الرئيسية > مقالات اليوم

شيء للوطن

الناس تغرق في القروض!!


عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ

هناك مشكلة كبيرة قادمة تلوح معالمها في الأفق البعيد.. وتبني نفسها بخفية تامة وبتدرج غير ملاحظ وبطلها البنوك بفروعها الكثيرة وبدعاياتها المكثفة والمزعجة والمغرية.

هذه المشكلة القادمة نحو المجتمع هي مشكلة "القروض المالية" التي بدأت البنوك في نشرها بين أبناء المجتمع فهي قضية تسير بقوة نحو إغراق الناس في بحر من الديون التي لن يدرك حجمها إلا هؤلاء الأبرياء الذين اضطرتهم الحاجة أو دفع بهم الطمع أو البحث عن الثراء إلى تسليم مصيرهم إلى هذه البنوك من خلال قيود هذه القروض.

فالملاحظ حالياً أن البنوك تتسابق وتتنافس فيما بينها على الظفر بأكبر عدد ممكن من المواطنين من خلال إعلانات القروض المغرية بمختلف أنواعها وصفاتها ومبالغها ومسمياتها دون أدنى درجة من التفكير من قبل المقترض في مستقبل هذه القروض وفي نتائجها التي لا يدرك حجم خطورتها إلا عندما يقترب حلول القرض أو عندما يتطلب الأمر التسديد الفوري عند حلول القسط. فما يحدث حاليا من البنوك في ظل هذه الدعايات هو نوع من أنواع الفوضى لأسباب عدة أهمها الظروف الصعبة التي يواجها الكثيرون والذين اضطرتهم هذه الظروف ووقعت بهم إلى اللجوء إلى هذه القروض والأمر الآخر هو أن كثير من المواطنين المقترضين لا يدركون حجم وأبعاد هذه القروض والهدف الذي يجب أن يكون الاقتراض من أجله.. فللأسف الشديد أن نسبة كبيرة من هؤلاء المقترضين تساهلوا جداً في مفهوم وأبعاد القرض المالي من البنك واندفعوا نحو رغبات وإغراءات البنوك في سبيل الحصول على المال..

طبعاً كان لتحويل الرواتب عن طريق البنوك أهم عامل ساعد البنوك وسهل لها استغلال هذه الخدمة وإيقاع أبرياء في خديعة هذه القروض بعد أن ضمنت تحويل راتب المقترض من خلالها وبالتالي أصبح المقترض يخسر جزءاً كبيرا جداً من راتبه الذي يمثل دخله الوحيد في ظل تزايد التزاماته.

فالقروض الشخصية يفترض أنها تتم بدراسة عميقة من قبل المقترض وبعد استشارات اقتصادية وأن يكون القرض لأهداف تجارية ذات عوائد مدروسة نتائجها بعناية تامة كما هو في المجتمعات الأخرى.. لكن ماهو حاصل في مجتمعنا أن نسبة كبيرة من المقترضين أقدموا على هذه القروض إما للسفر أو شراء سيارات أو غير ذلك أو لأهداف وقتية دون التفكير الجدي في مستقبل وكيفية تسديد هذا القرض.

المشكلة كبيرة.. وتتزايد يوماً بعد آخر والزائر لفروع البنوك يشاهد الكثير من الشباب الذين يطلبون الحصول على هذه القروض وكان حضورهم بعد اتصالات مغرية ومكثفة تلقوها من قبل مندوبي التسويق في البنوك.

حقيقة المجتمع في ظل هذه الظاهرة مقبل على مشكلة خطيرة وخطيرة جداً تتطلب من كل الجهات المعنية تدخلاً حاسماً وعاجلاً لتدارك الأمور وهي في بدايتها والاستعجال في صياغة تنظيمات وضوابط تحمي الأبرياء من التورط في المزيد من هذه القروض قبل أن تتطور المشكلة في المستقبل لاقدر الله وعندها ستصبح حلولها أصعب وتتطلب حينئذ إجراءات سيكون المواطن هو الضحية الأولى وهو الخاسر الأكبر والوحيد في هذه القضية.

moc.hdayirla@hkiahsla

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    "طبعاً كان لتحويل الرواتب عن طريق البنوك أهم عامل ساعد البنوك وسهل لها استغلال هذه الخدمة وإيقاع أبرياء في خديعة هذه القروض بعد أن ضمنت تحويل راتب المقترض من خلالها وبالتالي أصبح المقترض يخسر جزءاً كبيرا جداً من راتبه الذي يمثل دخله الوحيد في ظل تزايد التزاماته "
    "حقيقة المجتمع في ظل هذه الظاهرة مقبل على مشكلة خطيرة وخطيرة جداً تتطلب من كل الجهات المعنية تدخلاً حاسماً وعاجلاً لتدارك الأمور وهي في بدايتها والاستعجال في صياغة تنظيمات وضوابط تحمي الأبرياء من التورط في المزيد من هذه القروض قبل أن تتطور المشكلة في المستقبل لاقدر الله وعندها ستصبح حلولها أصعب وتتطلب حينئذ إجراءات سيكون المواطن هو الضحية الأولى وهو الخاسر الأكبر والوحيد في هذه القضية "
    كلام في الصميم أستاذ عبدالرحمن ولكن السؤال الكبير
    أين الحل... وهل من الممكن أن تدرك الدولة واجبها وتتدخل لحل هذه الإشكالية الكبيرة التي يكتوي بنارها ويصطلي بلضها المواطن محدود الدخل من ضحايا تغرير البنوك ذلك المواطن الذي أقترض لغرض تحسن دخله وتأمين شي له ولأسرته لكنه فجع بأنه منكوب في كل الإتجاهات فقد أقترض لأجل الأسهم وخسرت الأسهم
    عموماً : أنا أضم صوتي لصوتك أخ عبدالرحمن بضرورة إيقاف جشع البنوك لمزيد من استغلال المواطن بهذا الشكل المقيت وإذا لم يكن ذلك فإننا ننتظر مزيد من الضحايا.

    أبو محمد - زائر

    07:13 صباحاً 2007/06/22


  • 2
    بعد ان اكلت سوق الاسهم مدخرات المواطنين وتراكمت عليهم قروض البنوك وكان اكثرهم الداعمين لاولادهم عن بداية حياتهم وخاصة الزوجية يلجىء الاولاد لهذه القروض لمواجهة اعباء الزواج وحتى شراء سيارة فالله المشتكى0

    محمد الزاهر - زائر

    08:02 صباحاً 2007/06/22


  • 3
    انا مديون ودخل الصيف
    ما رح اسدد من الدين
    بل سأصرف في كماليات...
    جعلها المجتمع والاعلام
    ضروريات اهم من الماء والهواء!
    وبنكنا واحد ونعتز بقيمنا والعميل محور الاهتمام
    والشعارات ماتنتهي
    ومطرقة المحتمع والاسرة اقوى من أكبر دين!

    عبدالله - زائر

    09:55 صباحاً 2007/06/22


  • 4
    جزاك الله خيرا الاخ عبدالرحمن ال الشيخ على هذا الموضوع فقد وفيت وكفيت وتكلمت عن شيئ في الصميم يهم كل مواطن فبعد ان غرق المواطن بصيد البنوك والقروض نقول اين الحل او اين البديل
    فعلا الدين هم كل انسان فالدين يرهق كاهل الاسرة مع هذا الغلاء الفاحش وزيادة الاسعار اذا ماذا سيبقى من الراتب بعد تسديد الديون والقروض الشهريه ولا نقول الا اللهم نعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال والحمد لله على كل حال ونعوذ من حال اهل النار اعتقد ما من احد الا وعليه قرض او دين والسؤال هنا بعد ان تورط الشخص بالدين او القرض اين الاغنياء لماذا لا يبحثون عن كل من عليه دين ويعطوهم من زكاة اموالهم نقول من زكاة اموالهم لانه تجب الزكاة على المديون والمقترض ( الغارمين عليها) لماذا الفقراء هم دائما مايبحثون عن الاغنياء ولماذا لا يصير العكس الاغنياء هم الذين يبحثون عن الفقراء او المديونيين لان يوجد ناس عندهم عفت نفس لا يسالون الناس فلماذا لايسالون عنهم الناس فالله اسئل ان يديم علينا النعم ويجنبنا الفواحش ماظهر منها وما بطن وان يسدد ديوننا وان يتوفانا غير مديونين لاحد ودمتي يابلادي

