الرئيسية > محليات

حقائق وإرشادات في التعامل التربوي

قضاء الوقت الكافي مع الأبناء يزيد مناعتهم ضد المخدرات



إن المخدرات وباء مخادع سريع الانتشار، لا يميز بين كبير وصغير، فهو قاتل لا يعرف الرحمة، فالمخدرات دوامة مخيفة تخطف أبناءكم في طياتها دون أن يعلموا، ولحمايتهم من ذلك علينا أن نزرع وننمي في نفوسهم الوازع الديني فهو من أقوى العوامل التي تقي الأبناء من المخدرات والمسكرات، فإن تمت تربية أبنك على احترام الدين والعمل وفق مبادئه وأحكامه، فتأكد بأنه لن يعرف طريق المخدرات.

كما أننا في هذا العصر أحوج ما نكون إلى التمسك بتعاليم الدين الحنيف في مواجهة هذا الشبح المخيف وما يسببه من آثار تدميرية للشباب وفتك بكيان المجتمع، وكيف يمكن وقاية أبنائنا من هذا الخطر الداهم وهناك حقائق مسلمة لا بد من إقناع أبنائنا بها منذ النشأة الأولى وهي:

@ أن جليس السوء هو بيت الداء في الوقوع في وحل الخمور والمخدرات.

@ أن الدين الإسلامي يحرم شرب المسكرات وتعاطي المخدرات.

@ أن المخدرات كالإيدز تؤدي إلى فقدان المناعة.

@ أن استعمال الحبوب المنومة أو المنشطة يؤدي في النهاية إلى الإدمان ثم الوفاة.

@ أن مدمن المخدرات خطر على نفسه وأهله ومجتمعه لأنه قد يهيج فيقتل نفسه أو من يجده أمامه.

@ أن مروجي المخدرات يقدمون الجرعة الأولى مجاناً لجذب ضحاياهم.

@ أن مدمن المخدرات لا يتورع عن ارتكاب جرائم القتل وهتك العرض.

@ أن الاعتقاد بأن المخدرات تساعد على التركيز في المذاكرة، اعتقاد خاطئ ولا أساس له من الصحة.

@ ليعلم الجميع أن العديد من أنواع المخدرات مخلوطة بمادة الهيروين مما يؤدي إلى سرعة الإدمان والاعتماد عليها وربما البحث عن بقية الأنواع.

ولكي تتحقق هذه الحقائق يجب أن يكون الأب

@ قدوة حسنة لأبنائه:

فالأبناء يلجأون للآباء لطلب النصح في أشياء كثيرة مثل أخذ المشورة فيما يخص الدراسة وتجربة المخدرات، فليس هناك رسالة أقوى تستطيع أن توصلها لهم عن المخدرات من أن تكون أنت نفسك المثل الذي يقتدي به.

@احرص على قضاء الوقت الكافي مع ابنك وابنتك:

وذلك يعطيك الدراية الكافية بتعاملات أبنك وأبنتك، ويخلق رابطة قوية تقلل من نسبة تعرض الأبناء لخطر الوقوع في براثن المخدرات وأصدقاء السوء.

فالأبناء والبنات في الوقت الحالي "عصر العولمة" يتعرفون على أشياء كثيرة من خلال:

@ الزملاء في المدرسة.

@ القنوات الفضائية متعددة الثقافات والعادات والطقوس الدينية.

@ الإنترنت.

@ بلوتوث (الجوال).

@ تواجد بالمنزل قدر المستطاع:

إن استقبالك لأبنائك بعد الانتهاء من العمل أو حين عودتهم من المدرسة فهم لن يقوموا بتجربة المخدرات إذا ما شعروا أن ثقتك فيهم ستنهار أو سيكسر الرابطة التي تجمع بينكم، فإن هذا الوقت القليل الذي تمضيه معهم سيحدث فرقاِ كبيراً في حياتهم.

@ اعرف إلى أين سيتوجه

ابنك وابنتك

إن هذه النقطة في غاية الأهمية فعليك أن تعرف ماذا سيفعل وأين ومع من سيتقابل وحدد موعد العودة إلى المنزل وخاصة في المساء أو عند العودة من المدرسة حيث أظهرت البيانات أن الشباب الذين لا يحظون بالملاحظة خلال هذه الفترة من اليوم هم أكثر عرضة لتعاطي المخدرات.

@ احرص على قراءة ما يكتب عن أضرار المخدرات

إن اطلاعك وتجديد ثقافتك حول هذه الآفة يفتح دائماً باب المناقشة حول مواضيع المخدرات والإدمان واشرح لابنك أو ابنتك الضرر الذي تلحقه هذه المادة وأن بإطلاعك ومعرفة أنواع المخدرات، بذلك تكون قد تهيأت على الإجابة لأي سؤال يطرأ من الأبناء وحتى لا تكون الإجابة لا أعلم.

@ شجع أبناءك على ممارسة النشاطات الصحية

فإن ذلك يقضي على وقت الفراغ والبعد عن إغراء المخدرات وأصدقاء السوء.

@ التف مع عائلتك

حول مائدة الطعام

فذلك يسهل إقامة حوار وتبادل الآراء فقد أشارت الدراسات إلى أن العائلة التي تجتمع خمس مرات على الأقل حول مائدة الطعام يصبح أبناؤها أقل عرضة لمواجهة مشكلة المخدرات.

@ شاركهم في حياتهم الخاصة

أبد اهتماماً بكل ما يقومون به فذلك يوحي لهم بأنك قريب منهم دون أن لا تكون هناك سيطرة قوية منك تجاههم تجعلهم ينفرون منك.

@نفذ مبدأ الثواب والعقاب

فالثواب يجعل من الابن أو الابنة إنساناً واثقاً خاصة إذا ما اقترن المدح يعناق بسيط يجعل الابن أو الابنة أكثر تقرباً ولا بد أن يكون العقاب متحملاً وليس مهيناً حتى لا يترك تأثيراً سلبياً يلجأ بسببه إلى المخدرات.

@ استمع جيداً لابنك أو ابنتك

فالسماع لهم بعيداً عن العنف يسمح بالرأي والرأي الآخر، فإن مشاركتهما باهتماماتهما يمد من أواصر الثقة، فاحرص على أن تكون قريباً منهما وسندا لهما حتى يكون لك دور في حياتهما، خاصة إذا ما تعرضا لصديق السوء وطالباً المساعدة في الموافق المحرجة، افتح مناقشات حول الإدمان ولا تخجل من أسئلة ابنك أو ابنتك ولا بد أن توضح جيداً أنك لا تريد أن يجرب ابنك أو ابنتك مثل هذه الأشياء وأنك ستشعر يخيبة أمل إذا ما حدث ذلك.

@ وضح موقفك من المخدرات

إن توضيح الحدود والأساس، التي تبين موقفك من المخدرات مع التشديد على عواقب كسر هذه الحدود، إذا لم تضع هذه القواعد الخاصة بالمخدرات أو أي محاولات للتجربة عن طريق إقامتك لحوارات مستمرة فإنك بذلك تسمح لابنك بتجربة المخدرات ولا تهدد بعقوبات لا تستطيع تنفيذها، وثق أن فرض السيطرة والحسم يساعدان على الوصول للحلول المنشودة.

@ الهدوء في المعاملة

يحب على الوالدين عدم الاستهزاء إذا أخطأ أحد الأبناء في الحديث أو أساء الفهم، ولذلك فإن المحافظة على الهدوء من جانب الوالدين والتحدث بعقلانية من الأمور الهادفة في النقاش، وألا يكون رد الفعل قوياً لدى الآباء فهو في النهاية حديث ودي موجه للأبناء يجب أن يسوده هدوء بدون انفعال أو غضب من الوالدين.

بذلك يمكن تحقيق هذه الأهداف التوعوية ووقاية الأبناء من الانحراف أو الوقوع في براثن المخدرات لا سمح الله.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة