
قتل خمسة جنود من الوحدة الاسبانية التابعة لقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وجرح ثلاثة آخرون حين انفجرت عبوة ناسفة بآليتهم المدرعة في جنوب لبنان، بحسب ما افاد مصدر عسكري لبناني.
وقال كولونيل اسباني في اليونيفيل رفض كشف هويته ان الحادث "هجوم متعمد"، واضاف لوكالة فرانس برس "بحسب العناصر التي في حوزتنا فان ما حصل هجوم متعمد وليس انفجار لغم قديم".
وهذا الاعتداء هو الاول الذي يستهدف اليونيفيل منذ تعزيزها بموجب قرار مجلس الامن الدولي 1701والذي انهى الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في صيف
2006.وسارع حزب الله الى ادانة الهجوم.
وقال في بيان ان الحزب "يستنكر بشدة الاعتداء الذي استهدف اليوم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان"، معتبرا انه "عمل مشبوه يضر بأهل الجنوب ولبنان، ويساهم في المزيد من العبث بأمن واستقرار لبنان وبالأخص جنوبه المقاوم".
وبحسب المصدر العسكري اللبناني، فان الجنود الاسبان قتلوا حين اصيبت آليتهم المدرعة بأضرار جسيمة جراء انفجار عبوة ناسفة يتم التحكم فيها عن بعد في الوادي بين مرجعيون والخيام في جنوب لبنان.
وشاهد مراسل فرانس برس مسعفين ينقلون ضحايا قبل ان يمنع الجيش اللبناني والقوة الدولية الصحافيين من الاقتراب من مكان الحادث.
وافاد المتحدث باسم القوة الدولية ميلوس شتروغر انه تم ارسال قوة الى مكان الحادث للحصول على معلومات دقيقة عما حصل.
ودان رئيس الجمهورية اميل لحود في بيان الاعتداء وقال "ان أي مساس بالقوات الدولية هو كالمساس بالجيش اللبناني لأن دورهما في الجنوب واحد، وهدفهما واحد، وهو خدمة السلام وتحقيق الأمان، ومنع اسرائيل من القيام بأي عدوان ضد لبنان".
من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان "هذا الاعتداء هو عمل ارهابي ومشبوه ومدان ومستنكر، يستهدف أمن لبنان واستقراره ولا سيما الجنوب كما يستهدف المجتمع الدولي بأسره وهو بالتالي سيزيد الحكومة اللبنانية اصرارا على تطبيق بنود القرار 1701بحذافيره والعمل على تعزيز التعاون ما بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل والاستمرار في التصدي لكل الأعمال الاجرامية التي تستهدف النيل من لبنان وصمود شعبه".
إلى ذلك، دان وزيرا الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والاميركية كوندوليزا رايس أمس الأحد في باريس الاعتداء الذي استهدف قوة اليونيفيل.
وقال كوشنير في مؤتمر صحافي مشترك مع رايس "نأسف وندين هذا الاعتداء ضد الجنود الاسبان في اليونيفيل".
واوضح "يبدو ان هذا الاعتداء لم ينجم عن لغم (..) وانما تم توجيهه عن بعد"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان هذه العناصر الاولى تحتاج لتأكيد.
من جهتها قالت رايس "اسمحوا لي ان اضم صوتي الى صوتكم لادانة هذا الهجوم".
فيما أعربت "إسرائيل" عن "اسفها العميق" واقترحت تقديم المساعدة بحسب ما قال مسؤول إسرائيلي.