الرئيسية > متابعات

الرياض وباريس الرهان على قراءة الواقع بكل تجرد

العلاقات السعودية - الفرنسية .. استثنائية ووثيقة ومتينة


الرياض- (و.أ.س):

يبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله اليوم الاربعاء زيارة رسمية الى الجمهورية الفرنسية تندرج في إطار روابط الصداقة والعلاقات التاريخية القوية التي تربط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية.

وتكتسب زيارة خادم الحرمين الشريفين لفرنسا أهمية خاصة في ظل تسارع التغيرات الدولية والاقليمية التي تتطلب تبادل الآراء وتنسيق المواقف بين المملكة والدول الصديقة التي تتبوأ فيها فرنسا موقعا متميزا.

والسياستان السعودية والفرنسية تجمعهما قاعدة مشتركة تكمن في الصدق والوضوح وقراءة الواقع بكل تجرد وصولا الى رؤى تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم وبالخصوص منطقة الشرق الاوسط.

ويعبر البلدان في كل مناسبة عن ارتياحهما التام لتطور العلاقات الثنائية في مختلف مجالاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والدفاعية وعن تطابق وجهات النظر حيال الكثير من القضايا المشتركة.

وجاء البيان الختامي للزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى فرنسا في 13ربيع الاول 1426ه الموافق 21ابريل 2005م (عندما كان وليا للعهد) تأكيدا على عمق العلاقات والتفاهم الثنائي بين المملكة وفرنسا ومدى الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين والقيادتين التي أفرزت تعاونا وثيقا وتجاوزت التقليدية الى علاقات استراتيجية ستعود بالفائدة على البلدين.

وترصد وكالة الانباء السعودية في هذا التقرير جانبا من اهم اوجه التعاون الذي يجسد عمق العلاقات بين البلدين الصديقين فقد وصف الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في كلمة له أمام مجلس الشورى خلال زيارته للمملكة العام الماضي 2006م العلاقات بين المملكة وفرنسا بأنها استثنائية ووثيقة ومتينة وتتعزز على مر السنين معيدا الاذهان الى الزيارة التاريخية التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله الى فرنسا في (1967) وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى باريس في أبريل عام 2005م عندما كان وليا للعهد مبينا أن تلك الزيارة أكدت على تواصل الشراكة الاستراتيجية التي أبرمها الملك فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله في عام 1996م.

واتساقا مع هذا الموقف أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية في اللقاء الصحفي الذي عقده سموه في الرياض مع ممثلي وسائل الاعلام الفرنسية المرافقين لفخامة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في زيارته للمملكة في شهر مارس 2006م أن المملكة وفرنسا تركزان على السلام والاستقرار اقليميا ودوليا وعلى استعمال الدبلوماسية لحل النزاعات مبنيا سموه ان البلدين قررا التعاون مع بعضهما البعض سعيا لافضل السبل للتأثير ايجابيا على القضايا التي تواجه المنطقة.

وأعلن سموه عن اعادة هيكلة الجهات الحكومية المسؤولة عن متابعة العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين لتركز على التنفيذ وعلى التواصل المبكر والمستمر بين المسؤولين في هذا الاطار معربا سموه عن اعتقاده بان ذلك سيكون له تأثير ايجابي على العلاقة بين الدولتين.

وتثبت الاحداث والتطورات في المنطقة عمق العلاقات بين البلدين من خلال التشاور المستمر بين قيادتيهما لايحاد أفضل السبل لحل الاوضاع في المنطقة ولعل التنسيق والتشاور بين البلدين في ملفات لبنان والعراق وفلسطين خير شاهد على ذلك بحكم تقارب وجهات نظر البلدين تجاهها ان لم تكن متطابقة.

وتشهد العلاقات السعودية الفرنسية التي أرسي قواعدها الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله والرئيس الفرنسي الراحل شارل ديجول عندما قام الملك فيصل بزيارة الى فرنسا عام 1967م تطورا مستمرا بفضل من الله ثم بفضل حرص قادتهما على دعمها وتعزيزها لتشمل مجالات أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين.ومن أهم وأبرز الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين وكبار المسؤولين فيهما التي أسهمت في تطور العلاقات بين المملكة وفرنسا كانت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - لفرنسا عندما كان وليا للعهد في شهر رجب من عام 1395ه خطوة مهمة في سبيل تطوير العلاقات الاقتصادية حيث قام رحمه الله ورئيس وزراء فرنسا انذاك جاك شيراك بتوقيع اتفاقية عامة للتعاون الاقتصادي تهدف الى تنمية ودعم التعاون بين البلدين في المجالات الصناعية والزراعية والتقنية على انشاء لجنة مشتركة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ووزير خارجية فرنسا لتطوير ذلك التعاون ووضعه موضع التنفيذ.

وفي عام 1397ه زار الرئيس الفرنسي الاسبق فليري جيسكار ديستان المملكة وهي أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي للمملكة وكرر زيارة مماثلة في العام 1400ه .

وقام الملك خالد بن عبدالعزيز رحمه الله بزيارتين الى فرنسا الاولى عام 1398ه والثانية في عام 1401ه .

وجاءت الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الى فرنسا عام 1401ه عندما كان رحمه الله وليا للعهد ايذانا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين المملكة العربية السعودية وفرنسا.

وعلى اثر ذلك قام الرئيس فرانسوا ميتران بزيارة رسمية للمملكة عام 1401ه .

وفي عام 1404ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - بزيارة رسمية الى فرنسا أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الفرنسي ميتران وكانت وجهات نظر الجانبين متطابقة بالنسبة للمسائل التي بحثها الزعيمان.

كما قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - بزيارة رسمية لفرنسا عام 1407ه تلبية لدعوة من فخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران.

وفي عام 1405ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (عندما كان ولياً للعهد) بزيارة فرنسا. وتركزت المباحثات بين الزعيمين الكبيرين حول العلاقات الثنائية والجهود المبذولة لاحلال السلام في الشرق الاوسط.

وفي عام 1411ه قام فخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران بزيارة رسمية للمملكة.

وتعد زيارة فخامة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك للمملكة العربية السعودية في عام 1417ه خطوة أخرى على طريق ترسيخ العلاقات وتوطيدها بين البلدين.

وفي عام 1419ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (عندما كان ولياً للعهد) بزيارة رسمية الى فرنسا استقبله فخامة الرئيس جاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية انذاك وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ومجمل القضايا العربية وفي مقدمتها قضية الشرق الاوسط ومسيرة السلام.

وفي عام 1420ه قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام بزيارة رسمية الى الجمهورية الفرنسية تلبية لدعوة من فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وفي 28(شعبان) 1422ه قام فخامة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بزيارة للمملكة.

وفي عام 1426ه قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (ولي العهد انذاك) بزيارة رسمية للجمهورية الفرنسية.

وفي العام 1426ه قام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بزيارة للمملكة لتقديم العزاء في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله- لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وللاسرة الحاكمة والشعب السعودي.

وفي عام 1427ه قام فخامة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بزيارة رسمية للمملكة زار خلالها مقر مجلس الشورى بالرياض وافتتح المعرض الذي أقامته الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع متحف اللوفر والمتحف الوطني وضم مجموعة من روائع الفن الاسلامي التي يحتفظ بها اللوفر في مقره بفرنسا.

وفي العام نفسه 1427ه قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بزيارة رسمية للجمهورية الفرنسية.

ويرتكز التعاون الامني والعسكري بين المملكة العربية السعودية وفرنسا على الاتصالات الوثيقة بين البلدين في مجالات التدريب والتسليح لتعزيز الامن الداخلي للمملكة ودفاعها عن مقدساتها واراضيها والحق والعدل والسلم في العالم.

وتبرر الزيارات المتبادلة بين المسؤولين العسكريين والامنيين في البلدين تقارب وجهات النظر السياسية وتعزيز التعاون الامني والعسكري بينهما.

ويتمثل التعاون في هذا المجال في التدريب الامني وتسليح القوات البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية.

ويرتبط البلدان بعلاقات ثقافية تتجسد في المعارض الثقافية التي تنظم في البلدين لعل أبرزها معرض المملكة العربية السعودية بين الامس واليوم الذي نظم في باريس عام 1407ه زاره مئات الآلاف من الفرنسيين والمقيمين وتعرفوا من خلاله على ماضي المملكة العربية السعودية وتقاليدها وقيمها الدينية والحضارية ونموها الحديث ومنجزاتها العملاقة.

كما استقبلت فرنسا عام 1408ه معرض الحرمين الشريفين وتعرف الشعب الفرنسي والمسلمون هناك من خلاله على مبادىء الدين الاسلامي السمحة وعلى عادات وتقاليد المسلمين وعلى الجهود المبذولة في توسعة الحرمين الشريفين.

وفي عام 1419ه افتتح صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بمقر معهد العالم العربي في باريس النشاطات الثقافية والفنية والاعلامية المقامة على هامش مشاركة منتخب المملكة الاول في نهائيات كاس العالم 98بفرنسا.

كما اقامت سفارة المملكة العربية السعودية في باريس عدداً من الفعاليات الثقافية والفنية منها عرض لوحات ومجسمات فنية لاطفال من مركز الأمير عبدالمجيد للاطفال الموهوبين ذوي الاحتياجات الخاصة... بالاضافة الى عرض صور ومجسمات لابرز مراحل مشروع توسعة خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة وكذلك معرض فني تشكيلي واعمال فنية لاطفال المدرسة السعودية في باريس عن الدعوة الى السلام ومكافحة الارهاب.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة