أثر المخدرات على غير المتعاطين
من العاملين.. اقتصادياً
من المعروف بأن لهذه الآفة آثاراً مدمرة ومتعددة أشرت في مقال سابق إلى ان هناك آثاراً نفسية وصحية واجتماعية وأوضحت الاقتصادية منها والمترتبة بسبب التاجر والمروج والمهرب والموزع ومن خلال هذا المقال سوف أوضح أثرها على (غير المتعاطين من العاملين اقتصادياً) كما يلي:
أولاً: ان انتشار المخدرات يؤدي إلى انشغال عدد كبير من أفراد المجتمع ممن لا يتعاطونها من جراء وظائفهم في الجهات الأمنية مثل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وإدارات المكافحة في الأجهزة الأمنية الأخرى مثل حرس الحدود وأيضاً الجهات العلاجية كالأطباء ومساعديهم في المستشفيات والموظفين الإداريين والفنيين واللجان والهيئات التوعية والوقائية ولو توقفت للحظات تفكر في هؤلاء من حيث العدد (تقديراً شخصياً) وتوصلت إلى ان مجموع العاملين مائة ألف شخص وظفت جهودهم من أجل الوقاية والمكافحة والعلاج من هذا الوباء - لا شك بأنه جهد يذكر فيشكر وحماية من خطر أكبر - لوجدت بأن المجتمع حرم من خدمات هؤلاء لاسيما ان هذا العدد يضم كوادر وعقولاً مبدعة المجتمع بحاجة لهم وابداعهم في مجالات أخر.
ثانياً: لاحظنا في أولاً كيف تعطل إنتاج مائة ألف شخص لانشغالهم بسبب انتشار المخدرات ويتضح هنا ان هذا العدد لو تحول إلى أعمال أخرى لو لم تنتشر المخدرات فكيف يكون دورهم؟ مما لا شك فيه بأنهم يضيفون إلى إنتاج المجتمع ويساهمون في نموه.
ثالثاً: من خلال أولاً وثانياً الأثرين يتضح الثالث وهو فيما يتقاضونه هؤلاء من مرتبات وما يحتاجونه من تجهيزات وإنني أثق بأنك لو قمت بتحويل ذلك إلى عملية حسابية سوف تخرج بأرقام خيالية لا يمكن تصورها كل ذلك من أجل حماية المجتمع من آفة المخدرات وما تسببه وسببته من اعاقة لنمو الدخل القومي للدولة حيث لم يقتصر على تعطل هذا العدد من المجتمع بل تعداه إلى الحرمان من المساهمة في النمو كما أنه زاد في العبء على المجتمع بالصرف عليه.