دون تخطيط وترتيب مسبق وجدت نفسي منذ أكثر من اثنين وعشرين عاماً في الوسط الإعلامي مذيعاً بإذاعة الرياض، ومحرراً في القسم الثقافي بجريدة المسائية، ثم كاتباً غير منتظم في معظم الصحف والمجلات المحلية؛ ومن هنا أصبحت وسائل الإعلام - وبالذات المسموعة والمكتوبة - زاداً يومياً يلاحقني دون شعور، مع أني أحاول الآن - ما استطعت - التخفيف من المتابعة؛ لابتعادي عملياً عن أجواء الإعلام وضجيج الإعلام منذ نحو سنتين منقطعاً إلى البحوث ومتطلباتها!
ومن الأسباب التي تدعوني إلى الابتعاد عن الإعلام قدر الإمكان، كون عدد من وسائل الإعلام تستفز المتلقي بالمغالطات والأخطاء دون قصد؛ بسبب العمل اليومي المتواصل الذي يجعل العاملين يلهثون وراء المواد ولا يجدون وقتاً للمراجعة والتأكد من بعض المعلومات أحياناً.
ومن أحدث الاستفزازات التي أزعجتني إذاعياً، تقرير بثته إذاعة الرياض عن منطقة الجوف إبان الزيارة الملكية الأخيرة لها حيث وردت في التقرير معلومات قديمة قرأتها مذيعة قديرة تحدد منطقة الجوف بأنه يحدها من الشمال إمارة الحدود الشمالية، ومن الجنوب إمارة حائل ومن الغرب إمارة القريات، في حين أصبحت الحدود وحائل مناطق، والقريات محافظة تابعة لمنطقة الجوف!
وفي البرنامج التمثيلي "سواليف الناس" نسب قبل أيام بيت للحطيئة على أنه للمتنبي في هجاء كافور، ولا أدري كيف أجيزت الحلقة؟؟
وعلى الصعيد الصحفي تحدث استفزازات كثيرة، وإن كانت تبدو يسيرة أحياناً، ومنها خبر نشرته محررة في هذه الجريدة بتاريخ 1428/4/12ه من مكتب الجريدة بتبوك عن صدو كتاب "تعالق الرواية مع السيرة الذاتية" من تأليف "الأستاذة الدكتورة عائشة الحكمي أستاذ مساعد بكلية التربية بتبوك".. هكذا ورد، ووجه الملاحظة هو التناقض بين وصفها بأنها "الأستاذة الدكتورة" وأنها "أستاذ مساعد"، فكيف نجمع بين الأمرين؟؟
إن الدرجات الجامعية - كما نعلم هي: معيد، ومحاضر، وأستاذ مساعد، وأستاذ مشارك، وأستاذ، فكيف اختصرت المحررة الدرجة العلمية لزميلتنا عائشة الحكمي ونقلتها مباشرة من "مساعد" إلى "درجة أستاذ". وهي أعلى الدرجات العلمية في لمح البصر!!!
وهذا التناقض شبيه بمن يقول عن ضابط عسكري: العميد فلان..، ويعمل برتبة نقيب في وزارة الدفاع!!
والذي أراه في هذا الصدد، ضرورة تزويد المحررين كافة بالمعلومات الدقيقة عن أصحاب السمو الملكي الأمراء، وأصحاب السمو الأمراء، والمشايخ، والوزراء، والأطباء ودرجاتهم العلمية، والأساتذة الجامعيين ودرجاتهم، والعسكريين، والموظفين بشكل عام وألقابهم من خلال دورات تدريبية، وأوراق توزع عليهم وترفع معلوماتهم وتعلمهم الدقة في التعامل مع الأسماء.
وفي الخبر نفسه أُشيرَ إلى أن الكتاب صدر "عن الدار الثقافية للنشر"، ولم يحدد مكان الدار، أهي في تبوك، أم في الرياض، أم في جدة؟؟
وهذا قصور واضح في المعلومة طالما شكا منه الأكاديميون، وهو كتابة قائمة المراجع بأسلوب غير معياري، بمعنى أن عدداً من المؤلفين غير المتخصصين وقليلي الخبرة في التأليف يكتفي عند رصد المراجع باسم المرجع والمؤلف والصفحة فقط، ولا يذكر الدار الناشرة ومكانها وتاريخ النشر، ورقم الطبعة، وغيرها من المعلومات المهمة للباحث والراصد لحركة النشر، أو لمن يود الحصول على الكتاب.
ولأن الكتاب يهمني الحصول عليه؛ لكونه في صلب اختصاصي فقد تطلعت لاقتنائه، ولكنني تساءلت أين تقع الدار الناشرة؟ ولم أصل إلى نتيجة، فاتصلت بالدكتور مسعد العطوي رئيس نادي تبوك الأدبي وسألته عن الدار فقال: يبدو أنه في القاهرة ولم يجزم، فأيقنت بصعوبة الحصول عليه، وفكرت بالاتصال بالمؤلفة ولكنني ترددت على أمل نزوله إلى الأسواق في القريب..، وفعلاً رأيته في إحدى المكتبات في الرياض، وإذا الدار الناشرة في القاهرة.
ولي قصة أخرى مع كتاب آخر أرويها لطلابي الذين يعدون بحوث التخرج ويتساهلون في كتابة المعلومات كاملة ودقيقة عن المراجع، فلقد قرأت في العدد قبل الأخير من مجلة عالم الكتب عن كتاب يرصد الرسائل الجامعية السعودية بطريقة ببليوجرافية من إصدار دار مروة في مصر.
بحثت عن الكتاب في المكتبات السعودية التجارية والحكومية ولم أعثر عليه، فألححت في طلبه، وبخاصة أنني أحتاجه في بحث لي تحت الإعداد، وهو "الأدب والأدباء السعوديون في الرسائل الجامعية"، وأبديت لأستاذي وصديقي الدكتور محمد الربيّع رغبتي في الحصول عليه، ورجوته أن يحضر نسخة منه في إحدى سفراته المتكررة إلى القاهرة، فبذل جهده وأوصى عدداً من معارفه هناك وكلفهم البحث عن دار مروة هذه، فرجعوا بخفي حنين!!
على أنني لم أفقد الأمل بالحصول عليه، وسألت الباحث الصديق المصري عمر محفوظ الذي يعد رسالة الماجستير في الأدب السعودي، فاتصل بي بعد مدة وقال: الكتاب في الطريق إليك. وبالفعل أعارني الكتاب وإذا هو مشابه له وللمؤلف نفسه ولكنه عن الرسائل المصرية وليست السعودية، وفيه وقفت على معلومة مهمة هي زبدة هذه القصة، وهي أن المؤلف له كتاب بالفعل عن الرسائل السعودية، والدار الناشرة هي مروة، ولكنها تقع في الفيوم، وليس في القاهرة كما توقعت ويتوقع أي قارئ عن كتاب يُشار إلى أنه صادر في مصر!!
أرأيتم الأهمية القصوى لتحديد دار النشر، وأي خدمة تسديها هذه المعلومة للقراء، وبخاصة للباحثين والدارسين؟؟
وللحديث بقية..
* كلية اللغة العربية - قسم الأدب
aaah1426@gmail.com
1
الأبيات التي قيلت في هجاء كافور الإخشيدي هي بالفعل لأبي الطيب المتنبي وليست للحطيئة
وفيها يقول :
عيد بأية حال عدت يا عيد
بما مضى أم لأمر فيك تجديد
أما الأحبة فالبيداء دونهم
فليت دونك بيداً دونها بيد
إلى أن يقول فيها :
عبدالسلام الرشيد - زائر
05:18 صباحاً 2007/06/22
2
ومن الأسباب التي تدعوني إلى الابتعاد عن الإعلام قدر الإمكان، كون عدد من وسائل الإعلام تستفز المتلقي بالمغالطات والأخطاء دون قصد؛ بسبب العمل اليومي المتواصل الذي يجعل العاملين يلهثون وراء المواد ولا يجدون وقتاً للمراجعة والتأكد من بعض المعلومات أحياناً.
لست اعلاميا, ولكن استوقفتني تلك العبارة وقارنت طبيعة العمل الصحفي المتواصل واهمية ودور المكتوب والمنشور وتأثيره على القراء وقارنت ذلك مع الطيار او مع الطبيب الذي كلا منهما يخدم المجتمع فذك ينقل الناس من مكان الى مكان والطبيب يعالج المرضى, وكيف انه لو واصل كلا منهما يعمل ليلا ونهارا لوقعا في أخطاء قاتلة, فالطيار عندما يكون مرهقا من العمل لا يستطيع التحكم بالطائرة, والطبيب عندما يكون مرهقا يخطئ في تشخيص المرض ويخطئ في وصف العلاج للمرضى. لذلك تحدد منظمة الطيران للطيار ساعات عمل محددة, وتفرض المستشفيات للطبيب ساعات عمل معينة لا يتجاوزها.
اعتقد ان العمل الصحفي والكتابي بطبيعته يستغرق وقت وخاصة الجوانب الفكرية والتي فيها نوع من التجديد والابتكار والابداع والصحافة المعاصرة كلها تحديات ومنافسات الاعلامية ونتاجها يوميا يقراءه ملايين الناس, لذلك فأهلها اولى بدراسة ساعات العمل والراحة المطلوبة التي تجعل الصحفي ينتج انتاجا يرتقي بصحيفته باستمرار.
هاني الصفار - زائر
09:46 صباحاً 2007/06/22
3
جيل العمالقة.. غالب كامل.. ويغمور والذهبي والشعلان والشبل..
وأنت إمتداد له ومعك العوين والشهوان وجمع تحتفظ الذاكرة بجميل..
حديثهم..وفصاحة لغتهم..
هذا زمان..يا دكتور عبدالله.
اليوم.. سباق الكلمات.. وفضائح..لغة.. وإعتلال في المعلومة..
كلّ شيئ.. تغيّر ياحيدري..
أقول لك.زمان ياحيدري..أعانك اللّه..على غصّة..اللغة.
محمّد الشهراني صمخ - زائر
10:51 صباحاً 2007/06/22
4
عندما تشاهد المذيعه او المذيع وقد قلب القاف كاف ولخبط ام اللغه العربيه واهم شيئ انها متزينه وفارده الشعر ولابسه زين ولكن الثقافه واللغه الله يستر مدري كيف تخرجوا والثاني اهم شي مشخص والغتره فالها زين وعادي عنده المشاهد اهم شي الراتب اذا من المسئول عن ذلك من المسئول عن المذيعه التي لااعرف هي تتكلم اللغه العربيه ام العاميه ام الانجليزيه ام الفرنسيه وتلخبط الدنيا بكلماتها وانا اتكلم عن الاعلام العربي بدون استثناء ودمتي يابلادي
أبوعبدالعزيز-الرياض(خفايا الليل) - زائر
11:32 صباحاً 2007/06/22
5
لا تعجب يا دكتور / عبدالله ,, فالمتأمل لحال الكثيرين من العاملين في وسائل الإعلام يجد إفتقارهم للحس الإعلامي إما بسبب التخصص حيث أن الكثيرين لم يدرس الإعلام بل وجد نفسه صدفة إعلاميا أو أنه محتاج لدخل ثاني وعمل إعلامي والواسط وما أدراك ما الواسطة التي تلعب الدور الكبير في هذا.. والأن أهم شيء في مواصفات المذيع أو المذيعة هي الوسامة ونبرة الصوت وأخيرا تأتي الثقافة والحس الإعلامي...
أما الإذاعة والتلفزيون فبعض العاملين فيها يظن نفسه موظفا حكوميا روتينيا يهتم للحضور والإنصراف أكثر من جودة الإنتاج ومن السعي لتطور ذاته وتثقيف نفسه..
بإختصار.. إعلاميون بلا حس إعلامي..
أبو فواز العنزي
أبو فواز - زائر
02:38 مساءً 2007/06/22
6
الواسطة حتى الاعلام بالواسطة والجمال ايضا قبل الواسطة ولايهم اي شي اخر وعند الاعلاميه الماده تطغي على كل الامور الاخرى ويجي دور الثقافه اخيرا وهنا تكمن المشكله انا سمعت مذيعه تقول وكان في استقباله في فندغ لاحظ في فندغ وليس فندق بيني وبينكم العالم يتطور ونحن نتاخر ولامكان لقول الحقيقه والصدق ولا حتى الشفافيه
ابوعبدالمجيد - زائر
06:11 مساءً 2007/06/22
7
هل نحن نطبق معاير القبول في ظائف المذيعين..؟ كان يا مكان..؟ زمان و لا الان ؟.كله من ساندك...امك في الدار..لك وو..كلش يصير لك..؟ انت حلو مر احول تبلع الحرف.. نظرك 1/6.. ثقافتك رياضيه.فقط..؟ ما تعرف صورة..؟ من هذه.. من.؟و زير المكان الفلاني..؟ ومن امير هلمنطقه...!! كل هذا الواسطه بح.. فرمت المعومه..؟ ولذلك تجد وسائل أعلامنا مثل الهندي!! اعظم من الببغاوات يعيد الكلمه بدون ما يعرف وش المعنا اوالمقصود. يعنيمذيع...؟؟ طبله... لا صوت ولا شكل ولا فطانه ولا.. ذرابه.. وحس أعلامي.. أنشائي حشو ؟واقراء مافي الورقه.. ويا؟ ويا ؟ويلك تتخطىء اي كلمه..يعني..ّ!! كونان المتحري..فوق راسك..وخل عيونك في المنتر.. شف حعل عيونك.. والباقي تعرفونه... قنوات على مبنى من 4 ادوار تخطات اعلامنا..؟ صاحب المبنى العملاق والامكانات العظيمه..بس ؟؟بس طاقات..صمخىء..؟
( بدر بن راشد اباالعلا..الرياض )
badr999az@hotmail.com
بدر ابا لعلا - زائر
07:37 مساءً 2007/06/22
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة