بحث



الخميس 6جمادى الآخرة 1428هـ - 21يونيو 2007م - العدد 14241

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


وفاة رائدة الشعر الحر نازك الملائكة

القاهرة - رويترز:
    توفيت أمس الأربعاء بمستشفى في العاصمة المصرية الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة عن 84عاماً إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.

وأبلغت الشاعرة العراقية ريم قيس كبه وهي من أسرة الملائكة (رويترز) إن نازك الملائكة التي عانت من أمراض الشيخوخة في الأيام الأخيرة تدهورت صحتها اليوم "أمس" فجأة ثم فارقت الحياة وستشيع جنازتها ظهر اليوم الخميس وتدفن بمقبرة للعائلة غربي القاهرة.

ولدت نازك صادق الملائكة في بغداد يوم 23أغسطس آب عام 1923م في أسرة تحتفي بالثقافة والشعر فكانت أمها تنشر الشعر في المجلات والصحف العراقية باسم أدبي هو (أم نزار الملائكة) أما أبوها صادق الملائكة فترك مؤلفات أهمها موسوعة (دائرة معارف الناس) في عشرين مجلداً.

ودرست الشاعرة الراحلة اللغة العربية في دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944م كما درست الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة. ثم درست اللغات اللاتينية والإنجليزية والفرنسية وأكملت دراستها في الولايات المتحدة عام 1945م حيث حصلت بعد عامين على شهادة الماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكنسن.

والملائكة لقب أطلقه على عائلة الشاعرة بعض الجيران بسبب ما كان يسود البيت من هدوء ثم انتشر اللقب وشاع وحملته الأجيال التالية.

وعملت الملائكة بالتدريس في كلية التربية ببغداد ثم جامعة البصرة ثم بجامعة الكويت وتعد من أبرز رواد الشعر العربي الحديث الذين تمردوا على الشعر العمودي التقليدي وجددوا في شكل القصيدة حيث كتبوا شعر التفعيلة متخلين عن القافية لأول مرة في تاريخ الشعر العربي.

ونشرت الشاعرة قصيدتها الشهيرة (الكوليرا) عام 1947فسجلت اسمها في مقدمة مجددي الشعر مع الشاعر العراقي الراحل شاكر السياب ( 1926- 1946م) الذي نشر في العام نفسه قصيدته (هل كان حباً) واعتبر النقاد هاتين القصيدتين بداية ما عرف فيما بعد بالشعر الحر.

وسجلت نازك الملائكة في كتابها (قضايا الشعر الحديث) أن "بداية حركة الشعر الحر كانت سنة 1947م في العراق. ومن العراق بل من بغداد نفسها زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت بسبب تطرف الذين استجابوا لها تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً"

"وكانت أول قصيدة حرة الوزن تنشر قصيدتي المعنونة (الكوليرا) وكنت قد نظمت تلك القصيدة 1947م أصور بها مشاعري نحو مصر الشقيقة خلال وباء الكوليرا الذي دهمها وقد حاولت فيها التعبير عن واقع أرجل الخيل التي تجر عربات الموتى من ضحايا الوباء في ريف مصر. وقد ساقتني ضرورة التعبير إلى اكتشاف الشعر الحر".

وصدر ديوانها الأول (عاشقة الليل) عام 1947م ببغداد ثم توالت دواوينها التالية ومنها (شظايا ورماد) عام 1949و(قرارة الموجة) عام 1957م و(شجرة القمر) عام 1968و(يغير ألوانه البحر) عام 1970.كما صدرت لها عام 1007م بالقاهرة مجموعة قصصية عنوانها (الشمس التي وراء القمة).

ومن بين دراساتها الأدبية (قضايا الشعر الحديث) عام 1962م و(سايكولوجية الشعر) عام 1992فضلاً عن دراسة في علم الاجتماع عنوانها (التجزيئية في المجتمع العربي) عام 1947م.

ورحبت الشاعرة شعراً بثورة رئيس الوزراء العراقي الأسبق عبدالكريم قاسم عام 1958لكنها اضطرت لترك العراق وقضت في بيروت عاماً كاملاً بعد انحراف قاسم الذي "استهوته شهوة الحكم".

ورغم غياب نازك الملائكة عن المنتديات الثقافية في السنوات الأخيرة فإنها ظلت في دائرة الضوء إذ حصلت على جائزة البابطين عام 1996وجاء في قرار منحها الجائزة أنها "شقت منذ الأربعينيات للشعر العربي مسارات جديدة مبتكرة وفتحت للأجيال من بعدها باباً واسعاً للإبداع دفع بأجيال الشعراء إلى كتابة ديوان من الشعر جديد يضاف إلى ديوان العرب... نازك استحقت الجائزة للريادة في الكتابة والتنظير والشجاعة في فتح مغاليق النص الشعري".

كما أقامت دار الأوبرا المصرية يوم 26مايو أيار 1999م احتفالاً لتكريمها بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاقة الشعر الحر في الوطن العربي وشارك في الاحتفال الذي لم تشهده نازك الملائكة لمرضها شعراء ونقاد مصريون وعرب بازرون اضافة إلى زوجها الدكتور عبدالهادي محبوة الذي أنجبت منه ابنها الوحيد البراق.

12 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

لاحول ولا قوة إلا بالله


الليلُ يسألُ من أنا
أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُهُ المتمرِّدُ
قنّعتُ كنهي بالسكونْ
ولفقتُ قلبي بالظنونْ
وبقيتُ ساهمةً هنا
أرنو وتسألني القرونْ
أنا من أكون?
والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإِذا فضاءْ!
والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْ
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنةِ الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
لأصوغَ لي أمسًا جديدْ
غَدُهُ جليد
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
أبقى أسائلُ والجوابْ
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ
آه آه
رحمك الله يا نازك
إنا لله وإنا إليه راجعون


أ.د.محمد صالح
ابلاغ
10:15 صباحاً 2007/06/21

 


بس جيبولنا لو شوي من شِعرها..
عليها الرحمة


سليمان
ابلاغ
10:23 صباحاً 2007/06/21

 

الشعر الحر؟؟؟


الشعر معروف الله يرحم اموات المسلمين
يعني يمكن يطلع لنا بكرة واحد يكتشف العلم الحر فيه الغاية تبرر الوسيلة هذا فيه انتقاص للشعر كشعر اشتهر به العرب والا وش الفرق بين الكلام الفاضي وما يسمى بالشعر الحر


قتيبه العمري
ابلاغ
11:28 صباحاً 2007/06/21

 


آلمني هذا الخبر، ولا أملك إلا قول رحمك الله يانازك واسكنك فسيح جناته واحسن الله خاتمتنا.


فهد التميمي
ابلاغ
12:14 مساءً 2007/06/21

 

رح مآك ربي


الله عليهآ
نآزك الإبدآع
رحمَهآ الله
و آسكنهآ فسيح جنآنهْ
رآئعه بحق
شاعره متآلقه
كم كنت آجد نفسي بطيّات آحرفهآ
رحمهآ المولى و آسكنهآ وسيع جنآنهْ
انه وليّ ذلك و القآدر عليهْ


بسمه
ابلاغ
02:30 مساءً 2007/06/21

 

وداعا


وداعا يا رائدة شعر الحداثه في الوطن العربي الكبير
وداعا يا من وصفت الناس بانهم قبور تمشي


سعيد دهلان
ابلاغ
02:40 مساءً 2007/06/21

 

غربت شمس نازك الملائكة


آلمني رحيل نازك الملائكة هرم الأدب ورمز الشعر الحر وعنوان التجديد والتحرر من قيود القوافي. رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك في جنته.
وعزائي لأسرة الملائكة و للعالم العربي الذي فقد برحيلها منهلاً ارتوت منه صروح العلم سنين عديده.


حمد المطيري
ابلاغ
03:43 مساءً 2007/06/21

 


اللهم ارحم اموات المسلمين


ابو سعد
ابلاغ
04:46 مساءً 2007/06/21

 

يرحمها الله


يرحمها الله لقد كانت دكتورتنا الهادئة في جامعة البصرة.


عبدالرحمن الدبيان
ابلاغ
05:48 مساءً 2007/06/21

 10 


واو..!
"لله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شي عنده بحسبان "..
تفاجئت حقا بالخبر..
كم أحفظ لها.. وكم أدرس لها.. وكم نقصت الدرجات والمعدل بسببها..
لكنها تستحق..
كعادتنا.. الآن فقط سوف نتذكر أهمية تكريمها وتبجيلها وأفعالها العظام في الحركة الأدبية الحداثية..
لها كتاب جدا قيِّم عنوانه: قضايا الشعر المعاصر..
رحمها الله..


الجوهرة..
ابلاغ
10:42 مساءً 2007/06/21

 11 


رحلت نازك الملائكة
بصمت.
رحلت رائدة الشعر الحديث
بعد ضجة قرون من الشعر
والابداع رحلت نازك الشعر
رحمها الله.
تعددت الرؤى حول الريادة
وكل أدلى بدوله وجردله
في قضية الشعر الحديث
ولكن ستظل رائدة الشعر الحديث
هي الأولى حين نظرت له من زاوية النقد
هي الأولى...
وهي من عمالقة الشعر العربي المعاصر
رحلت نازك الشعر.
رحلت بهدوء
والوطن العربي في صراع مخيف؛
كأنها لا تريد الضجيج.
رحلت بصمت؛
ودوي الانفجارات في العراق
يدوي عاليًا يسمع العالم بأجمعه.
فليرحم الله الضعفاء
ويرحمنا أجمعين.


صالح السهيمي
ابلاغ
12:47 صباحاً 2007/06/22

 12 

الله يرحمها


ويغفربها


شمسه
ابلاغ
02:32 صباحاً 2007/06/22


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية