الرئيسية > الرأي

المبدعون ولو رحلوا سيخلدون في الذاكرة


نافع النافع

رحل الشيخ عبدالعزيز التويجري من هذه الدار لكنه بقي في القلوب.

سيبقى حاضراً في عمق الوطن حياً وميتاً وفي انسجة بناء الوطن والتاريخ والثقافة يحفزه حب الخير وعشق القراءة وخدمة الوطن وناسه ومجتمعه.

ظل هذا الرجل الأبي قامة كبيرة في الخلق والعلم والأدب والادارة.

وابتعد عن النرجسية واختار لنفسه اقتطاف احلى الثمار من المعرفة والتراث والحكمة والخبرة فلم يبخل بها وزعها عبر مؤلفاته وانت تقرأ له يخيل إليك كتابات الكاتب الروائي الطيب صالح المولع بالصحافة الأدبية في التقائهما في هدف جميل ومختلف عن كثير من الكتاب اذ انك تتنقل بين تجارب ومعارف وفكر كأنهما يقدمان كل كتاب يقرآنه بأجمل ما يمكن التقاطه وتقديمه على طبق جميل من خلال هذه النوافذ الرائعة نتعلم كيف نقرأ ونكتب ونستمتع. استاذي وصديقي الدكتور محمد الرشيد قدم لنا رسائل الشيخ عبدالعزيز عبر مقالته "الثلوثية" في الرياض وهو ايضاً اي الدكتور الرشيد وفياً مخلصاً صاحب خلق ومعرفة ونبل وعرض بعض رسائل الشيخ وقد ولدت لدي احساساً ممتزجاً بالحزن فكيف لم تقرأ من قبل مع قهوة الصباح عبر مقالات قصيرة من احدى نوافذ الصحف لمثل هذا نتسابق عشاق الحرف للقراءة، و الاستمتاع ستبقى شواهد التاريخ تسجل للمبدعين أمثال سمو الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله الشاعر الكبير والأديب الحصيف ولمثل شيخنا الأستاذ الكبير عبدالعزيز العبدالمحسن التويجري الرائد المميز في وطن الاباء خلد الراحلون في الوطن العربي الكبير ارث رائع يتجاذب العاشقون للادب ويهتبلون لقيمة القطعة الأدبية ودعم مدها ونفوذها بين ثقافات الاخضاع والاكراه ذات النفوذ الخفي بوشاح التقوى انها الاخيرة تنخر في جوف الحرية وفي جسد الانسان الذي هو اساس الحياة وتقتل طموحه نتمنى ان نرى قراءات متناثرة في الصحف لمؤلفات الراحل وغيره من المبدعين وعندما نقرأ للاحياء ونحتفي بهم سيكون اكثر احتراماً وجهدهم لا أن نقرأهم بعد ساعة الوفاة وننسى الاحتفال بهم احياء التاريخ عادة يذكرنا بعضماء قامت النهضة على اكتافهم رحم الله شيخنا واستاذنا الكبير رحمة واسعة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    نعم صدقت أيها الكاتب العزيز الأستاذ نافع النافع -نفع الله بك الأمة- صدقت عندما قلت: المبدعون ولو رحلو سيخلدون في الذاكرة. وسيبقى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري خالداً في قلوبنا وفي ذاكرتنا وذاكرة التاريخ كأديب من نجد أرض الرسالات, أرض الحب والوفاء لشيخٍ جليل أعطي وطنه وأمته على مدى تاريخه الحافل وإبداعاته الأدبيّة الرائعة أعطي كل ما يملك بدون أن ينتظر من أحد إطراء. رحمك الله أيها الشيخ الجليل وأسكنك فسيحَ جناته. والشيخ عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري -رحمه الله- هو أحد أبرز الشخصيات الإدارية في المملكة العربية السعودية، حيث أنه رجل دولة من الطراز الرفيع وأديب وفيسلوف كبير. وقد أصدر حوالي أربعة عشر كتاباً لقيت اهتماما عربياً كبيراً ومنهم كتاب (لسراة الليل هتف الصباح) الذي تجاوز عدد طباعته حتى الآن إلى ست طبعات. رحمك الله أيها الشيخ الحبيب وهو من رجالات الدولة الأوائل الذين خدموا وطنهم بكل تفانٍ وإخلاص. وبرحيل هذا الرمز الكبير والشيخ الفاضل والحبيب فقدت المملكة والعالم العربي أحد رجالها الأوفياء المخلصين. تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأسكنه فسيح جناته، و(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
    محمد محمود عطية الخولي
    مصر -المنصورة

    محمد محمود عطية الخولي - زائر

    10:52 مساءً 2007/06/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة