![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
تهديد.. لكن ليس لإسرائيل!!
ليس صحيحاً الاعتقاد بأن العراق وحده المملوء بالمشكلات الصعبة، ومن حوله يشاركون في تصعيدها داخله؛ لأن من حوله مثقل بحمل مشكلات قادته، ولن تكون قليلة الخطورة وهم يعانون حالات من الضعف الاقتصادي والصراعات العرقية المتعددة، وهذا يعني أن أبرز الدول المتصلة بمشكلات العراق مهددة بانفجارات داخلها قد تؤدي إلى ما هو أسوأ..
لنتأمل إيران مثلاً، سنجد أنها تزدحم بكثير من المتاعب الاجتماعية، والاقتصادية، والتضاد الحاد، بين فئات ليبرالية وأخرى متشددة - دينياً -، مع وجود قوى معارضة ذات نفوذ في الخارج.. إذاً فمن المصلحة لإيران، ولكل دولة في الشرق الأوسط أن تتجه، أولاً: إلى بناء مستقبلها الاقتصادي، ثم تلتفت - فيما بعد - لما هو ثانوي؛ لأن رفع الشعارات السياسية، وأحلام التوسع لم تعد هي أمنية المواطن.. كل مواطن يبحث عن رفاهيته وليس عن حياة في برامج خشنة مؤذية على حساب قدراته وقدرات بلاده. أما الشعارات السياسية فليس هناك ما هو أسهل من التلاعب بها، فالعرب الذين كان يقول بعضهم - من غلاة الثوريين - إنهم سيقذفون بإسرائيل في البحر، تركوا هذه اللغة، التي أصبحت تستخدمها إيران الآن في أكثر من تصريح لكبار مسؤوليها، ومساعي السلام المتعثرة حالياً بين العرب وإسرائيل قد سبقها تعاون عسكري قديم بين طهران وتل أبيب.. وجميع هذا الرصد لا يهمني من نتائجه أي شيء؛ لأنه ضجيج سياسي من غير نتائج، واستغرب أن تقول طهران، على لسان الأدميرال علي شمخاني: إنها لو تعرضت لخطر عسكري فإنها ستمطر دولاً متعاونة مع أمريكا في الخليج بالصواريخ.. ولماذا الخليج..؟ إذا كان المقصود هو التعاون مع أمريكا؟ ففرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، والنمسا، والسويد، وجميع الدول الأوروبية، هم حلفاء لأمريكا، وليسوا متعاونين معها فقط، ثم لماذا الاعتقاد بأن الضربة العسكرية - لو حدثت - ستكون من دولة خليجية؟ ولم لا تكون من مياه الخليج القريبة من إيران..؟.. أليس العقل يقتضي أن تستفيد إيران من التطور الحضاري والاقتصادي الذي تعيشه دول عربية تطل على الخليج، مثل: المملكة، والإمارات، فتسعى إلى الاستفادة من تجربتهما، وتقيم معهما برامج تعاون تسعى من خلالها إلى تطوير المنطقة بصفة عامة، مع مواقف بترولية متضامنة، بدلاً من الاختلاف غير المجدي حول وجود تدخلات لإيران في لبنان أو العراق.. لكن ليس وصولاً إلى الحدود الإسرائيلية، وإنما دعم ليس له مسوغ لواقع المنغصات العربية.. إن الكل يعي حقيقة عدم جدية التهديد الإيراني المباشر لإسرائيل، إذ لم يحدث أن أعطت تل أبيب أي أهمية لذلك قبل موضوع التخصيب النووي الإيراني، بينما جميعهم يعرف أن إسرائيل قد أعدت حسابات دقيقة لأوضاع العراق ومخاوفها من تصديه لها قبل عصر صدام حسين، وازداد الأمر شراسة عند توليه السلطة، وهي التي حرضت واشنطن على احتلال العراق وإسقاط صدام، وهو ما لم يحدث مع طهران. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||