التنمية المتوازنة والتنمية الريفية مسؤولية مشتركة بين مجلس المنطقة وفروع الوزارات وجازان كما هو معلوم عرفت منذ القدم بثرواتها ومحاصيلها الزراعية المتنوعة وما تملكه من ثروات هائلة في القطاعين السمكي والحيواني ولا شك ان جازان بهذه الأرض الطيبة مؤهلة لاستعادة مجدها في هذه المجالات من خلال الاهتمام بدعم وتنشيط المجالات الزراعية والاهتمام أيضا بالثروات الحيوانية باعتبارها ثروة متجددة الأمر الذي سيلبي احتياجات المنطقة والمناطق المجاورة ويحقق الأمن الغذائي بصورة مؤكدة، أضف إلى ذلك ان مجالات التصدير قائمة وهذا ما يحصل مع الشركة الزراعية وشركة الاسماك حالياً.
كل ذلك يتم تحقيقه بالمزيد من الاهتمام الريفية والنائية التي تتركز فيها أغلبية السكان حيث تشير البيانات أن غالبية السكان 70% من الريف وهذه النسبة تستدعي تكثيف المشروعات المختلفة التي تهدف إلى تطوير المجتمعات الريفية كالطرقات وخدمات المياه والكهرباء والمرافق العامة الصحية والتعليمية وكل ما يتعلق بهذا الشأن وهو ما يخلق ويؤكد حالة الاستقرار ويسهم في رفع المستوى المعيشي والصحي والتعليمي لسكان الأرياف ويحد من الهجرة إلى المدن فالهجرة تسببت بشكل كبير في اهمال الأراضي الزراعية التي تعد أحد الروافد المهمة لاقتصاد المنطقة وبالتالي لابد من التأكيد على أهمية مشروعات التنمية الريفية التي لها دور كبير في مجال التنمية بالمناطق الريفية والنائية.
الدور المطلوب من المجالس المحلية
تضم منطقة جازان ثلاث عشرة محافظة وقد أخذت هذه المحافظات بالتوجهات الحديثة المتعلقة بمنهجية المشاركة في رسم خطط التنمية البنيوية الاساسية وتنويع مصادر الدخل وتنمية الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والتي تشمل الخدمات الصحية وغيرها.
وقد نالت منطقة جازان كغيرها النصيب من التنمية ولكن بدرجات متفاوتة حيث أوضح خادم الحرمين الشريفين أثناء زياراته التفقدية لمناطق المملكة ووفقاً لتوجهاته يحفظه الله ودعمه فقد حظيت منطقة جازان باعتماد العديد من المشاريع التنموية. وخلال زيارته يحفظه الله لمنطقة جازان تم وضع حجر الأساس وتدشين عدد من المشاريع بلغت أكثر من سبعة مليارات شملت جميع نواحي الحياة من خدمات طرق وبلديات وصحة وتعليم ومياه وزراعة وكهرباء إضافة إلى ما تم اعتماده للجهات الحكومية من مشاريع هذا العام بلغت 328مشروعاً بتكاليف قدرها أربعة مليارات وخمسمائة مليون ريال وشملت التنمية خلال الخمس سنوات مجال الاستثمار نظراً لكون المنطقة ساحلية وبها حركة تجارية نشطة وكذلك مشاريع الاستزراع السمكي في الموسم والصوارمة وراس المقيل غرب المضايا والقوز وبيش الذي تم البدء في ثلاثة مواقع وتم افتتاحها وتدشينها اثناء الزيارة الكريمة بلغت التكاليف المستثمرة 1.900.0000والمجالس المحلية هي الأداة الفاعلة في التنمية وجهة تستمد صلاحياتها من الأنظمة والتعليمات لكي تكون المرآة العاكسة لآمال الناس وطموحاتهم في القرية والمدينة بحكم الثقة التي نالوها عبر جدارة.
الدور التخطيطي والتنفيذي
يتطلب يقظة وسرعة في اتخاذ القرار للانتقال إلى وضعية أفضل في تحسين مستوى الخدمات التعليمية والصحية والبيئية وتوسيع شبكة الطرق وتوصيل الكهرباء والمياه والتفكير برؤية عميقة لحل مشكلة المياه.
والرسالة واضحة لدى المجالس المحلية التي تحمل عنوان المستقبل لسكان الريف الذين هم بحاجة إلى التنمية.
الأبعاد الاستثمارية والاقتصادية في كلمات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان خلال الأسبوعين الماضيين فقد اجتمع سموه مع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة والوفد المرافق لسموه وكذلك التقى سموه بوفد الهيئة العامة للاستثمار
وكان لقاء سموه الأخير بالمحافظين ومديري العموم والأكاديميين والأدباء والمثقفين وحضور شخصيات اجتماعية وإعلامية وكانت أحاديث سموه تنطلق من مفاهيم علمية دقيقة لابد أن تتبلور في حياة أبناء المنطقة باعتبارها مرجعية لاستلهام صيغ وآليات التجديد والتحديث بما يواكب متطلبات العصر.
