رغم حداثة التجربة.. المملكة تفوقت
على دول في التنشيط السياحي
لم تعد السياحة في وقتنا الحاضر مجرد برامج وانشطة وفعاليات تنفذ في اوقات محددة بغرض الترفيه والتسلية بل تعدت ذلك لتصبح حاجة اساسية تبحث عنها الاسرة المحلية تجد لها ضمن برامجها الموسمية واضحت المناشط السياحية حراكاً هاماً في كثير من اوجه الحياة اليومية للافراد فهي عنصر ابداعي ثري يحفز الشباب والاطفال والكبار على التسابق لابراز القدرات والمواهب من خلال الفعاليات التنافسية في شتى الميادين رياضية وفنية وثقافية، كما هي عنصر جذب واستثمار بالغ الاثر على الافراد الذين تنشط تجارتهم الفردية من خلال هذه الفعاليات وعلى المؤسسات التي تجد انها تسابق الزمن نحو الحصول على اكبر مكسب من المتنزهين والسياح، وساهم ذلك ايضاً في مزيد من التنوع والتجديد في طرح المشاريع التجارية بغرض الحصول على المنفعة المادية من خلال الحصول على رضا السائح، كما مثلت الفعاليات والمهرجانات السياحية اضافات هامة للبنى التحتية للمدن والمحافظات في سبيل اظهار المدينة المنظمة بأبهى صورة واجمل حال، ومكنت المهرجانات السياحية كذلك من ان تظهر مزيداً من الولاء والحب من قبل نخبة من ابناء المدينة والمحافظة يأتي على رأسهم رجال الاعمال من خلال مساهمتهم في دعم الفعاليات ورعايتها، اضافة للشباب المؤهل والقادر على الابداع نحو تميز المهرجان الذي يتبع له، واثمر ذلك عن ظهور العديد من المواهب الشابة في مجال التنظيم والاعداد والتنفيذ فيما يعتبر واحدا من اهم المكتسبات الجميلة لمهرجانات الصيف.
ومهرجان بريدة الترويحي 28يشهد في كل عام تطوراً ملحوظاً عن المهرجان الذي قبله، وما هذا الا نتاج طبيعي لتراكم الخبرة لدى الفريق القائم على تنظيم المهرجان بدءاً بالمتابعة المباشرة والدقيقة من سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مشعل بن سعود، ثم الاهتمام من قبل اللجنة التنظيمية للمهرجان ومتابعة مباشرة من الرئيس التنفيذي ومروراً باللجان العاملة واعضائها وانتهاءً بالمنفذين الذين يحرصون على ان يكون المنتج في صورته الاخيرة للسائح رائعاً وجميلاً، فللجميع جزيل الشكر ووافر الامتنان على كل ما يقدمونه من جهد مميز واداء رفيع يهدف في المقام الاول والاخير الى تقديم مادة ترفيهية مميزة ومفيدة لابناء مدينة بريدة وزوارها من المدن والدول الاخرى، ليؤدي هذا المهرجان دوره في منح اثراء الحراك السياحي في المنطقة، خاصة والنشاط السياحي يشهد اهتماماً ملحوظاً من الهيئة العليا للسياحة التي عملت منذ اقرارها على افادة الجهات المنفذة لتلك المهرجانات من خلال الدراسات والتجارب الدولية في هذا الميدان، ورغم حداثة برامج التنشيط السياحي في المملكة الا انها بدأت بالفعل تقارع وتتفوق على دول سبقتها بعشرات السنين في هذا الميدان.
ودعوتي التي اوجهها للعاملين في التنشيط السياحي هو ان يبذلوا قصارى جهدهم في سبيل ان يظهر المهرجان بصورة مميزة وفاعلة ليكون بذلك امتداداً للنجاحات التي سجلها مهرجان بريدة في السنوات السابقة.
@ مدير فرع وزارة التجارة والصناعة بالقصيم
وعضو اللجنة الرئيسية للمهرجان