
لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال ذكر الفنان عبدالله حماس عند الحديث عن مسيرة الفن التشكيلي السعودي المعاصر، فهو من رموز الفنانين التشكيليين الذين أثروا البدايات وساهم في نهضة فنوننا والتعريف بها، فنان قدير اجتمع داخله الحس الإنساني والفن الرفيع، يعكف حالياً على الإعداد والترتيب لمعرضه الشخصي الثاني والعشرين، والذي سيقام بمدينة الرياض، يتبعه معرض آخر في القاهرة قاعة بيكاسو.
وعبدالله حماس في أعماله البيئة بثرائها الجميل التي يطرحها بأسلوب التجريد الرمزي، وقد أظهر من خلالها قصة حب لا تنتهي، حول أستلهامه وخزونه الإبداعي يقول: جميع أعمالي من أول معرض شخصي قبل 34عاماً بالرياض، إلى آخر معرض، والذي أقيم موخراً في صالة العالمية بمدينة جدة، ترتبط ارتباطاً كلياً أو جزئياً بالوطن وخصوصاً منطقة عسير وجمال بيئتها وروعة شعابها. ذلك جعلني أتبع أسلوب التجريد الرمزي، وهذا ماجعل فني يرقى والحمدلله إلى العالمية بروح عصرية ووطنية.
يقول الناقد عمران القيسي حول إبداع حماس وأسلوبه الفني: "دائماً أقرأ أعمال الفنان المميز حماس انطلاقاً من قواعد ارتكازها الأنسية، فأكتشف كم نحن على حق عندما نرى في هذا الفنان نسيجاً نادراً بمثابرته، وجريئاً يستطيع أن يشكل أي سطح ويحوله إلى مدخل أو واسطة لسطح آخر، وذلك ضمن مشروع تشكيلي متحرك وواسع، كأنه به يسعى للترابط العضوي بين كافة موضوعاته وإيقاعاته".
إنه يستطيع أن يحتفي بنفسه، وبفنه، وأن يرفع ملوناته مثل راية الانتصار على الرتابة والتكرار. لكنه يستطيع بكل ثقة الفنان أن يصرخ في أوسع واد إبداعي فيرتد الصدى إلينا جميعاً حيث لابد من متابعة مغامرة الفنان ورحلته في رحلة السندباد الثامنة، كاشفاً عن ثامن أيام الأسبوع .