|
| الثلاثاء 11جمادى الآخرة 1428هـ - 26يونيو 2007م - العدد 14246 |
الشعراء والمنافع المادية
نايف عبدالله الحربي
بكل تأكيد يعبر الشعر الشعبي الذي يتناقله رواته أصبح هو المرجع الوحيد لدراسة أحوال سكان الجزيرة طول القرون الماضية وغالباً تسبق القصيدة قصة تبين أسباب القصيدة والحقيقة انه حفظ لنا تراث المملكة العربية السعودية ووصف لنا مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية وأيضاً السياسية وسجل لنا التاريخ والصراع بين القبائل العربية داخل الجزيرة العربية قبل توحيد المملكة على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز يرحمه الله وعند الرجوع إلى ما كتب بالشعر الحديث نجد الاهتمام بالشعر والشعراء الحاضرين وقلة من المؤلفين يتتبع الشعراء الذي حكى وسجل شعرهم تاريخ سابق وبينت وكشفت احداث ومناقب وقصص تدل على نبل وكرم العرب واحترامهم للجار واحترامهم للعرف القبلي وبعد ظهور المجلات الشعبية والقنوات الفضائية التي تهتم بالشاعر وليس الشعر وأصبح نشر الشعر متاحاً للغث والسمين بل هناك إعلانات مدفوعة للصحف أو المجلات أو القنوات الفضائية من أجل نشر كامل القصيدة دون النظر إلى جودة وجزالة القصيدة والهدف من القصيدة بل أصبح النقد غير متاح بشكل واسع بين الشعراء لاتجاه نسبة كبيرة منهم إلى البحث عن زيادة دخلهم المادي وذلك بتسجيل الشعر على أشرطة كاسيت أو فيديو أو على أقراص CD ومن الطبيعي ان يجامل الشعراء بعضهم البعض لوجود منافع متبادلة تصب في مصالحهم المادية وليس الشعرية وكلي أمل ان يهتم أصحاب الوسائل الإعلامية وبالذات المتخصصة بجانب الشعر وليس الشاعر من أجل المحافظة على قوة الشعر من جميع النواحي مع توظيف التطوير والتحديث بما يتوافق مع أحوال الشعر المتعارف عليها.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|