
المطرب عبدالوهاب الدوكالي المغربي الأصل يعد من أجمل المطربين وأكثرهم شجنا على مدى ثلاثين عاما ..
ربما في الخليج ومصر ولبنان لا يعرفون جيدا من هو عبدالوهاب الدوكالي، إلا انه يعد من أكثر المطربين شعبية في المغرب العربي وله أغنية واحدة التي أرخت مسيرته الفنية (مرسول الحب) الذي قدم فيها أنماطا لحنية مختلفة ومبتكرة أسعدت الناس وأضاف إليها أيضا أداءه الذي يصعب تقليده .
ولد الفنان عبدالوهاب الدوكالي في المغرب في مدينة فاس عام 1941ونشأ حياته بشكل طبيعي غير انه شعر بما لديه من الإمكانيات فأحب أن يوثقها وبالفعل فقد قدم صوته لإذاعة المغرب وقبل بشكل أسرع من المتوقع وانطلق في الغناء وكان صغيرا في ذلك الوقت .
وعندما غنى أغنيته الشهيرة مرسول الحب عام 1971م لم يكن يعلم بأن هذه الاغنية ستؤرخ تاريخ الفن المغربي وتضع له عنوانا جميلا حمل اسم (مرسول الحب) :
مرسول الحب
فين مشيت
وفين غبت علينا
خايف لا تكون انسيتينا
وهجرتينا وحالف ما تعود
مادام الحب بيننا مفقود
وأنت من نبعه سقيتينا
باسم المحبة باسم الأعماق
وأحر الأشواق
كنترجاك سول فينا وارجع لنا
يدوم الصمت وتتكلم أغانينا
مرسول الحب غيابك طال هاذي المرة
والبلاد بعدك
ارض صحراء
لا يحركها إحساس جديد
ولا تنبت فيها
زهره
ما زال الجميع يذكر همهماته خلال الأغنية التي صعب على الجميع تقليدها ولم يصلوا إلى فكاهتها ولا إلى حتى طربها الفادح بالرغم من أنها مفتعلة من قبل الفنان .
وظل عبدالوهاب الدوكالي هو الصوت الوحيد المشهور عربيا في المغرب. وقد انتقل في بداية الستينات الميلادية إلى القاهرة وعاش هناك أكثر من خمس سنوات، حيث احتك بالكبار من الملحنين والشعراء والمطربين وعاصر ذهبية الأغنية لكنه ما لبث أن عاد إلى المغرب بلده وموطنه الأصلي وعانق ترابها وماءها حتى هذه اللحظة وفضل أن يغني للمغرب دوناً عن غيرها من البلدان وبالرغم من كل هذا، إلا أن بعض أغانيه استطاعت أن تتجاوز حدود اللهجة المغربية الصعبة جدا والتي لا يفهمها إلا من عاشروا أصحابها .
وعن عبدالوهاب الدوكالي يحكي استأذنا الكبير أنيس منصور حكاية عن هذا الرجل حيث يقول :
كان الدوكالي في مصر عندها دعوته إلى بيتي ودعوت أيضا أحد المطربين الشباب الذين أصر علي إقناعي بأن لديه لحنا جبارا، وعندما قدم الدوكالي غنى الفنان الشاب أغنية مرسول الحب وقال له بأنها لحن جديد وجامله الدوكالي طيلة الحفل، إلا انه عند عودته من القاهرة إلى فاس قام برفع دعوى قضائية لإثبات حقه في الاغنية وقام بارسال أغنيته الأصلية لي وعندما استمعت إليها وجدتها أكثر رزانة وانسجاما مع أذني وأحببت هذا الرجل أكثر وأكثر .
ويحتفظ التلفزيون السعودي بإحدى حفلات هذا العملاق ويتم عرضها بين حين وآخر والتي أداها في إحدى حفلات التلفزيون في بداية الثمانينات الميلادية .
كما قامت الفنانة حسناء بغناء هذا العمل فحالفه الكثير من النجاح لا لشيء ما، ولكن لأن العمل ما زال محتفظا بأصالته وقيمته وحسه المرهف الذي يتضح مع بداية الأغنية وحتى نهايتها .
najmi@alriyadh.com
1
لوأتى من هذا الفنان سوى مرسول الحب تكفي_هذه الأغنيه ألتى غناها فنانين كثر ومن عمالقةالفن_ولكن في زمننا هذا المطربين يغنون الأغاني القديمه ويتناسون من هم راد هذى الأغنيه فسحقا لهم_
أحمد الوشمي - زائر
08:10 مساءً 2007/06/22