واتساقاً مع ذلك فقد تركز جانب كبير من كلماته على الاهتمام بتنمية وتوسيع ودعم المشروعات الاستثمارية في مختلف قطاعات التنمية الزراعية والصناعية والسياحية وبلاشك المشاريع الزراعية وغيرها التي تقع في المناطق الريفية ولئن تجلى هذا الاهتمام على هذا النحو فإنه يبرهن على سياسة توزيع الأدوار بين القطاع العام والخاص.
في حديث سموه للمحافظين تجلت العديد من الرؤى والأفكار الناضجة الهادفة إلى احداث تنمية متطورة تتواكب والدعم الذي تحظى به المنطقة من خلال اعتماد العديد من المشاريع التنموية.
المجلس الأسبوعي
إن ما حدث من نقلة نوعية في المشاريع التنموية لمنطقة جازان من الصعب تلخيصه في هذا الموضوع ولكن الإشارة إليه مسألة مهمة لتسليط الأضواء على مرحلة فاصلة من تاريخ منطقة جازان.
ومن خلال حصر جريدة "الرياض" لمجلس صاحب السمو الملكي أمير منطقة جازان الأسبوعي الذي يشارك فيه نخبة من المسؤولين وخبراء الاقتصاد والأكاديميين.. وتقام خلال اللقاء الأسبوعي عدد من المحاور تبرز المنجزات الاقتصادية والتنموية والمشاريع الخدمية على مدار العشر السنوات الماضية وتسلط هذه المحاور على البنى التحتية ومشاريع التنمية وبرامج الإصلاح الإداري والاقتصادي والضرورات والتنمية المحلية وتجربة اللامركزية والاستثمار في منطقة جازان.
البنى التحتية
حظي قطاع البنية التحتية بمنطقة جازان باهتمام الحكومة وشهد تطوراً كبيراً وقفزة نوعية خلال السنوات الماضية باعتباره من أهم القطاعات لعلاقته وارتباطه بأحداث تنمية خدماتية واجتماعية وباعتباره أحد محفزات التنمية والاستثمار والذي ساعد على خلق بيئة صالحة للاستثمار وإيجاد المشروعات وخلق فرص عمل كبيرة والذي يعمل على زيادة معدلات النمو في القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والأسماك وإذا ما تم تقييم جهود حكومتنا الرشيدة في مجال توفير مشروعات البنى التحتية فإننا سنلاحظ بأن هناك إنجازات هائلة قد تحققت في مختلف المجالات كالطرق والكهرباء والاتصالات والمياه والسدود.. وقد أدت العديد من المشروعات المنجزة في مختلف قطاعات الخدمات الاجتماعية من تعليم عام وجامعي وفني وصحي انعكاساً إيجابياً على معدلات نمو الكثير من القطاعات الاقتصادية الإنتاجية كالزراعة والأسماك وإذا ما تطرقنا إلى ابراز ما تحقق بالأرقام سواء في جانب الانفاق أو الانجاز في مختلف قطاعات البنية التحتية فإن ذلك يعكس مدى الاهتمام التي أولته الدولة يحفظها الله.
في مجال الطرق:
تعتبر شبكة الطرق من أهم أركان البنية التحتية التي تعتمد وترتكز عليها خطط وبرامج التنمية ولما لها من أهمية في تشجيع وتحفيز
الاستثمار المؤدي الى زيادة معدلات النمو فهي تؤدي الى ربط كل اجزاء مدن وقرى المنطقة وتوفر عوامل الاستقرار وانعاش المدن والقرى وخاصة قرى الريف والى تحقيق وتأمين فرص متساوية للاستفادة من الخدمات وقد اعتمد لها هذا العام عدد سبعين مشروعاً بقيمة اجمالية قدرها (1.011.86.000) ريال لذلك فقد احتل قطاع الطرق الاولوية من بين مشروعات القطاعات الاخرى من حيث الانفاق.
وفي إطار اهتمامات الحكومة باستكمال شبكات الطرق الريفية يجري حالياً استكمال انجاز العديد من الطرق ضمن برنامج الطرق الريفية. والتي سوف تغطي جميع محافظات ومدن وقرى منطقة جازان وفق معايير من اهمها التركيز على الطرق التي تربط المحافظات بعضها ببعض وتربط قرى الريف حيث ان ربط القرى يمكنها من تسويق المنتجات الزراعية والحيوانية وكذلك الوصول اليها والاماكن السياحية بها.
ايضاً قطاع النقل شهد بتكويناته الثلاثة الجوي والبري والبحري قفزة متطورة لمواكبة التطور وهناك ثلاث عبارات لنقل الركاب من جازان الى فرسان.