
مازالت تعاني السياحة الداخلية من الإهمال رغم الجهود المبذولة من الهيئة العليا للسياحة غير أنها بقيت مشغولة خلال السنوات الماضية بإعداد الدراسات وتفعيل بعض الأنظمة الجديدة واستحداث أنظمة أخرى تشجع المستثمر والمواطن على التوجه إلى السياحة الداخلية مما شغلها عن التطبيق الفعلي لمفهوم صناعة السياحة الداخلية حيث يفضل معظم المواطنين قضاء الصيف في الخارج.
مواطنون ومستثمرون ومتخصصون حصروا مشكلات السياحة الداخلية في المبالغة في أسعار السكن والمواصلات وقلة الوعي السياحي وغياب التسويق وانعدام فن التعامل من العاملين في مختلف الأماكن السياحية واستبداله بالاستغلال ورفع الرسوم والأجور مقابل الاستمتاع.
وأكدوا ل"الرياض" أن السياحة أصبحت صناعة تدر دخلا كبيرا على الدول لذلك تعمد معظم الدول إلى العروض والترويج والتسويق لجذب السائح السعودي إليها وهذا ما تفتقده السياحة المحلية.
مبالغة في الأسعار وإهمال التسويق
في البداية يرى خالد بامهير أن الكثير من دول العالم تستعد للصيف منذ عدة أشهر من خلال العروض المغرية لجلب السياح السعوديين إليها مثل التخفيضات على تذاكر الطيران والنقل والسكن وزيارة الأماكن الترفيهية، كما أنها تعد برامج خاصة لزيارة المواقع الأثرية بعكس ما يحدث لدينا حيث نجد معظم تلك المواقع مغلقة في وجوه المواطنين، كما أن مكاتب السفر والسياحة لدينا تسعى دائماً للكسب المادي فقط فهي لا تقوم بتنظيم رحلات إلى الأماكن السياحية الداخلية للمواطنين، في حين أنها تعمل على جذب السياح من الخارج حتى أصبحوا يعرفون عن هذه الأماكن أكثر من المواطنين الذين أصبحوا يعرفون الأماكن السياحية في الدول الأخرى أكثر من معرفتهم بها في المملكة.
وأضاف بامهير أن مشكلات الغلاء والمبالغة في أسعار السكن والمواصلات ورحلات الطيران الداخلي من أهم عوائق السياحة الداخلية حيث يمكن أن يستمتع السائح السعودي برحلة خارجية لا تكلفه نصف تكاليف الرحلات الداخلية، بالإضافة إلى نقص عدد الرحلات الجوية حيث يلجأ الكثيرون إلى التنقل بالحافلات وهذا فيه إجهاد كبير للمسافرين.
من جانبه أشار إبراهيم الجيلاني إلى أن شركات النقل بالمملكة ليست شركات متخصصة بالسياحة حيث لها عدة أنشطة أخرى كخدمات حجاج الداخل وخدمات المعتمرين، ومنذ فترة بدأت وزارة الحج بالتنسيق مع الهيئة العليا للسياحة في طرح برامج العمرة الممتدة على مدار العام وهذا ما جعل تلك الشركات تنشغل بالزوار من خارج المملكة عن المواطنين الذين لا يجدون وسائل نقل كافية بأسعار مغرية ليتمكنوا من تنظيم برامج سياحية داخلية.
ويضيف الجيلاني أن الشركات السياحية المحلية تعاني من ضعف كبير في التسويق كما أن احتكار شركة واحدة حق النقل بين مدن ومناطق المملكة أصاب الكثير من الشركات السياحية بالإحباط.
انعدام مفهوم صناعة السياحة
ويؤكد صالح الشمراني ( مستثمر) أن الاهتمام بالسياحة الداخلية لم يفعل بالشكل الصحيح من قبل الجهات ذات العلاقة فالسياحة أصبحت صناعة كغيرها من المجالات الأخرى ولها دور كبير في دعم الاقتصاد الوطني، فالنشاط السياحي أصبح واقعا ملموسا، وكثير من الدول تعتمد عليه كمصدر أساسي لدفع التزاماتها غير أننا لا نزال نعاني من عدم استطاعة الجهات المختصة تحويل السياحة إلى صناعة تعتمد على المهنية والاحتراف ومعرفة ما يريده الآخر وتوفيره له بأقل تكلفة ممكنة.
ويشير مدير عام وكالة عطلات العمودي للسياحة خالد العمودي إلى أن السياحة الداخلية ما زالت في أولى خطواتها ولكنها موعودة بمستقبل زاهر فالمملكة تملك مقومات سياحة طبيعية وتاريخية ودينية تؤهلها لاحتلال مركز متقدم في صناعة السياحة التي تعتبر أهم صناعات هذا العصر وقد تحقق مراتب متقدمة بعد النفط في الناتج القومي مستقبلاً حيث إن هنالك جهودا كبيرة بذلت وتبذل ليكون لهذه الصناعة دورها في التنمية وما حدث من تطوير في المجال السياحي بالمنطقة الجنوبية خلال السنوات الأخيرة يستحق التقدير والثناء وجدة مقبلة كذلك على نقلة سياحية.
لا يوجد نظام للسياحة الداخلية
ويقول جميل سبع (مدير مكتب سياحي) إن النشاط السياحي اليوم من ابرز النشاطات في مختلف بلدان العالم وخلال السنوات العشر الأخيرة لمسنا توجها كبيرا لصناعة السياحة الداخلية لما لها من خصوصية للعائلات المحافظة بينما لا يزال الكثير من المواطنين السعوديين لا يعرف شيئا عن مدن المملكة غير مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ويضيف أنه لو وجد تنظيم سياحي جيد من قبل شركات السياحة لاختلف الوضع تماماً وتغيرت النظرة للسياحة الداخلية إلى الأفضل.
ويؤكد المنسق بمخيم جدة الصيفي عبدالرحمن حماد أن السياحة الداخلية تأخذ بمبدأ اللهو المباح المقرر في الشرع والمحاط بسياج الثقافة الإسلامية التي تحافظ على الهوية الإسلامية، والتي تمنع من الانزلاق وراء بريق اللهو المفضي إلى نزع القيم والحشمة والعفاف مشيرا إلى الدعم الكبير الذي تحظى به السياحة الداخلية خلال العشر سنوات الأخيرة.
1
والصناعة تريد احتراف ومهارة وهذا غير موجود حاليا بالمملكة بسبب:
انعدام القانون الواضح بشكل عام
التشدد في الخصوصية المعدومة خارجيا وبالذات من ينادون بها دخليا
تحكم هيئة الأمر بالمعروف بكل صغيرة وكبيرة " بدون قانون "
الفرض بالقوة وليس هناك خيار لا للسائح ولا لمقدم السيحاحة او بمعنى البزنس مايريد الزبون " خذة اوخلة" مالك خيار نمط معين بالي
عدم القدرة على سن وتطبيق القوانين
فهل يعقل ان تجد سياحة ناجحة تحت هذة الأجواء؟
وهل يعقل ان يذهب السعودي وعائلتة الى بلدان مجاورة تعم فيها الفوضى والسرقات المعاملة السيئة واحيانا يكون الطقس اسواء من عندنا، الا ان هنا فيه خلال واضح لايرى؟ وبسبب وضوحة فهوا مريء ولكن لايمكنه عمل شيء له
هل يعقل ان نقول ان لدينا سياحة والمسئولين عن السياحة اخر مايفكرونه فيه السياحة الداخلية؟
خالد الجبالي - زائر
01:19 مساءً 2007/06/21