الإدارة والقيادة فن من الفنون لايجيدها إلا الرجال الذين وهبهم الله حسن الأخلاق والتواضع وبعد النظر.. لذا فإن المسؤول المتمكن هو الذي يدرك أنه بموقعه وضع لخدمة الناس وليس العكس..
فتجده ليناً في تعامله وتجد ابتسامته تستقبلك فتبدد حيرتك وغضبك وهذه سمات الحكماء..
ونحن في هذه الدولة الشامخة تعودنا من ولاة أمرنا أعزهم الله هذا الأسلوب الراقي في خدمة الناس فلم يقف ببابهم شخص وعاد دون أن يقابلهم ويقضي حاجته حتى انك حين تتعامل معهم تكتشف تواضعهم وحبهم للناس..
ومن ولاة أمرنا استمد الكثير من المسؤولين سمات التعامل الحسن أما من جعل منصبه حكراً عليه وعلى مصالحه فهو النادم والخاسر في الدنيا والآخرة..
ومن خلال موقف مر بي بسعادة الدكتو سليمان الرويشد وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للأراضي والمساحة أدركت أن الخير موجود بيننا وأن الرجال الذين يقدرون المسؤولية ويقدرون الثقة الممنوحة لهم موجودون بيننا..
فهذا الرجل يأسرك بابتسامته وحسن استقباله وكأنه يعرفك منذ سنين ثم يمنحك الوقت الكافي لشرح كل معاملتك وهو يستمع بهدوء وبعد نظر.. وبعد أن خرجت من عنده كانت سعادتي لاتوصف لكون احد المسؤولين في بلادي بهذه الأخلاق وقلت "من لايشكر الناس لايشكر الله".. فقد جرت العادة أن نتحدث عن السيئ ونتجاهل الذي يستحق الحديث ولهذا كتبت تقديراً لرجل ليس بيني وبينه مصلحة سوى حب الناس وحب خدمة الناس.. وأسأل الله أن يكثر من أمثاله بيننا لخدمة الوطن والمواطن ومثله من يستحق المناصب.