
لا يتوقف اهتمام ربة البيت بتنظيم البيت عند حد التأثيث والزينة والتجديد بين فترة وأخرى لكي يظهر البيت في قمة روعته وجماله أمام أعين الناس.
بل يجب أن يمتد إلى غربلة الأشياء القديمة التي قد تكون مفيدة ومثمرة، ولكن الوقت وإلقاءها في المستودع الخلفي حولها إلى مجرد خردوات بالية لا يستفاد منها وتحتل مساحة كبيرة وتتراكم فوقها الأتربة.
فما هي الطريقة الجيدة في العمل على غربلة الأثاث بين الحين والآخر داخل تلك المستودعات لإعادة إحيائه وصقله ليكون المستودع يحتوي أشياء مفيدة وليست أشياء لا يستفاد منها!!
طرق العناية
أم محمد موظفة تستهوي النظافة الدورية لكافة البيت رغم مشاغلها، وذلك أوقات الإجازة فهي تركز على مفهوم النظافة الجمالية، وترى بأن مشكلة الكثير من السيدات بأنهن يعتقدن بان مستودعات البيوت إنما هي مدفنة الأثاث.
وتضيف"وأنا ألفت نظر السيدات اللواتي يعتقدن هذا الاعتقاد بان عليهن سرعة التخلص من ذلك الأثاث الزائد، بدلا من حجزه في غرفة قد يستفاد منها، وتركه لأكوام التراب ويترتب عليه تكوين بيئة" تجمع الحشرات.
ونضيف مسألة تنظيم الأثاث تدخل في عدة أمور وهي: (الترميم والتنظيم وإعادة إدراج الأشياء الموجودة في المستودع ضمن الأثاث الجديد) فهناك بعض الأثاث القديم الذي بالامكان طلائه وصقله بالألوان الدارجة وتجديد قماشه فيعود جديدا جاهزا للاستعمال أمام الناس، كما يمكن استغلاله ووضعه في المدخل إذا كانت المساحة واسعة أو حتى في إحدى الغرف الخلفية كجلسة للعائلة أو أخذه إلى الاستراحة الخاصة بالعائلة كما فعلت عندما جددت إحدى الصوالين ولم يكلفنا كثيرا ووضعته في الاستراحة الخاصة بنا، بدلا من شراء أثاث جديد .
كما أن هناك بعض أدوات المطبخ التي لا يكون لها مكان أصلا ضمن ارفف المطبخ وهذا بسبب شراء السيدات الأدوات المنزلية بكثرة وتتبع الموضة في تقديم الطعام ضمن أدوات جديدة ولو كل سيدة أرادت أن تتبع كل جديد لتحول البيت .
وهنا تظهر أهمية التفنيد عند تنظيم المستودع بحيث لابد أن يكون مقسما لعدة أقسام وان يوضع في جزء منه ارفف لتنظيم الأدوات الزائدة، لكي تكون سهلة التناول عند الحاجة، وخصوصا عند الخروج للرحلات فان استخدام تلك الأدوات أضمن من استخدام الأواني الجديدة.
كما أن نظافة المستودع وتعقيمه من الجراثيم يجعل صلة الدخول والخروج سهلة، لأن هناك الكثيرات اللواتي يكرهن دخول المستودع خوفا الحشرات، وذلك بسبب إهماله ونسيانه لفترة طويلة مما يجعله بؤرة للأمراض وتسرب الحشرات للغرف الأخرى من البيت فلابد من رش المبيدات بين فترة وأخرى.
الأعمال الخيرية
أروى العلي طالبة جامعية تحبذ الأعمال الخيرية، وترى بان فكرة تنظيم المستودعات بين فترة وأخرى يسهل فكرة وضع محتويات المستودع والأغراض الزائدة تحت النظر لمساعدة المحتاجين، والعمل على مساندة تلك الحفلات الخيرية التي قد تحتاج بعض الأدوات أو المفروشات.
أو حتى لمعرفة مدى الاحتياج الفعلي لما يوجد فيه وتضيف "فيجب أن يكون هناك تحديد للأشياء الزائدة فعليا والتي لا تستخدم لفترة طويلة أو لن تستخدم وذلك عن طريق التصدق بها لمن يحتاجها".
فالتنظيم يدفع إلى فتح مجالات البر والخير، ونحن نسمع بان هناك بعض الأسر المحتاجة والتي ترضى بأي شيء يساعدها بدلا من تزاحم الأثاث والأجهزة فوق بعضها البعض لدرجة أن الكثيرات لا يعرفن محتويات المستودع من حجم الفوضى العارمة فيه وسبب ذلك الإهمال وعدم الالتفات إلى جرده وتركه دون عناية وقد لا يكتشفن بمحتوياته أو مدى ما يتضمنه من أشياء هامة إلا عند التنقل من بيت لآخر.
وكثيرا ما يحتوي المستودع على أشياء هامة ولكن لسرعة الوقت وضغوط الحياة وعدم الالتفات إليه، ينسي ربة البيت بعض الأشياء إن لم يكن اغلبها، مما يدفعها إلى الشراء من جديد لأشياء موجودة ومدفونة تحت بعضها البعض، وهذا يسبب عبئاً اقتصادياً، والذي من شأنه أن يخلق مشاكل عديدة بين الزوجين.
فالنظام والترتيب يضع الأمور في نصابها، فلقد عودت نفسي على تسجيل محتويات المستودع في دفتر خاص وأقوم بعملية جرد دورية بين الحين والآخر لمعرفة الفائدة الفعلية من اقتناء شيء قد لا استخدمه إطلاقا وقد يستفيد منه الآخرون.