الرئيسية > الرياض الاقتصادي

المدن الصناعية ووقف الهجرة وتفعيل دور القطاع الخاص مطالب محافظات الرياض


استطلاع - محمد الحيدر:

أكد رؤساء المجالس التنفيذية لفروع غرفة تجارة الرياض في محافظات: الدوادمي، ووادي الدواسر، وشقراء، ورماح، على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في هذه المحافظات في دعم الجهود الحكومية لتنفيذ برامج ومشاريع التنمية وتحقيق التطوير والنهضة المنشودة في تلك المحافظات.

ويرى الرؤساء أن فروع الغرفة في المحافظات تعمل على تنظيم وتعبئة هذه الجهود، وتسعى إلى تشخيص المشكلات والعقبات التي تعترض طريق القطاع الخاص للنهوض بدوره، وتقوم بعرضها على الجهات الحكومية للعمل على تذليلها.

وأوضح رؤساء المجالس التنفيذية في استطلاع حول هذه الجهود، أن الفروع تعبئ الجهود للاستفادة من الموارد والإمكانات الطبيعية المتوافرة لدى كل محافظة ودراسة مشاريع محددة وتقوم بدراسة أولية لجدواها ومن ثم تطرحها على القطاع الخاص في المحافظة، مع استقطاب مستثمرين من خارج المحافظة للمساهمة في تنفيذ هذه المشاريع في حال تطلب الاستثمار خبرات أو أموالا غير متوفرة للقطاع الخاص بالمحافظة، مرحبين بفكرة إقامة مدن صناعية بالمحافظات تسهم في توفير متطلبات المستثمرين لتنفيذ المشاريع الصناعية.

وهنا يؤكد عبدالرحمن السلوم رئيس المجلس التنفيذي لفرع الغرفة التجارية في محافظة الدوادمي أن القطاع الخاص يستشعر دوره ورسالته تجاه مساندة الدور الحكومي في تنمية المجتمعات المحلية بالمحافظات، مشيراً إلى أنه نظراً لأن القطاع الخاص تمثله الغرفة التجارية الصناعية في الرياض التي تضطلع بمسؤولية بلورة دور القطاع الخاص وتقنينه فقد أنشأت الغرفة فرعاً لها في محافظة الدوادمي، إلى فروع أخرى أنشئت في محافظات المنطقة لتمارس نفس الدور.

وأشار رئيس المجلس التنفيذي أن فرع الدوادمي يعمل كذلك على تشخيص المشكلات التي يعاني منها القطاع الخاص في المحافظة والتي قد تتسبب في إعاقة دوره وإسهامه الفاعل في جهود التنمية الاقتصادية، وأن الفرع يبلور هذه المشكلات ويقوم بنقلها إلى الجهات الحكومية المختصة بهدف العمل على تذليلها، مبينا أن جهود الفرع تلقى بشكل عام تجاوباً طيباً من قبل الجهات والدوائر الحكومية التي تحرص على تسوية المشكلات التي يعاني منها القطاع الخاص في المحافظة.

ومن جانبه أوضح عبدالرحمن المسيب رئيس المجلس التنفيذي لفرع الغرفة التجارية الصناعية في محافظة وادي الدواسر، أن الفرع يقوم بدراسة إمكانات وقدرات المحافظة من حيث الموارد والمصادر الطبيعية المتوافرة لديها، بهدف وضع أطر رئيسية لمشاريع يمكن أن تقوم على هذه الموارد وطرحها على المستثمرين من أبناء المحافظة، أو بالمشاركة مع مستثمرين وطنيين من خارج المحافظة.

وبين المسيب أن وادي الدواسر تمتلك إمكانات وقدرات زراعية جيدة، ما يعطي المحافظة ميزة نسبية في مجال إقامة صناعات تعتمد على الإنتاج الزراعي، وهو ما يفتح المجال أمام العمالة الوطنية ويتيح لها فرصة جيدة للعمل، فضلاً عما تحققه من قيمة مضافة للمنتج الزراعي من خلال عملية التصنيع وإيجاد منتجات ذات أسعار أعلى مما لو تم تسويقها كحاصلات زراعية خام.

وقال المسيب إن توفر هذه المدن الصناعية يسهم في تحقيق نهضة صناعية في المحافظة ويشجع المستثمرين على إقامة الصناعات التي يتطلعون إليها، ويفتح فرص العمل للعمالة الوطنية.

ومن جانب آخر، يؤكد عبدالرحمن بن عبدالله السعد رئيس المجلس التنفيذي لفرع غرفة الرياض في محافظة شقراء أن الفرع باعتباره ممثلاً للقطاع الخاص في المحافظة يبحث عن فرص حقيقية للاستثمار في المحافظة وتشجيع القطاع الخاص على المساهمة في إنعاش التنمية الاقتصادية بالمحافظة يسهم في النهاية في توطين النهضة والتطور بالمحافظة، وهو ما يعزز جهود الدولة في الحد من ظاهرة الهجرة إلى الرياض أو المدن الكبرى.

وقال السعد إن التطور الذي تشهده المحافظات يشجع على منع هجرة الشباب إلى المدن ويحول المحافظات إلى مناطق جذب وليس مناطق طرد، مشيراً إلى أن هذه الإشكالية تمثل هاجساً حقيقياً أمام المخططين لمشاريع التنمية وخصوصاً في مشاريع البنية التحتية، التي قد تحدث نوعاً من الخلل الجغرافي والسكاني حيث ينتج عن الهجرة ظاهرة التكدس والازدحام الخانق في المدن الكبرى وظهور الأحياء العشوائية وحدوث ضغط شديد على الخدمات وإرهاق للبنية التحتية التي صممت في الأساس على استيعاب أعداد محددة من السكان مع مراعاة الزيادة الطبيعية في عدد السكان، وليست مصممة على استيعاب أعداد كبيرة من النازحين من المحافظات والقرى.

ولا يخفي السعد قلقه من ظاهرة الهجرة السكانية من المحافظات، وأنها تظل عاجزة عن تحقيق طموحات تنموية تحتاج لفكر الشباب وعطائه، فضلاً عن حدوث نقص حقيقي في العمالة الوطنية القادرة على المساهمة في مشاريع التنمية في المحافظة، ما يسهم في استمرار الفجوة التنموية والحضارية بين المحافظات والمدن الكبرى وتتواصل تلك الحلقة المفرغة.

ومن جانبه يقول مذكر بن ضويحي العماني رئيس المجلس التنفيذي لفرع الغرفة في محافظة رماح، إن مسؤولية القطاع الخاص في المحافظة كبيرة في السعي الحثيث لتعزيز جهود التنمية الاقتصادية ومن ثم التنمية الاجتماعية والحضارية، مشيراً إلى أن فرع الغرفة في المحافظة رغم حداثة إنشائه سيعمل على دراسة الفرص والإمكانات التي تتوافر لدى المحافظة من أجل وضعها في صورة مشاريع محددة وعرضها على القطاع الخاص لاستثمارها.

ورحب العماني بفكرة إنشاء مدينة صناعية بمحافظة رماح تتناسب مع احتياجات المحافظة وتلبي متطلبات الاستثمار الصناعي للمستثمرين في رماح، وقال: "إن الفكرة ممتازة ولكن علينا أن نبحث عن أفضل وسائل مشاركة القطاع الخاص والمستفيدين من المدينة لإنجازها"، مشيراً إلى أن هذه الأمور سيتم التباحث بشأنها خلال اجتماعات المجلس التنفيذي لبلورة الرأي حولها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة