الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقات

العباءة السعودية وسيلة الخائن للهروب!


د. شروق الفواز

الخبر المنشور في عدد من الصحف المحلية عن تمكن رجال أمن الطرق من إحباط محاولة تسلل لوافدين من جالية عربية. تنكروا بزي نساء سعوديات يرتدين العباءة وبمساعدة من مواطنين سعوديين، استخدما بطاقتيهما العائلية لتهريب هؤلاء المتسللين بعد أن اشتبهوا في تصرفات المواطنين اللذين قاما بتهريب هؤلاء الرجال على أنهم نساء محارم لهم، يؤكد لنا الثغرة الواضحة الموجودة في ضبط أمننا والتي تستغل أسوأ استغلال باسم المرأة والحجاب.

ليست هذه هي المرة الأولى ولا الأخيرة التي يستغل فيها الخارجون عن القانون أو الملاحقون أمنيا هذه الثغرة الخطرة في الهروب أو حتى في التنقل بحرية بين أرجاء الوطن.

العباءة وغطاء الوجه كانا ولا يزالان وسيلة فعالة للهروب من نقاط التفتيش وعيون الأمن باستغلال الأنظمة التي تحترم خصوصية المجتمع وطبيعته المحافظة.

استخدمتها الفئات الضالة والإرهابية في تحقيق مآربها الحاقدة في زعزعة الأمن ومع أنها كانت تزعم رفع رايات الجهاد والإسلام إلا أنها أباحت لنفسها استخدام حجاب المرأة المسلمة، كوسيلة من وسائل الجهاد المضلل ضد الوطن، كما استغلتها عصابات وافدة للتهريب والاتجار بالمخدرات والدعارة والتسول وتفنن المتسللون والمقيمون غير الشرعيين في طرق استخدامها للتنقل بحرية بين مدن المملكة المختلفة، وكل ذلك كان بمساعدة ضعاف النفوس من أبناء هذا الوطن الذين ضُللوا بأفكار متطرفة أو أولئك الذين أغروا بالمال وضعفوا أمام سطوته فاستخدموا بطاقاتهم العائلية التي لا تحمل سوى صورة رجل واحد بينما تمتلىء بأسماء نساء لا تعرف أشكالهن ولا هيئاتهن أو حتى بصماتهن. لتفتح الباب مشرعا لكل رجل فار من الملاحقة الأمنية لينتحل شخصياتهن فيصبح مرة نورة ومرة أخرى سعاد أو سهى أو حتى جميلة!

فإلى متى ستظل هذه الثغرة الخطرة مهملة وإلى متى سيبقى هذا التسامح؟ ونحن نعلم يقينا بأنه يسيء للوطن ويضر بمصالحة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.

هذا الاستغلال الفاضح والصريح لحجاب المرأة وهويتها المبهمة، يستنزف هيبتها حتى وإن كان السبب في التغاضي عنه والتساهل فيه هو صيانة كرامتها.

فما عادت الأمور كما كانت. نحن نعيش عصرا شديد التوتر والانفتاح عصرا تخلى فيه البعض عن كرامتهم وأمانتهم وغيرتهم على محارمهم ونسائهم فما عادوا يستحون ولا يترددون في استغلال الأنظمة التي وظفت لاحترام خصوصياتهم لتحقيق مكاسب لهم حتى ولو كانت على حساب عقيدتهم وكرامتهم وأمنهم.

لا بد من اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة، للحد من هذه التجاوزات الخطيرة التي تستغل العباءة وغطاء الوجه. لذا نرجو من هيئة كبار العلماء المساهمة في هذه القضية الحساسة بأخذ مواقف حازمة تجاه هذا الاستغلال السافر للحجاب وللعباءة لأنه يطال هيبته ويسيء لسمعته داخل الوطن وخارجه، كما أننا نطالبها بما لها من سلطة وتأثير قوي ونافذ أن تعمل على تهيئة المجتمع بجميع شرائحه للتعاون بإيجابية مع الأنظمة التي تحد من استغلال الحجاب في إضعاف الأمن وتهديده. لأنها بكل تأكيد ستصون هيبته وتحد من التمادي في استغلاله.

كما نرجو من المسؤولين في وزارة الداخلية اتخاذ قرارات حاسمة تجاه هذه القضية وعمل دراسات ميدانية دقيقة لتقدير حجم ضررها والخطر الكامن فيها والطرق الممكنة لمنعها لوقف هذا الاستغلال السيىء لحجاب المرأة واسمها.

Salfawaz@hotmail.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 10

  • 1
    عليهم حركات بعض الحريم يعني لازم كل هادوران علشان كشف الوجه

    abo mohammed - زائر

    01:34 مساءً 2007/06/22


  • 2
    شكرا على هذه الغيرة د. شروق
    وهذا واجب على الجيمع و الأمن
    مسؤلية الجيمع في هذا البلد حمه الله ليس على جهة معينه فقط , وهذا المرض ( الأرهاب ) سينتهي أنا شاء الله.
    لكن هذه الفئة استغلاة الحجاب والسيارة والكمبيوتر وغيرة
    ماهو الحل هل تمنع السيارة والجوال والكمبيوتر.
    في البلاد الغربية يعانون من هذه مشكلة الأرهاب وليس عندهم حجاب في بريطانيا مثلا وفي أسبانيا...شكراً

    محمد ناصر - زائر

    02:15 مساءً 2007/06/22


  • 3
    قبل فترة قبض على رجلي أمن قاموا بسلب بعض سائق الليموزين وتم حكم الله فيهم بالقتل.
    هل يعني ذلك أن نلغي الأمن العام. كلام غير منطقي تماماً.
    عموماً نحن نريد حق المرأة في ستر وجهها والأحداث التي إشرت إليها هي أحداث شاذة هل تريدين من المرأة كشف وجهها بسبب شرذمة لا تخاف الله , اليس كذلك يا دعاة حقوق المرأة
    حسبي الله ونعم الوكيل.

    ابو عبدالله - زائر

    03:16 مساءً 2007/06/22


  • 4
    قال أخصائي الأسنان لمريضه خذ هذة القطره وضع في كل أذن قطرتين
    الأن لا يوجد مشكلة إلى هذه.
    الآن العماله تعبث في الوطن وهي كاشفه وجهها دون غطاء اليس الأولى أن نضع حلول لهذه المشكلة بدلاً من تحديد المشكله في غطاء المرأة

    ابو عبدالله - زائر

    04:01 مساءً 2007/06/22


  • 5
    لا أدري ما هو الهدف من المقالة!
    التفجير, الإرهاب, التسلل عبر الحدود, المطلوبين الفارين, عصابات تهريب المخدرات والدعارة والتسول. الخ
    كلها موجودة في دول الجوار والعالم "المتحرر" جمعاء
    ملاحظة: بصمة الأصابع أو العين سوف تحل كل المشاكل الأمنية المتعلقة بهذا الجانب.
    تحياتي

    ناصر - زائر

    04:04 مساءً 2007/06/22


  • 6
    شكرا د. شروق
    ويا ليتك نبهتي إلى ما يلي :
    أولا :
    سماحة الشيخ الألباني رحمه الله وغيره قيدوا قولهم بجواز كشف الوجه بعدة شروط منها :
    1/ عدم وضع المرأة للزينة على وجهها
    2/ عدم لبس المرأة للملابس الضيقة التي تصف الجسم ومفاتنه.
    ثانيا :
    ملاحظة أن كشف المرأة لأي جزء من شعرها
    محرم بالاجماع في جميع المذاهب دون أدنى خلاف.

    ابوعبدالعزيز - زائر

    04:55 مساءً 2007/06/22


  • 7
    دكتورة شروق
    ألم تقرأي مقالة الكاتب فارس بن حزام في هذه الجريدة
    ارجعي إلى آخر مقالة التي تكلم فيها عن الإرهابي (( النجدي))
    ووصفه بأنه كان يلبس الجنز ويعاكس النساء ويهتم باللوكات الشبابية
    ليشتت انتباه رجال الأمن
    .
    ومع ذلك لم نرك تكتبين عنه...مع انه إرهابي.وخطره أشد من بنغالي
    .
    لو فعلا طبقنا كلامك
    كان من الأولى ان نمنع التيشريتات والبنطلونات
    ونمنع منعاً باتاً معاكسة النساء...ونمنع أيضاً الموضات واللوكات الشبابية
    .
    لكي لايشتتو رجال الأمن ويصبح الناس كلهم سواسية
    شكرأ

    محمد - زائر

    05:47 مساءً 2007/06/22


  • 8
    لا يخفى أن امريكا تعاني من تسلل جيرانها من المكسيك !
    فهل أولئك يا دكتوره يتخفون في عباءات مكسيكية مشابهة لعباءتنا ؟!
    ثم هل التعري في دول الغرب منع وقوع جرائم التسلل والهروب والتخفي ؟!

    اللهم احفظ مملكتنا الغالية
    وادم عليه نعمة الإيمان والأمن والرخاء
    في ظل رعاية خادم الحرمين الشريفين
    أيده الله وأدام عزه وحفظه ورعاه.

    أبو محمد - زائر

    05:54 مساءً 2007/06/22


  • 9
    شكراً لك أخي محمد ردك على بنت الفواز في الصميم وفقك الله

    أبو سعد - زائر

    08:11 صباحاً 2007/06/23


  • 10
    للاسف الشديد
    كل طرح يناقش قضية للمرأة السعودية... يقابل بالسخرية والاسهجان
    هذا ما حصل أعلاه. الطرح يناقش قضية الهوية والصورة التي باتت ضرورة
    ملحة... لتحديد شخيصة حاملة البطاقة... ومنع أي تلاعب أو إنتحال... والتي
    أصبحت منتشرة هذه الايام... فبحكم عملي كثيراً ما يتم استخدام بطاقة موظفة
    في أمور مالية... أو تزوير دون علم منها...
    ونحن كنساء لسنا بحاجة لمن يكتب أو يطرح موضوع يهدف الى كشف الوجه
    فنحن نعلم حكم الشرع فيه ,,, كما ذكر ابو محمد في اول رد
    ولا نرغب في ذلك بالرغم من سماحة الحكم... وذلك لاننا بحاجة الى أزمان
    وأزمان حتى تحضى المرأة بنظرة التقدير من الرجل السعودي خاصة
    النظرة المحترمة للمراءة المسلمة المحجبة... حتى وإن دعتها ضرورة العمل
    أو الحياة الى كشف وجهها. أو التعامل معها على أساس من الثقة
    فكل إمراءة هي زوجة وأخت وأم... الى متى تظل المراءة حبيسة
    في سجن المعاملة مزوعة الثقة. لماذا ينظر الرجل للمراءة انها لا تستطيع
    العيش إلا تحت حمايته هو... في حين أن راعيها هو سارقها ,
    أخيرأ
    شكراً لك أختي د. شروق على مقالك الرائع... ولا عليك فقد ألفنا هذه
    النظرة القاصرة...
    تحياتي
    وذلك

    جميلة - زائر

    11:37 صباحاً 2007/06/29



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة