من أسباب انتشار المخدرات أو المسكرات بين الشباب استعمالها بهدف التجربة وحب الاستطلاع. بهذه الكلمات المؤجرة بدأ المتعافي من المخدرات (محمد) رسالته لفئة الشباب وقال: كثير من الشباب تورطوا في تعاطي المخدرات ووقعوا في براثنها بعد التجربة الأولى وتبدأ بعدها مرحلة الاستهلاك فالاستعباد النفسي والإدمان، حيث يذعن الشاب للمخدرات كلياً من الناحية البدنية والنفسية والعصبية وتصبح بالنسبة إليه حاجة مستمرة قد يؤدي فقدانها إلى نتائج وخيمة.
ويضيف (محمد) الجرعة الأولى أو الشمة الأولى هي المفتاح للدخول إلى عالم المدمنين المدمر ولهذا حرص المروجون على أن تكون الجرعة الأولى بالمجان لأنهم واثقون من قدرتها الفعالة وسمها الصائب في جلب المزيد من الضحايا... تتبدد طموحات الشباب وتتساقط كأوراق الخريف عند وقوعهم في براثن المخدرات.
ويواصل الحديث عن مآسي المخدرات الشاب (علي) الذي يقول بأنه وقع في المخدرات بعد سهرة قضاها مع بعض أصدقائه خارج المدينة وعانى منها أشد معاناة، فقد سيطرت على حياته وقضت على مستقبله وعانى منها أهله ووالداه خاصة ويقول علي: كنت لا أهتم بشيء سوى الحصول على المخدرات.. مات والدي في المستشفى وعلمت بوفاته فلم أذهب إليه بل ذهبت أبحث عن المروج وكأن شيئاً لم يحدث رغم أنني السبب في مرضه ومرضت أمي ولم أساعدها ولم أواسيها ولولا أنني اتعضت من قصة أحد المدمنين من زملائي الذي توفي بسبب المخدرات لقتلتني .. الآن أحاول أن استعيد ما تبقى من حياتي بعد أن خسرت الكثير الكثير ونصيحتي للشباب المخدرات تعني الهلاك والدمار بكل معانيها.
وتحكي زوجة أحد المدمنين قصة زوجها الطيب الذي تحول بفعل المخدرات إلى وحش هتك عرض ابنته وحاول بيع شرف زوجته.
تقول (أم دلال): كان زوجي سعيداً فرحاً طيباً داخل المنزل حتى صاحب بعض زملائه الأشرار وأصبح يسهر معهم كثيراً وبدأ يدخن ثم بدت عليه علامات غريبة فأصبح يعود للمنزل بحالة غير طبيعية وتدهورت حالته سريعاً وأصبح كئيباً غاضباً دائماً ثم أصبح يجتمع (بالشلة) في البيت وقد حاول في إحدى الليالي أن يقدمني لأصدقائه مقابل حفنة من المخدرات ولكنني هربت ودخلت غرفتي وأقفلت الباب وبعدها بليالي تدخل أهلي وحاولوا اقناعه بالعلاج فلم يقتنع رغم وعده بأنه سيترك المخدرات حتى عاد في إحدى الليالي وأنا خارج المنزل واعتدى على ابنته الصغيرة وقد أدخل السجن بعدها وأصبت أنا وابنتي بمرض نفسي (اكتئاب) بعد الحادثة ولا حول ولا قوة إلا بالله.