعاث ولكن كان الحظ يلعب دوراً كبيراً في تحديد القبول في الابتعاث لكثير من الطلبة المتقدمين بطريقة غير مباشرة. دعونا نلقي نظرة على هذه الملاحظات والاستفسارات في بعض أنظمة الإدارة السابق وهل كانت هذه الأنظمة عادلة أم كان الحظ يلعب دوراً كبيراً فيها؟؟ لماذا تجبرنا وزارة التعليم العالي على تحديد دولة واحدة أثناء التقديم؟؟ لماذا لا يكون هناك ثلاث دول كحد أقصى؟؟ لماذا عندما لا يتم قبول المتقدم فإنه بذلك سوف يضطر إلى الانتظار حتى تفتح برامج الابتعاث مرة أخرى؟؟
دعونا نتعايش مع الواقع الذي حدث في البعثات السابقة فقد كان المعدل هو المعيار الأساسي للقبول الذي حددته الوزارة، دعوني أطرح بعض الصور المخزنة التي حدثت في البعثات الماضية.
فهل نفرض أن المتقدمين إلى أمريكا كانت معدلاتهم (بالنسبة لحملة الدبلوم) من 4.98إلى 3.75فالطلبة المتقدمون على أمريكا ومعدلاتهم تبدأ من 3.74فما دون لم يقبلوا في البعثة نهائياً والسبب أنه صاحب معدل منخفض بين أقرانه المتقدمين على أمريكا، ولكن دعونا نلقي النظر على الطلبة المتقدمين على (كوريا مثلاً) فهل نفرض أن معدلات المتقدمين تبدأ من 3.77إلى 2.89(لحملة الدبلوم) فنلاحظ أنها معدالة غير مرضية وغير متزنة والسبب أن صاحب المعدل المرتفع لم يتم قبوله لأنه اختار دولة يرغب الدراسة فيها فأصبح من أصحاب المعدلات المنخفضة بين أقرانه المتقدمين وفي نفس الوقت نلاحظ أنه من أصحاب المعدلات المرتفعة لو أنه اختار دولة أخرى، إذاً فالسبب لرفض بعض الطلبة المتفوقين وقبول البعض من ذوي الكفاءات الأقل هو الحظ والنصيب، ولو نظرنا إلى ما حدث للمتقدمين إلى سنغافورة لتعجبنا أكثر وأكثر ولبان الخلل في الأنظمة والشروط التي كانت موضوعة كان عدد المقبولين لسنغافورة قرابة 400طالب ووزارة التعليم العالي لم تستطع أن توفر قبول إلا لثمانية طلاب فقط، فما مصير المقبولين الذين لم يحصلوا على قبول؟؟؟ الذي حدث هو أن وزارة التعليم العالي طلبت منهم احضار قبول من أي جامعة في العالم وإن لم تكن الدولة ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله (مثلاً بريطانيا) وبعدها يكمل اجراءاته ثم يبتعث؟؟ ونلاحظ أيضاً أنه عندما يتم قبول إحدى أخواتنا العزيزات يشترط عليها محرم في السفر (تطبيقاً لتعاليم الدين الحنيف وقرار مجلس الوزراء) فسمحت الوزارة للمحرم الانضمام للبعثة ولكن لو كان هذا المحرم معدله التراكمي 2.01من 5(لحملة الدبلوم) هل هو أحق وأجدر وأكثر كفاءة من الذين لم يقبلوا من أصحاب المعدلات العالية والسبب يرجع للحظ.
لماذا لا يكون المسؤولون عن البعثات وعلى رأسهم وزير التعليم العالي يحتذون حذو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله حيث انه أمر بالبعثات دون أن توضع شروط أو استثناءات لماذا لا يكون القبول فورياً لكل المتقدمين دون استثناء ولكن يكون هناك شروط جزائية لمن يفشل في دراسته أو يصدر منه أي أمر يظهر عدم جديته في الدراسة كأن يدفع تكاليف الدراسة التي دفعت عليه واحضار كفيل غارم لذلك وما ذلك إلا لضمان الجدية في الدراسة وغيرها من الشروط الجزائية في حال الفشل.