يصل إلى باريس مساء اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والوفد المرافق لجلالته في زيارة رسمية بدعوة من السيد نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية.
وسيكون على رأس مستقبلي جلالته في مطار أورلي، السيد فرانسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي وعدد كبير من المسؤولين الفرنسيين وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي في العاصمة الفرنسية.
وبعدها يتوجه حفظه الله والوفد المرافق له إلى مقر إقامته في فندق جورج الخامس الذي هيأه الأمير الوليد بن طلال لاستقبال الوفد السعودي.
ومن المقرر ان يلتقي خادم الحرمين والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه يوم غد الخميس في لقاء عمل يعقبه غداء رسمي على شرف جلالته والوفد المرافق له.
ويدور حديث في الأوساط السعودية والفرنسية عن إمكانية التوقيع على اتفاقية ثقافية متنوعة بين البلدين. تنقل العلاقة بينهما إلى آفاق رحبة في مجمل الميادين الثقافية.
والاتفاقية الثقافية المزمع التوقيع عليها سواء في زيارة خادم الحرمين الحالية أو بعد ذلك ستكون خطوة ضخمة في الانفتاح على كنوز الثقافة الفرنسية وانفتاح فرنسي على تكويننا الثقافي ليس في المملكة فقط وإنما في الجزيرة العربية عموماً.
وتأتي زيارة خادم الحرمين إلى فرنسا في إطار جولته الأوروبية التي شملت اسبانيا أولاً وبولندا لاحقاً.
لمواصلة جهوده الخيرة في الحفاظ على الاستقرار والسلم العالميين وفي ضم أصوات دولية حاسمة إلى موقف المملكة وصوتها المتزن تجاه الأعاصير التي تجتاح العالم.
ويبحث خادم الحرمين حفظه الله مع الرئيس ساركوزي أوضاع المنطقة المتفجرة في كل من فلسطين ولبنان والعراق والسودان وأفغانستان وغيرها.
وقد صرحت مصادر في قصر الإليزية ل"الرياض" بأن وجهات النظر متطابقة تقريباً بين البلدين وأن جلالته سيجد في الرئيس ساركوزي صديقاً صادقاً واستمرارية للعلاقات السعودية الفرنسية المتميزة التي أرساها الراحلان الكبيران المغفور له إن شاء الله الملك فيصل والرئيس الراحل شارل ديغول والتي حافظ عليها كل من وصل إلى زعامة البلدين سواء في الرياض أو في باريس.
من جانبه أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا الدكتور محمد بن اسماعيل ال الشيخ أمس على متانة العلاقات التي تربط المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية.
جاء ذلك في تصريح للسفير ال الشيخ أمس بمناسبة الزيارة الرسمية التي سوف يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم الاربعاء الى الجمهورية الفرنسية.
وأكد السفير آل الشيخ أن هذه الزيارة تأتي استجابة لدعوة من فخامة الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية لخادم الحرمين الشريفين وهي امتداد للزيارات السابقة التي قام بها حفظه الله الى فرنسا من أجل تدعيم العلاقات المتميزة بين المملكة وفرنسا في مختلف المجالات.
وأوضح أن دعوة فخامة الرئيس الفرنسي لخادم الحرمين الشريفين لزيارة فرنسا هي تأكيد لمكانة المملكة على الصعيدين الاقليمي والدولي وللدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من أجل تحقيق الامن والسلم في المنطقة العربية.
وأشار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا أن الزيارة ستكون مناسبة لقادة البلدين من اجل بحث سبل تطوير العلاقات السعودية الفرنسية والتأكيد على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومن اجل بحث تطورات القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خاصة وان تطورات الوضع في المنطقة العربية تتطلب التشاور والتنسيق بين المملكة العربية السعودية والدول الصديقة المؤثرة وفي مقدمتها الجمهورية الفرنسية. واضاف السفير ال الشيخ أن هذه الزيارة سوف تسفر بمشيئة الله عن نتائج ايجابية تصب في تحقيق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين السعودي والفرنسي.