الرئيسية > الرأي

هنيئا لك بالذكرى العطرة


عبدالله بن سعد بن محمد المبارك

الحمدلله وحده وبعد، فإنه في يوم الأحد 1428/5/24ه فقدنا وفقد الوطن رجلاً نبيلاً فذاً من رجاله المخلصين العاملين لبلادنا بكل همة وجد وإخلاص وهو معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري وهو ذلك الرجل الجامع لمعاني الرجولة والوفاء وهو ذلك الرجل الذي يمثل بكل جدارة ذالك الجيل من الرعيل الأول الذين ساهموا وبذلوا كل ما يستطيعون وضحوا بوقتهم وبأنفسهم في سبيل رفعة وعزة وطننا الحبيب.

وكان معاليه رحمه الله بهمته العالية وشخصيته المتميزة ونقاء سريرته وبما وهبه الله سبحانه من مكارم الأخلاق وسعة الأفق وعاءً للعلم والأدب والإدارة والثقافة، يتجلى ذلك كله في مسيرة حياته الحافلة بأنواع الفعاليات والنشاطات المتعددة التي قام بها ومارسها خلال حياته المليئة بمختلف الاهتمامات المتنوعة مما يوضح سعة وشمولية أفكاره وقدراته المختلفة. فمن عمله الحكومي الرسمي الذي يستهلك جل وقته إلى اهتمامه الكبير بالأدب والقراءة والتأليف، ثم ذلك الحضور الاجتماعي الدائم حيث لم تشغله تلك الأعمال والفعاليات من التواصل مع أبناء وطنه بكل بساطة ويسر مشاركتهم مناسباتهم المختلفة وذلك قبل مرضه رحمه الله.

ويتضح في لقاءاته الاجتماعية ومقابلاته ثقافة تاريخية ومعرفة بتاريخ ورجال هذا الوطن مع معرفة تامة بالأحداث والمناسبات التاريخية المختلفة. ومن أبرز سمات شخصية معالي الشيخ رحمه الله علاقاته بالوسط الأدبي في الوطن العربي وتواصله مع الأدباء والشعراء والكتاب والإعلاميين مما يعكس سعة علمه ووضوح رؤيته وقدرته على التعامل مع مختلف الوان وأشكال الأفكار والتوجهات.

وأنه من اللافت للإعجاب تلك العناوين المميزة لمؤلفاته رحمه الله مما يدل على حسن اختيار ينم عن عمق نظر وإعجاب وحنين وصدق مشاعر تترجم حبه ووفاءه لوطنه ولتلك الفترة الخالدة عندما تكاتف الجميع من رجال هذه البلاد الطيبة بكل الصدق والإخلاص والفداء بقيادة الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي جعله الله سبحانه وتعالى سببا لوحدة وسعادة وأمن وبناء هذا الكيان الكبير وطننا الحبيب على أسس من الشريعة السمحة والعدل والحق التي هي سر من أسرار بناء الأمم واستقرارها ودوامها،، رحمهم الله جميعاً ورحم الله أبا عبدالمحسن، كنت علماً وقامة مرتفعة من أعلام بلادنا الغالية رفرفت عالياً في سمائه الزرقاء الصافية وصحاريه الرملية المترامية الأطراف التي طالماً ملأت فؤادك بمحبتها وفكرك يذكرها،، هنيئا لك بإنجازاتك وبذكراك العطره في قلوب الناس التي سوف تذكرك دائماً وستجدك إن شاء الله في أبنائك الكرام وكذلك في تاريخك ومؤلفاتك العديدة،،

رحمك الله،، إنا لله وإنا إليه راجعون

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة