لا تُذكر فرنسا إلا ويأتي تاريخ أوروبا معها، فقد حاربت وحوربت وأقامت الإمبراطوريات ووضعت مبادئ عصر الأنوار وحقوق الإنسان، ودشنت أكبر الثورات في التاريخ التي قلبت موازين أوروبا والعالم، ولايزال عنصر الحوافز في توحيد أوروبا ككيان يواجه العالم بطبقة النبلاء الجدد الذين يسعون إلى امتلاك أعلى التقنيات وردم الهوة مع أمريكا، وبناء جسر مع آسيا وبقية القارات..
هذا البلد الذي تمتزج فيه الموضة مع الثقافة لايزال يشاكس في السياسة الدولية ويرفع صوته أمام أمريكا، إلا أن الرئيس ساركوزي ربما يغير البوصلة بعلاقات أكثر واقعية مع الدولة العظمى أسوة ببريطانيا الحليف الرئيس لأمريكا..
لسنا بصدد الحديث عن تاريخ فرنسا التي تعتبر صاحبة المساحة الأكبر في القارة، ولا عن صانعة النجاح والفشل، وإنما دورها في منطقتنا وكيف أن تأثيرها الثقافي لا يزال قائماً في سورية ولبنان من بلدان المشرق العربي، وكل دول المغرب العربي، عدا ليبيا التي تأثرت بالثقافة الأنجلو - سكسونية والإيطالية..
بين الراحلين الرئيس ديغول، والملك فيصل بدأت المرحلة الحديثة للعلاقات السعودية - الفرنسية وأخذت بعدها الأكبر إلى اليوم لتتوج بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، والذي يعتبر في الدوائر العالمية صانع مشروع السلام في المنطقة، ورجل المبادرات في حل تعقيدات الأوضاع العربية والإسلامية، وهذا النشاط الذي لقي دعماً كبيراً في الداخل والخارج، جعل من شخصية الملك عبدالله رجل الإطفائية في زمن السعير الكبير الذي فجر أكثر من بلد، وصنع أو صاغ نموذج الإرهابي الجديد بالمنطقة وخارجها..
في باريس لا يعتبر اللقاء عابراً، أو بروتوكولياً، وإنما هو إكمال للخط المستقيم في تلك العلاقات، وحتى الرئيس الجديد لفرنسا، لا يجهل المواقف بين البلدين، لأن الكراسي مهما تحركت أو تبدلت تبقى الروابط مع زعماء المنطقة العربية، وتحديداً المملكة قائمة وقابلة للتطور، والمعنى هنا يتصل بقراءة كل الظروف المحيطة بالعالم، وخاصة النزاعات والحروب التي تطوق العراق، ولبنان، والسودان، والصومال، وربما تزحف على إيران أو غيرها من أجل خلق واقع متوتر، يحتاج إلى أن تكون المملكة وفرنسا عضويء عمل في أي تهدئة، أو طرحٍ لمشاريع تخلق أجواء مصالحات وحلحلة للقضايا الساخنة..
هناك مزايا أخرى سبق التخطيط لها أي التعاون في مجالات عديدة، اقتصادية وثقافية، وحتى ما يتعلق بالتسلح والصناعات التي تشهدها المملكة، وبالتأكيد فعامل التوافق موجود، ويتطور بحكم حاجة البلدين إلى تفاعل مستمر، وخاصة في ميادين ترسيخ السياسات الخارجية في الشؤون العربية، أو رفع سقف الاستثمارات بين البلدين، ولعل الوفد المرافق للملك عبدالله من غير الرسميين، يؤكد أن رجال الأعمال حاضرون في كل الاتفاقات والنشاطات التي تسير في الاتجاهات الاستراتيجية التي رسمتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، وهذا ما شهدناه في رحلاته لمختلف قارات العالم، والذي لا يستثنيه في زياراته الأخيرة لأوروبا ودول أخرى..
1
أن الأوضاع الدولية الراهنة وتطورات الأ حداث المتسارعة في الساحة الدولية وأشكالياتها وملابساتها تحمل ابعادا سلبية ليس من السهل قرأتها من خلال الطرق التقليدية لكن رجل المفاهيم والبعد الفكري المتطور هو افضل من يدرك خفايا الأمور وما يحاك ضد مصالح الأمة العربية والا سلامية.نسأ الله لة التوفيق والسداد
01:46 مساءً 2007/06/21
2
بالنسبة لي "لا تُذكر فرنسا إلا ويأتي" تذكر الدعم النووي للكيان الصهيوني حتى أصيح قوة نووية تهدد وجود الأمة العربية.. أما "حقوق الإنسان" فقضية النقاب الإسلامي خير شاهد.. الثقافة الباريسية والموضة والعطور سلبياتها علينا أكثر من إيجابياتها.. صدقوني أن فرنسا وبريطانيا واسبانيا لن تخرج من تحت اللواء الأمريكي،و كلهم لن يردموا الهوة في منطقتنا التي أسسوها بزرع إسرائيل ودعمها..
09:49 مساءً 2007/06/21
سجل معنا بالضغط هنا