
وزعت مؤسسة النقد العربي السعودي نشرة توضيحية رافقت طرحها للفئة النقدية الجديدة ذات المائة، والخمسين ريالاً تشير فيها إلى أن هناك خاصية للمكفوفين وضعاف البصر تتيح لهم التعرف عليها من خلال شكل زخرفي بارز يساعد هذه الفئة على التعرف على الفئة النقدية عند لمسها، مما أثار الجدل بين القائمين على رعاية هذه الفئة حول إمكانية استفادة المكفوف منها خاصة أنه الشخص الوحيد الذي يصعب عليه معرفة القيمة النقدية من بين ذوي الاحتياجات الخاصة..
جريدة "الرياض" قامت بسؤال هذه الفئة والمحيطين بهم حول هذا الموضوع.
من جانبها اعتبرت عضوة هيئة التدريس بمعهد النور بالرياض المعلمة نورة الجمعة أن الأرقام في العملة الجديدة مطبوعة بالخط العادي مع بروز بسيط قد يمحى مع مرور الزمن وقالت إنه حين سمعنا أنها مطبوعة ببرايل حرصنا بالمعهد (كمعهد النور) على التعرف عليها وعندما توصلنا إليها وجدناها ليست برايل، وتضيف الجمعة نحن نعتمد على حجم النقود في البيع والشراء حيث نقوم بصف النقود الأصغر فالأصغر في الحجم (فئة الخمسة ثم العشرة ثم فئة العشرين) وهكذا حتى نميزها عند عملية الشراء والبيع. واقترحت الأستاذة نورة لو تم تغليف الرقم بمادة القصدير أو البلاستيك الشفاف حيث لا يمسح الرقم بعد فترة من التداول كما سيسهل على الكفيف التعامل بها.
تدريب المكفوفين قبل التعامل بها
وأكدت الأستاذة بدرية العيسى مديرة معهد النور بالرياض أنها سمعت عن طباعة النقود الجديدة ببرايل لخدمة المكفوفين ومن خلال اهتمامها بهذه الفئة التي تعتبر من أكثر فئات ذوي الاحتياجات الخاصة حاجة إلى طباعتها ببرايل كونها لا تبصر قامت بسؤال المعلمات بالمعهد والطالبات حول مدى إمكانية التعرف على قيمة هذه الفئة من خلال البروز في الرقم أو العلامات فأكدن أنها لم تطبع ببرايل. وبينت العيسى أنه يمكن من خلال تدريب المكفوفين على الأرقام العادية التي تختلف عن أرقام برايل حيث إن الرقم الطويل (1) يعني واحداً وإن الرقم الدائري يعني بلغتنا (5) فقد يسهل عليهم الأمر في التعامل من خلال بروز الأرقام، موضحة أن قلة من هذه الفئة استفادت منها كونها تعرف الأرقام العادية.
طباعة النقود ببرايل لا تخدم المكفوفين
وذكر المصرفي حسين عبدالله الشريف مدير فرع أحد البنوك أن طباعة النقود للمكفوفين بطريقة برايل لا تخدم هذه الفئة في التعاملات البنكية حيث تعتمد معظم العمليات البنكية على التوقيع والسندات وهذا يتطلب وجود مُعرف يُعرف على شخصيته ويطلعه على الأوراق التي يقوم بالتوقيع عليها، حيث تنص الأنظمة الإدارية المنبثقة من أنظمة مؤسسة النقد ضرورة وجود معرف للمكفوف والأمي والمحجبة ليعرف بشخصيتهم ويخبرهم بما سيقومون بالتوقيع عليه من مستندات.
وأوضح الشريف أن طباعة النقود الورقية بطريقة برايل لا تخدم المكفوف في العمليات البنكية وربما تخدمه في عملية البيع والشراء مؤكداً من خلال تعامله مع هذه الفئة أن معاناتهم شديدة حيث يفهمون أكثر من المبصر لكنهم محرومون من الكثير.
مؤسسة النقد أبدت تجاوبها
أوضح الدكتور ناصر الموسى المشرف العام بالأمانة العامة للتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم أن مؤسسة النقد العربي السعودي تعمل على خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وفئة المكفوفين وذلك من خلال ما طرح من فئات نقدية (فئة المائة، والخمسين) ريالاً حيث عملت المؤسسة على وضع رموز خطية في طرف الفئة النقدية لخدمة المكفوفين ولكن من خلال التعامل مع هذه الفئة من قبل المكفوفين لم يستطيعوا الاستفادة من الرموز.مبينا أن الرقم الذي يظهر قيمة الفئة النقدية أبرز من الخطوط وهذه تخدم المكفوفين إذا تم تدريبهم عليها لفترة طويلة، حيث لم يكن المكفوف في المملكة يستطيع التعرف على العملات النقدية إلا من خلال السؤال أو التعرف على الحجم في حين أن هناك دولاً يعتمد فيها المكفوفون على جهاز نداء آلي يضع داخله العملة الورقية فيصدر صوتاً موضحا من أي الفئات هذه العملة.