    أبوعبدالعزيز-الرياض(خفايا الليل) - زائر

    10:37 صباحاً 2007/06/22


  • 5
    السلفة والفقر مانتشرة في بلاد الا قل عطئه وكثرة مشاكلة من جريمة وأمراض وقلة علم وتخلف عن المجتمعات الأخرى

    محمد ناصر - زائر

    02:20 مساءً 2007/06/22


  • 6
    أخي الكاتب
    أنا مواطن عادي في بداية سنة 2005م وعندما بدأت ارتفاعات الأسهم قررت إستثمار مبلغ من المال، وفكرت بطريقة المواطن العادي ونفذت الأتي:
    قرض من البنك لمدة خمس سنوات واخذت مبلغ حوالي 50000ريال وفائدة في حدود 25000ريال المجموع 75000ريال الذي سوف اسدده ثم استمعت إلى هيئة سوق المال بأن الصناديق البنكية أفضل وهي إحترافية أكثر الخ الخ
    فإستثمرتها في صندوق الرائد بكامل المبلغ ولن أقوم بسحبها إلا بعد خمس سنوات كامله هي مدة القرض لإستطيع شراء قطعة أرض بها.
    الأن المبلغ ذهب أكثر من 70% ولم يتبقى منه سوى 15000ريال.
    السؤال هل أنا مذنب بأني اخذت المبلغ لإستثماره في السوق السعودي
    هل أنا مذنب بأنني استمعت إلى هيئة سوق المال
    هل أنا مذنب بأنني لست مضارباً وصبرت حتى الآن ثلاث سنوات ولا زال المؤشر ينزف دماً لآنهم يقولون الإستثمار الطويل هو الأنسب والإستثمار الطويل هو من ثلاث سنوات وفوق.
    هل أنا مذنب بأن منعت أسرتي من قضاء إجازات بحكم القروض التي علي كي نستيطع بعد ذلك الفوز بقطعة أرض فقط حتى أقوم بالمرحلة الثانية من المشروع ألا وهو بناءه.
    هل أنا مذنب بأنني لم أكن أنانياً وفكرت في مستقبل أبنائي حتى لا يكونون بحاجه إلى احد بعد الله
    كل هذه الأسئلة، ثم يأتي بعض المحللين وهيئة سوق المال تحذر من أسهم المضاربة، والبعض يتهم الذين دخلوا سوق الأسهم بأنهم طماعين للأسف الشديد
    أرجوا من الكاتب العزيز أن يقوم بإيصال رساله واحدة إلى أصحاب القرار
    وهي البنوك تسببت في هذة الكارثة لسوق الأسهم إذا فقط ولا نريد غير ذلك بأن تسقط الفوائد على جميع المواطنين ولمرة واحدة فقط لأن الحاله الموجودة الآن استثنائية لما حصل في سوق الأسهم.
    وختاماً أشكر الكاتب العزيز والقراء والقائمين على الجريدة، وشكراً

    ابو عبدالله - زائر

    03:43 مساءً 2007/06/22


  • 7
    هذه القروض نعمه فقد يسرة على كثير من الشباب بعد تييسر الله سبحانه الزواج وايضن ساعدة الكيرين على شرا منازل وعلى قضا مستلزمات الحياه ونطالب البنوك بااكثر من ذالك مثل زيادة القروض عشر سنوات ولي يشوف انهاغلط مهو بمجبور

    ابوعبدالله - زائر

    04:36 مساءً 2007/06/22


  • 8
    مهوب مجبور كلامك صحيح
    لكن أطلب المساواة مع البنوك العالمية من ناحية القروض.
    ولا تكون الفوائد مركبة مثل ما هو معمول به حالياً لدينا.
    خاصةً إذا علمنا أن البنوك لديها مميزات كثيرة تنفرد بها عن البنوك الأخرى العالمية وليس هناك متسع لذكرها لكن أقلها عمولات البيع والشراء التي ليس لها إي دور تذكر في هذه العملية علماً بأنها تأخذ رسوماً عند فتح التداول، وكذلك في احتكار بعض الخدمات كرسوم المخالفات ورواتب المتقاعدين وخلافه، ثم أنها ليس لها أي دور في الخدمات الإجتماعية. فماذا قدمت؟
    أرجوا المقارنة مع البنوك الأخرى.
    وشكراً

    ابو عبدالله - زائر

    06:48 مساءً 2007/06/22


  • 9
    السلام عليكم
    انا اتالم كثيرا وانا اقرا الموضوع والتعليقات فنحن في العراق رغم كل المصائب لم نتعامل بالبنوك الربوية لحد الان حسبنا الله ونعم الوكيل لاتنسوا يااخوة في السعودية ان الناس يجلونكم باجلال بيته الكريم عندكم والسلام

    عبد الله عبد الله - زائر

    07:36 مساءً 2007/06/22


  • 10
    نحن لم ولن نتعامل مع البنوك الربوية
    والقروض التي تأخذ مجازة من فضيلة العلماء لدينا حفظهم الله، طبعاً هناك بنوك ربوية ولكن البعض يتعامل معهم ولكن عموم الناس لا تأخذ القروض حتى يتم إجازتها من علمائنا حفظهم الله.

    ابو عبدالله - زائر

    07:54 مساءً 2007/06/22


  • 11
    السلام عليكم
    اخي الكريم هل هناك فوائد ربوية وفوائد غير ربوية هل هي تجارة ام هي اعطيك الفا تعيدها لي الف وخمسمئة اين الجواز في الامر اليس كل قرض جر نفع فهو الربا
    والسلام عليكم وعذرا لمشايخنا الكبار في المملكة

    عبد الله عبد الله - زائر

    12:02 صباحاً 2007/06/23


  • 12
    أشكرك أخي الكريم :
    ثم من قال لك أننا نأخذ الف ونعيدها الف وخمسمائة
    القروض التي نأخذها تكون أما شراء سيارة أو شراء أسهم أو منزل ومن ثم نقسطها على المشتري.
    وللأسف لو كنت متخصصاً في هذه الأمور لأعطيك معلومات أكثر، لكن بإمكانك الإطلاع على المواقع للتعرف أكثر عليها، وأعتقد أن هناك أناس متخصصون في فقه المعاملات.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    ابو عبدالله - زائر

    11:14 صباحاً 2007/06/23


  • 13
    لا يوجد في العالم بنوك مدللة مثل البنوك السعودية
    فهي تقرض العملاء بفوائد تراكمية على رأس المال أي القرض الأول
    ولا تنقص تلك الفوائد بتناقص المبلغ المتبقي في ذمة العميل
    كما أنها في المقابل لا تعطي أي عوائد على الغالبية العظمى من الحسابات
    ولكي تحصل على أي فائدة يجب أن تطالب بفائدة ربوية صريحة أو تترك البنك يستثمر رصيدك دون فائدة لك
    يضاف إلى ذلك أنها تشارك في جميع الصناديق الاستثمارية في حال الربح ولكن العميل يتحمل الخسارة وحيداً بعد أن يقوم البنك بتسييل وديعة الاستثمار
    كما أن الخدمات التي تقدمها تلك البنوك لا ترقى للأرباح التي تحققها
    أضف إلى ما تقدم أن إسهامات البنوك في خدمة المجتمع لا تكاد تذكر بينما البنوك العالمية ترعى الجمعيات الخيرية والأنشطة الشبابية وتتنافس على خدمة المجتمع ناهيك عن خدمة العملاء
    كل هذا يحدث من بنوكنا العزيزة التي تنعم بحماية ورعاية بنكنا المركزي الموقر المسمى مؤسسة النقد التي وقفت سداً منيعاً في وجه أي بنوك منافسة تدخل الساحة حتى جاءت منظمة التجارة العالمية لتنقذنا بمشيئة الله
    الحديث يطول ومقالك رائع يعالج مشكلة هامة تسببت فيه البنوك
    فمزيداً من الإبداع
    أخوك / أبو راكان

    abu rakan - زائر

    07:51 مساءً 2007/06/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة