
قال تقرير شركة المزايا القابضة إن ما شهدته أسواق العقارات في دول الخليج من توافد وتسابق الشركات والمستثمرين على إطلاق مشاريع عقارية أدى إلى إحداث تغيير في أنماط التطوير العقاري لغايات المنافسة والتميز، فظهرت المجمعات السكنية أو ما تسمى بالمجتمعات السكنية كظاهرة جديدة على النمط التطويري والإسكاني الخليجي.
وبين التقرير أن مئات المطورين على اختلاف أحجامهم باتوا بأمس الحاجة للتفرد عبر إطلاق مشاريع عقارية تحاكي أفكاراً أو تقوم على أنماط تطويرية جديدة فبرزت مثلاً مدن تطويرية مثل مدينة الطاقة في قطر ومدينة دبي الرياضية وموتور سيتي ودبي فيستيفال سيتي في دبي مروراً بالعديد من الأنماط التطويرية مثل المدن الصناعية، وصولاً إلى المشاريع المرتبطة بالسياحة والضيافة، فكانت جزر النخيل ولؤلؤة قطر وخور البحرين وغيرها من المشاريع الأخرى.
وأفرد تقرير المزايا القابضة جزءاً كبيراً من مساحته لاستعراض اتجاهات الاستثمار في العقارات الخاصة بالمدن الطبية ومجمعات العناية الطبية المترفة أو ما بات يسمى بالضيافة الفندقية العلاجية أو بشكل أبسط السياحة العلاجية. حيث بدأت دول الخليج خاصة ودول المنطقة عامة للتنبه لأهمية الاستثمار في قطاع السياحة العلاجية وتوفير المرافق من عقارات وغيرها بما يعزز من نشوء صناعة تدر عوائد مجزية على الاقتصادات المحلية وتحدث التنمية فيها.
وقال انه سيسهم في إنشاء المدن والمنتجعات الصحية المتخصصة في جعل المنطقة وجهة سياحية مفضلة للكثير من الباحثين عن السياحة والعلاج حول العالم كما يساعدها في أن تستقطب عدداً اكبر من طالبي السياحة العلاجية في الخليج والشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.
وتقدر مصادر مطلعة حجم سوق السياحة العلاجية بنحو 56مليار دولار ينفقها نحو 12مليون سائح باحث عن العلاج والسياحة والترفيه في ذات الوقت. ويتوازى الاستثمار في المرافق والمدن الصحية من مستشفيات وفنادق علاجية وغيرها من المرافق مع الاستثمارات الأخرى في مجال الضيافة والسياحة لغير الأغراض العلاجية إذ قدرت دراسة لمؤسسة غلوبل فيوتشرز الاستثمارات المتوقعة في الفنادق والبنى التحتية المرتبطة بقطاع السياحة في منطقة الخليج حتى عام 2020بما يقارب 39ر 3تريليونات دولار تغطي عشر دول في منطقة الشرق الأوسط، وسترفع تلك الاستثمارات حجم الاستيعاب في قطاع الضيافة بمقدار 750ألف غرفة في المنطقة.
وقال تقرير المزايا ان عدداً من المدن السعودية مثل الطائف وأبها مرشحة لاحتضان مجمعات ومدن طبية وعلاجية للتأسيس لقيام سياحة علاجية في المملكة سواء بالنسبة للسياحة العلاجية الداخلية أو من الخارج إذ قدرت إحصاءات المركز الوطني للمعلومات والأبحاث السياحية، التابع للهيئة العليا للسياحة، أن إنفاق السعوديين على السياحة المحلية بلغ 32بليون ريال في . 2005.في حين بلغ إنفاق السياحة الوافدة 23بليون ريال، بينما انفق السعوديون على السياحة الخارجية 14بليون ريال، ما يعطي أهمية كبرى لإنشاء مرافق علاجية وترفيهية مرتبطة لاستقطاب شريحة كبيرة من تلك الأموال.
وقال التقرير إن الطائف تعد من الوجهات السياحية المهمة في المملكة ولذلك فإن قيام السياحة العلاجية يعد أمراً منطقياً خصوصاً ان محافظة الطائف تضم العديد من المستشفيات الحكومية المدنية والعسكرية والمستشفيات الأهلية إضافة إلى عشرات المراكز الطبية والعيادات المتخصصة مما قد يساعد على إيجاد سياحة علاجية متميزة.
وأضاف ان ما يعزز من فرص نجاح السياحة العلاجية في الطائف قربها من مكة المكرمة والمدينة المنورة ما يجعلها موقعاً مفضلاً للمعتمرين والحجاج، ما سيرفع من نسب الإشغال في المرافق السياحية. مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية استطاعت ان يكون لها علامة بارزة في ذلك من خلال منح الهيئة العليا للسياحة لتسهيلات من خلال إعطاء الفيزا العلاجية والصحية.
وفي نفس الإطار توقع تقرير صادر عن مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة ابوظبي أن تدر السياحة العلاجية حوالي 7مليارات درهم سنوياً بحلول عام 2010وبنسبة نمو تقدر بحوالي 15في المئة سنوياً في الوقت الذي تقدر العوائد السنوية للسياحة العلاجية عالمياً بحوالي 56مليار دولار سنويا. وأكد تقرير مركز المعلومات أن الإمارات مهيأة للاستفادة من حجم السوق العالمي المتزايد على السياحة العلاجية حيث يقدر أن يبلغ عدد السياح حوالي 2ر 11مليون سائح سنوياً.