• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 745 أيام

مسيرة رمز.. ورحلة عطاء

م. عبدالله بن عبدالرحمن المقبل

    ارتحل عن دنيانا الفانية إنسان بكل ما تحمله الكلمة من قيم ومعاني سامية، فقد كان معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالمحسن التويجري - رحمه الله - رمزاً من رموز هذا الوطن وأحد الرجال المخلصين الذين قدموا لهذا الوطن خدمات جليلة عبر سيرته العطرة.

فقد كان رجلاً عصامياً سجل له التاريخ السعودي بأحرف من ذهب مواقف مشرفة ورؤى واضحة اسهمت في تقديم الخبرة والمشورة لقادة هذه البلاد في رسم معالم تتفق مع مسيرة البناء والازدهار لهذا الوطن.

لقد كان معالي الشيخ عبدالعزيز التويجري يرحمه الله نموذجاً للمواطن المخلص الذي حرص على المساهمة في بناء الوطن وفق خطط محددة وأطر ثابتة عبر العديد من المحافل وعلى كافة الأصعدة.

وكان يرحمه الله يحظى بتقدير واحترام الجميع على اختلاف مستوياتهم، وخلدت أفعاله ذكرى طيبة بين أوساط المجتمع السعودي عامة.

ولعل من الشواهد الحية والتي ترتبط بأذهان الكثيرين من أبناء هذا الوطن مشاركته الواضحة في رسم سياسة منهجية فاعلة لواحد من أهم القطاعات في الدولة وهو قطاع الحرس الوطني الذي بات اليوم مصدراً من مصادر القوة بعد توفيق الله - سبحانه وتعالى - والدعم الذي يحظى به هذا القطاع من قائد المسيرة المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.

إن المتتبع لتاريخ نشأة الحرس الوطني في المملكة يدرك بوضوح تام تلك الخدمات الجليلة التي رسمها يرحمه الله لذلك القطاع الحيوي.

ورغم ما يذكر في سيرة هذا الرجل الكبير فإنه بحد ذاته شخصية مهنية وإدارية مرموقة تستحق الكثير من الوقوف والتأمل لتبوح النفس بأسرار كانت مدفونة وان تذكر محاسن هذا الرجل الذي امضى حياته في خدمة دينه ومليكه ووطنه.

ولا أملك في هذا الموقف إلا أن أرفع أكف الضراعة للمولى عز و جل ان يتغمد أبا عبدالمحسن بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا، وان يجعل قبره عليه روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، إنه سميع مجيب.

"إنا لله وإنا إليه راجعون".

@ وكيل وزارة النقل للطرق

رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للنقل الجماعي






التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات