الرئيسية > محليات

المعارض والأيام السعودية في بريطانيا حققت الكثير من النجاحات

الناصر: الهدف نقل الصورة الحقيقية والنهج القويم للمملكة وشعبها



لندن- عيد العتيبي:

"شعور رائع أن تحس وكأنك سافرت إلى المملكة العربية السعودية وتعرفت على بعض من عادات وثقافة الشعب السعودي وأنت لاتزال هنا في المملكة المتحدة".. بهذه الكلمات المعبرة استهلت السيدة لين كريسي حديثها ل "الرياض" بعد زيارتها لليوم السعودي في مقاطعة سري.

وقالت السيدة كريسي إنها لم تكن تعرف الكثير عن المملكة وعن الشعب السعودي وكل ماتعرفه عن المملكة هو كونها بلد اقتصادي مؤثر في منطقة الشرق الأوسط.

وفي الوقت ذاته.

وأضافت إنها تعرفت على امور كثيرة كانت تجهلها عن المملكة وعن عادات الشعب السعودي من خلال زيارتها لليوم السعودي وحديثها مع الطلبة السعوديين القائمين على المعرض.

السيدة كريسي هي واحدة من عشرات البريطانيين الذين التقتهم "الرياض" خلال جولاتها في المعارض والأيام السعودية في بريطانيا وأكدوا عدم معرفتهم الكثير عن المملكة وثقافتها قبل زيارتهم لتلك المعارض والأيام.

إلى أنهم جميعاً اتفقوا على الدور الإيجابي الذي لعبته تلك المعارض والأنشطة في فهمهم لبعض عادات وثقافة المجتمع السعودي من خلال ما وجدوه من حفاوة الاستقبال وماشاهدوه من أنشطة ثقافية مختلفة تعكس مدى الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة.

وعن دور تلك المعارض وأهدافها ونتائجها ل "الرياض" عدد من المسؤولين والزوار الذين شددوا على أهمية تلك الأنشطة في تقريب وجهات النظر بين الشعبين السعودي والبريطاني.

الأستاذ عبدالله الناصر الملحق الثقافي السعودي في المملكة المتحدة وإيرلندا قال: إنه كنتيجة للأحداث المتسارعة التي عصفت بالمنطقة ككل، وبمنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، فقد حاولت بعض الجهات والقنوات الإعلامية المغرضه النيل من الدين الإسلامي وتشويه صورة المملكةالعربية السعودية من خلال توجيه حملاتها ضد المملكة وبثها للإشاعات المغرضة والأكاذيب الملفقة ضد هذا الوطن وأبناءه المخلصين. لذا فقد برزت الحاجة إلى تظافر جهود أبناء الوطن لرد هذه الهجمة المغرضة، وإيضاح الصورة الحقيقية والنهج القويم والمعتدل للمملكة العربية السعودية وشعبها الكريم من خلال إيجاد قنوات تواصل مباشرة بين الشعب السعودي والشعوب الأخرى الصديقة كي يتسني لتلك الشعوب الإطلاع على ثقافتنا عن كثب وأخذها من مصادرها الأصلية وبذلك نقطع الطريق على كل من يحاول نقل صورة خاطئة عن المملكة وشعبها.

وأضاف: ومن هنا وجدنا أن إحدى قنوات التواصل الهامة مع الشعب البريطاني هو تفعيل دور أبناء الوطن المبتعثين في الخارج لكي ينقلوا الصورة الحقيقية والمشرفة للمواطن السعودي إلى أبناء المجتمع البريطاني وذلك من خلال إيصال الرسالة الإسلامية السامية التي تقوم على مبدأ الاعتدال ونبذ العنف وتقبل واحترام ثقافة الآخر. ومن هذا المنطلق وكجزء من واجبنا تجاه هذا الوطن فقد بادرت الملحقية الثقافية وبدعم وتوجيه من معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري، بإقامة العديد من المعارض والأيام السعودية في مختلف المدن البريطانية وفي فترات متفرقه من العام. حيث أقيم حتى الآن سبعة معارض وأيام سعودية خلال هذا العام نذكر منها اليوم السعودي في مقاطعة سري، والمعرض السعودي في مدينة ليدز، والمعرض السعودي في مدينة دندي، والمعرض السعودي في مدينة نيوكاسل، والمعرض السعودي في مدينة أكسفور.

وبين الناصر أن تلك المعارض والأنشطة تهدف إلى إبراز المشهد الثقافي المتكامل للمملكة العربية السعودية من خلال ما يقدم فيها من الوان الفنون المختلفه والإبداعات الأدبية والمعارض التشكيلية التي تشمل الفن التشكيلي والتصوير الضوئي بالإضافة إلى لوحات عن الخط العربي وأعمال النحت والعروض الشعبية الأخرى التي تنتشر في كافة مناطق المملكة، وكذلك العروض التي تبرز النهضة الاقتصادية للمملكة كعرض المشاريع الحيوية من مصانع وأعمال الزراعة والطرق والتعليم بجميع انواعه، وانشاء المدن الصناعية كالجبيل وينبع وغيرها، مع ابراز الدور المحوري والتاريخي للمملكة العربية السعود كمركز للعرب ومركز قطبي للمسلمين.

وأكد بأن الملحقية تعتزم المضي قدماً في تنفيذ العديد من هذه المعارض والأيام في عدد من المدن البريطانية خلال هذا العام. حيث عقد معرض سعودي في مدينة "إكستر" جنوب غربي العاصمة لندن، بينما يقام المعرض الذي يليه في مدينة "براد فورد" شمال لندن يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر يونيو الحالي.

وأشاد الناصر بالدور الفعال الذي لعبته أندية الطلبة السعوديين في دوراتها الماضية من خلال الأنشطة والأيام السعودية التي أقامتها في الجامعات والمدن البريطانية، وأكد أنها مازالت تؤدي رسالتها بنفس الروح والنشاط والحماسة.

واستطرد قائلاً: ولايفوتني في هذا الصدد أن أتوجه بالشكر الجزيل لسموه سفير خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة وايرالندا على الرعاية والاهتمام اللذين يوليهما سموه لمثل هذه الأنشطة والتوجيه الدائم باستمرارها. كما أشيد بالدور الفاعل للدكتور على العطية المستشار والمشرف العام بوزارة التعليم العالي لتفاعله ودعمه المستمر لمثل هذه الأنشطة، وكذلك أتقدم بالشكر الجزيل لكل من: الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والهيئة العليا للسياحة لدعمهما للمعارض والأيامالسعودية في بريطانيا بتوفير الملصقات والكتب التعريفية عن المملكة العربية السعودية.

وفي نهاية حديثه ل"الرياض" شدد الملحق الثقافي على دور الطالب السعودي المبتعث في نقل الصورة الحقيقية للمملكة وشعبها.

وعن دور أندية الطلبة في بريطانيا تحدث ل"الرياض" الأستاذ أحمد الزهراني رئيس عام أندية الطلبة السعوديين في المملكة المتحدة وإبرلندا قائلاً إن رئاسة الأندية السعودية بالمملكة المتحدة وايرلندا تسعى من خلال اقامة الأيام والمعارض السعودية إلى توجيه رسالة إلى الشعب البريطاني مفادها إننا شعب مسلم لدينا ثوابتنا وقيمنا الإسلامية الأصيلة، لنا ماض عريق ونسعى إلى بناء مستقبل مشرق.

"الرياض" إلتقت بعدد من زاور المعارض والأيام السعودية في مختلف المدن البريطانية والذين لم يخفوا إعجابهم بما شاهدوه من صور إيجابية للمجتمع السعودي من خلال تلك الأيام والأنشطة.

بدايةً يقول عمدة مدينة أكسفورد اللورد/ جون تانر بعد زيارته للمعرض السعودي هناك: إن كثيراً من أفراد الشعب البريطاني لايعرفون الكثير عن المملكة العربية السعودية ويعتمدون بشكل كبير على وسائل الإعلام والإنترنت لجمع المعلومات عن المملكة، ولذلك أرى أن مثل هذه المعارض هي في الواقع خطوة متميزة نوعياً وبادرة ذات بُعد ثقافي واجتماعي عميقين من شأنها إيصال الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي.

وتمنى اللورد تانر أن يقام هذا المعرض خلال السنوات القادمة لما له من أهمية في توطيد وتمتين أواصر الصداقة بين الشعبين السعودي والبريطاني.

وعن ذات المعرض تحدث ل "الرياض" السيد ساموئيل شن من جامعة أكسفور قائلاً إنه يشعر بسعادة غامرة وهو يشاهد هذه العروض والأنشطة المختلفة التي تميز المجتمع السعودي عن غيره. وأكد على أنه استمتع بكل ما شاهده من عروض، موضحاً أن المعرض السعودي في أكسفورد في تفوق على غيره من المعارض بل كان أفضلها على الإطلاق من حيث التنظيم وحسن الإستقبال وتنوع الأنشطة.

من جهة أخرى عبر نائب رئيس جامعة ليدز البروفيسور ستيف سكوت عن إعجابه الشديد بالمعرض السعودي في مدينة ليدز مشيراً إلى أن الثقافة السعودية غنية بتراثها وحضارتها الإنسانية التي تعكس مدى مايتمتع به شعب المملكة العربية السعودية.

وأشار البروفيسور سكوت إلى أن الجامعة تحرص وتشجع كافة الطلبة القادمين من خارج بريطانيا على نقل ثقافتهم وتراثهم إلى الطلبة الآخرين كي يتعرف الجميع على الثقافات المختلفة، وهذا ما حدث بالفعل في المعرض السعودي حين قدم الطلاب السعوديون لوحة جميلة تنم عن تراث أصيل ومتميز.

من جانبها عبرت السيدة كاثرين مانز (رئيسة مكتب الطلاب الأجانب بجامعة ليدز) عن سعادتها بما شاهدته في المعرض السعودي وقالت إنها أعجبت بالمعرض السعودي كثيراً، وخاصة فيما يتعلق بالتراث والمأكولات الشعبية المميزة.

وأوضحت السيدة مانز إن المعرض السعودي كان من أنجح المعارض التي أقيمت بالجامعة، مشددة في الوقت ذاته على الدور الكبير الذي لعبه القائمون على المعرض والذي أسهم بشكل واضح في إجتذاب عدد كبير من الزوار.

الجدير بالذكر ان هذه الأنشطة ستعقد كل عام دراسي وبصفة مستمرة، وتتطلع الأندية إلى مزيد من الدعم والتفاعل من القطاعات الحكومية الأخرى لدعم الأهداف النبيلة والسامية لهذه الأعمال الإعلامية والثقافية المتميزة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة