الرئيسية > فن

عيون

الحس الرفيع.. والحساسية المرتفعة!


أحمد الغنام

أعلم.. ماذا أصاب الفنانين التشكيليين، فما أن تقابل أحدهم في معرض أو ملتقى ثقافي، إلا وتجده يبادر بالتقليل من شأن وعطاء زميله الفنان الآخر، وتتحول "ألسنتهم" إلى "أفاعي" سامة، تستغرب أنها تصدر من فنان صاحب رسالة وفكر، وهذا بالطبع ليس كل الفنانين بل البعض، والذي يعاني من حساسية مفرطة تجاه نوع من الفنانين، ربما محرك هذه الحساسية غيرته من النجاحات التي حققها زميله الفنان، أو لرفضه نهج هذا الفنان ، ما يثير غضبي ليس فقط ما يعانيه هؤلاء الفنانون من نرجسية وتعالٍ، بل ما يصدر عنهم من تهميش لإبداعات زملائهم الفنانين، وما يقدمونه من فن وإبداع خلال مسيرتهم الفنية.

حدثني أحد الفنانين العرب بالقول إنه عندما ذكر لفنان كان يقابله مآثر انجازات فنان راحل، وكيف أن هذا الفنان خدم الفن السعودي وقدم الكثير من الأعمال مساهمة منه في الرقي والنهضة بفنوننا الجميلة ، تفاجأ بسيل الشتائم والكلام البذيء يوجه له من قبل الفنان الذي يحدثه، مقللاً من شأنه، واصفاً إياه بعدم الفهم في الفن ولا تاريخه، حصل هذا الموقف لفنان راحل، الذي يجب علينا أن نذكر محاسن موتانا.

أن تصل العلاقه ما بين فنانينا إلى درجة الضغينة والكره، والحقد فهذا مرفوض، فالفنانون يبقون "إخوة" عليهم احترام بعضهم البعض، احترام مدارسهم الفنية واتجاهاتها وأساليبها، عليهم إبقاء "الحب" فيما بينهم، يفرحون لفرح بعضهم، ويحزنون لحزن بعضهم، جميعنا نخدم الفن وهذا البلد الطاهر، علينا أن نداوي هذه الحساسية المفرطة والمرتفعة "بمضاد" الحب والحس والذوق الرفيع، لنحافظ على إخوتنا جميعاً.

Alganam11@hotmail.com

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة