تعد الشهادة هي البينة الشفوية لشخص عن إدراكه المباشر لواقعة تثبت مسؤولية مدعٍ بها على آخر في مجلس القضاء ومواجهة الخصوم وهي إحدى أدلة الإثبات القوية لقوله تعالى )واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء( ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لمدع (شاهداك او يمينه) وان لم يقم بها من يكفي تعينت على من وجد لقوله تعالى (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) ويجب أداء الشهادة بلا طلب وبخاصة في حقوق الله تعالى، وأما الشهادة في الحدود فالشاهد يخير فيها ما بين الستر والإعلام وفي الحديث (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة).
ويشترط لتحمل الشهادة أن يكون الشاهد عاقلاً وقت التحمل، وان يكون الشاهد بصيراً ويجوز للأعمى أن يشهد فيما يتعلق بالسماع كالبيع والإجارة وغيرهما إذا كان بوسعه أن يميز الأصوات بسمعه، ويشترط معاينة الشاهد للشيء المشهود به بنفسه إلا فيما يصح إثباته بشهادة التسامع، كالشهادة في النكاح والنسب والموت، وأما شروط أداء الشهادة فهي العقل والبلوغ والحرية والإسلام، والنطق والضبط والحفظ والعدالة لقوله تعالى )واشهدوا ذوي عدل منكم( وشرط العدالة اجتناب الكبائر، وعدم التهمة بجلب نفع او دفع ضر فلا تجوز شهادة الرجل لأبيه او أبنائه ولا شهادة الوكيل لموكله، ولا الموصى له للميت، ولا تقبل شهادة الخصم على خصمه لأن العداوة حتماً تورث التهمة، كما لا تقبل شهادة احد الزوجين للآخر لأن الإرث قائم بينهما، ولا تقبل شهادة الفاسق قال تعالى (ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون) إلا إذا تابا من الفسق.
والشهادة في جرائم الحدود لها شروط خاصة وهي الذكورة والاصالة في الشهادة وتعدد الشهود واقتناع القاضي بالشهادة، واتحاد المجلس، ولا يقبل إثبات حد الزنا بأقل من أربعة شهود عيان أحرار مسلمين، صيانة وحفظاً للأعراض ومنعاً لأصحاب النفوس المريضة من خدش سمعة الغير وتتبع عوراتهم، فإذا شهد أربعة شهود بزنا رجل بامرأة وكانت شهادة احدهم غير كاملة فإنهم يحدوا جميعاً. وتكون شهادة النساء في الحالات التي يطلعن عليها دون الرجال كالبكارة والحيض وعيوب النساء وأمراضهن الخفية، وبما أن الشهادة هي إخبار يحتمل الغلط فإذا رجع الشهود عن أداء الشهادة قبل صدور الحكم لم يحكم القاضي بشهادتهم، فإذا رجع الشهود به بعد صدور الحكم الزم الشهود بضمان الغرم أو التلف.
ونصاب الشهادة في الفقه الإسلامي رجلان أو رجل وامرأتان كقاعدة عامة ويستثنى منه وقائع الزنا فيتم إثباتها بأربعة رجال أما الحدود والقصاص وما يوجب التعزيز وكل ما ليس بمال ويطلع عليه الرجال كالزواج والطلاق والخلع والنسب والجرح والتعديل والوكالة والإعسار فنصاب الشهادة فيها رجلان أما غير ذلك من قضايا الأموال والمعاملات فتكون شهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين مثل شهادة الطبيب والخبير أو شهادة امرأة واحدة حرة مسلمة عاقلة بالغة فيما لا يطلع الرجال عليه كالولادة وغيرها. وإذا كانت الشهادة غير مكتملة النصاب لاتعد دليلاً كافياً ويجب تكميلها بأدلة أخرى مثل اليمين المكملة أو بعض القرائن.
ونخلص إلى انه إذا كان الشاهد عدلاً عنده علم ويقين بما يشهد به فليشهد لأجل بيان الحق وإزالة الظلم، ويؤدي الشهادة إذا طلبت منه دون عوض لأنها عبادة أمر الله بها (وأقيموا الشهادة لله) أما مجرد الشكوك فلا يجوز أن يشهد بها فضلا عن الكذب لأنه من كبائر الذنوب لقوله تعالى (واجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) وتؤدى الشهادة شفاهة ولا يمكن أداؤها كتابة إلا بعد الحصول على إذن القاضي بشرط أن تسوغ ذلك طبيعة الدعوى، ويجب أن تكون الأسئلة الموجهة للشاهد منتجة قانوناً ولا يجوز الضغط على الشاهد أو تجريحه أو تلقينه بإلقاء الأسئلة الإيحائية، ولا يسأل الشاهد عما أدلى به من شهادة لقوله تعالى (ولا يضار كاتب ولا شهيد) باستثناء شهادة الزور أو مما يطعن في الشهادة من قيام تهمة عداوة أو مصلحة فللمحكمة أن ترد الشهادة إذا لم تطمئن لصحتها، أو ضعف تمييز الشاهد اوتغير سلوكه أثناء أدائه للشهادة، أو مخالفتها للبينات الأخرى.
alrakad@alriyadh.com
1
من قريت شهادة قلت النقاش حول شهارادت التعليم عن بعد
والشهادات التي تباع نقدا
او من خلال بطاقات ائتمانية وتصللك DHL
وصار فيه شقق تزوير تاريخ صلاحية لمنتجات
ترويج ممنوعات
بيع شهادات!!!
والقائمة تطول
عبدالله - زائر
09:59 صباحاً 2007/06/22
2
بصراحه الموضوع منسق و شامل لما يتعلق في موضوع الشهاده
الكثير من الناس أستسهلو حرمه وأهمية الشهاده
فيصل - زائر
10:41 صباحاً 2007/06/22
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة