الجمعيات العلمية رافد مهم في البيئة الجامعية فهي البوتقة التي تنصهر فيها الخبرات المهنية المتخصصة وفي اطارها ننظم نشاطات وفعاليات لا تقل في مردودها العلمي والمعرفي عن الدراسة الجامعية التقليدية، بل ربما تفوقت بما يتوفر للجمعيات العلمية من مرونة في برامج العمل واستقطاب الكفاءات والتعاون مع المنظمات المماثلة في الخارج.
والجمعيات العلمية اداة فعالة لإثراء النشاط العلمي والمعرفي وتشجيع البحث العلمي والمعرفي وربط الجامعة بالمجتمع وقضاياه وأولوية التنموية، كما توفر هذه الجمعيات منتديات علمية تجمع اهل التخصص العلمي وتعمل على الإرتقاء بالمستوى العلمي والمهني ومواكبة المستجدات والتطورات العلمية في عالم يشهد كل دقيقة فتحاً علمياً جديداً.
لقد حرصت وزارة التعليم العالي على دعم ومساندة جهود الجامعات السعودية لانشاء الجمعيات العلمية ومن خلال المشاورات والمناقشات أمكن تحديد المعوقات التي تعترض انشاء هذه الروافد الاكاديمية والعلمية المهمة وأولها وجود مقار لهذه الجمعيات ثم جاءت مبادرة الوزارة بتبني مشروع انشاء هذه المقار في كل جامعات المملكة بحسب الاحتياجات وقد رصدت الوزارة مبلغ (20) مليون ريال في ميزانية العام الجاري بناء مقر للجمعيات العلمية في جامعة الملك سعود بعد ان حصلت الجامعة على أعلى تقييم في دراسة تحديد احتياجات الجامعات من الجمعيات العلمية، وتقضي الخطة بتخصيص مبلغ آخر في ميزانية العام القادم لمشروع انشاء مقار الجمعيات العلمية في جامعة اخرى وهكذا حتى تكتمل منظومة الجمعيات العلمية في كل الجامعات السعودية بإذن الله.
هذا المشروع الهام لا يقتصر على المباني ولكن روعي ان تحقق مقار الجمعيات العلمية في الجامعات السعودية توفير التجهيزات الضرورية لتحقيق اهداف الجمعية العلمية وتمكينها من اداء مناشطها العلمية والبحثية مع توفير امكانيات التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات الفنية المساندة لهذه المناشط مثل تسهيلات تصوير وتسجيل وبث المحاضرات والملتقيات العلمية، بالإضافة لتوفير مكاتب للادارة والسكرتارية.
ان هذا الدعم الكبير من وزارة التعليم العالي للجمعيات العلمية في الجامعات السعودية هو جزء من استراتيجية شاملة تبنتها الوزارة للنهوض بالجامعات السعودية واستكمال بنياتها الاسياسية وتوفير بيئة تعليمية وعلمية وتحتية حقيقية تضع التعليم الجامعي في المملكة في مسارات التعليم الجامعي العصري وتأخذ بالاتجاهات العالمية الجديدة في التعليم ومن المؤكد ان مقار الجمعيات العلمية التي سيتم انشاؤها ستكون منابر اشعاع علمي ومعرفي وهدية ثمينة للمجتمع الأكاديمي السعودي.
@ خبير في استراتيجيات التعليم
1
ماشاء الله تبارك الله
الله يديم النعمة
نبيل ميشة
عضو الجمعية العلمية السعودية للأشعة
ونائب رئيس تحرير مجلتها
نبيل ميشة - زائر
11:01 صباحاً 2007/06/21
2
الملايين التي تنفق على اقامة المباني وتكوين اللجان وصرف البدلات ليست هي الهدف والمنتج النهائي. نتمنى ان نرى آثار هذه الجمعيات على الأرض في تحقيق نقلة انسانية وعلمية للبلد.
عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر
01:25 مساءً 2007/06/21
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة