الجمعه 7 جمادى الآخرة 1428هـ - 22يونيو 2007م - العدد 14242

Live مباشر

دجّة إسلامية

عبدالله آل عياف

    أحب الأناشيد منذ طفولتي، أحفظها عن ظهر قلب وأرددها رغم مرور السنين، ولطالما سهرت مع أناشيد سلسلة (نداء وحداء) بكلماتها المميزة وألحانها العذبة ليالي كثيرة. قد تكونون أنتم أيضاً ممن سمع أو يسمع لمنشدين مثل عبدالعزيز الأحمد أو أبي عبدالملك أو محمد الحسيان وغيرهم ممن أبدع في سماء الإنشاد رغم القيود والمحاذير التي ارتضاها أهلها والتي تجعل من العمل والإبداع فيها مسألة ليست سهلة كما تبدو.

اليوم نجد الكثير جداً من الأناشيد في محلات بيع الأشرطة، وهنالك قنوات فضائية متخصصة بها فقط، وقنوات أخرى غير متخصصة لكنها تفرد المسابقات والجوائز للمنشدين المتميزين. أي أن النشيد أصبح أكثر حضوراً ومتاحاً بشكل أكبر لمن يريده. ولأنني كنت في السابق أنزعج من عدم تنوع مواضيع الأناشيد، حيث إن لم تكن الأنشودة عن الجهاد وجراحات العالم الإسلامي فإنها في الغالب ستتناول الموت وعذاب القبر، فإنني كنت أبحث عن كل تجربة مغايرة سواء كانت في الموضوع والكلمات أو في لحن أو حتى في أداء، وهو الأمر الذي قادني لمشاهدة أنشودة على إحدى الفضائيات لشاب وخلفه شابان أو بالأحرى بهلوانان يقومان بأداء حركات جسدية سخيفة يحاولان فيها أن يكونا ظريفين، يقومان فيها بإظهار ألسنتهم و احولال أعينهم واللعب بأيديهم بحركات يترفع عنها المجنون. الوصف الذي أراه في هذا العمل أنه رخيص جداً ويستهزئ بذوق المشاهد حتى وإن أطلق عليه البعض وصف (إسلامي).

التنويع والتطوير في عالم الأناشيد أمر محمود ومطلوب، لكنه لا يجب أن يكون بهذا الشكل. عندما أقارن هذا العمل بأناشيد رائعة أخرى قديمة كانت أو حديثة فإنني أكتشف بأن بعض منشدي اليوم قد (دجّوا).