جريدة الرياض اليومية

الأربعاء 5جمادى الآخرة 1428هـ - 20 يونيو 2007م - العدد 14240
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
بحضور خادم الحرمين الشريفين والعاهل الاسباني
القطاع الخاص السعودي - الاسباني يطلق صندوقاً للاستثمار في البنى التحتية بمليار دولار

عرض الصورة

مدريد - موفد الرياض - طلعت وفا:

بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والعاهل الاسباني الملك خوان كارلوس تم أمس في مدريد اطلاق الصندوق الاستثماري السعودي - الاسباني برأس مال مبدئي يبلغ حوالي مليار دولار بتمويل كامل من القطاع الخاص في البلدين للاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وجلالة الملك خوان كارلوس ملك مملكة أسبانيا جرى أمس الاعلان عن إنشاء صندوق البنى التحتية الاسباني السعودي برأسمال قدره مليار دولار لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية في المملكة العربية السعودية.

وفي بداية الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة القى معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف كلمة عد خلالها حضور خادم الحرمين الشريفين وملك أسبانيا لهذه المناسبة دليلا ساطعا على اهتمام قيادتي البلدين الصديقين بالعلاقات الاقتصادية بينهما ودفعها الى مجالات أرحب وأكثر تقدما وحثا لرجال الاعمال في البلدين للتعرف عن كثب على الفرص الاستثمارية الواعدة في كلا البلدين والاستفادة منها الى جانب التعرف على الجهود والاصلاحات التي تقوم بها حكومتا البلدين لتعزيز التجارة وجذب الاستثمارات وكذلك تأكيدا على الدور الحيوي والمهم لمجتمع الاعمال في تحقيق أهداف البلدين في تطوير علاقاتهما الاقتصادية. وقال "إن العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين متجذرة وراسخة فهناك نمو إيجابي في أرقام التجارة الخارجية بين البلدين في المتوسط منذ عام 1990م مع نمو ملحوظ في هذه الارقام

منذ عام 2000م ويعمل في المملكة حتى أبريل من هذا العام 21مشروعا استثماريا سعوديا أسبانيا مشتركا. كما أن هناك عددا جيدا من الشركات الاسبانية أبدت الرغبة في المساهمة في بناء عدد من المشاريع الكبرى في المملكة خاصة في قطاع سكك الحديد وتجهيزاتها. وأضاف يقول "إن أرقام التجارة بين بلدينا الصديقين على الرغم من النمو المطرد خاصة خلال السنوات القليلة الماضية تشير الى الحاجة لبذل مزيد من الجهود للتعريف بالمنتجات السعودية لدى المستهلك الاسباني وكذلك للتعريف بالمنتجات الاسبانية لدى المستهلك السعودي. كما نتطلع الى أن يتعرف المستثمرون في كلا البلدين على الفرص الاستثمارية المتاحة". وأبرز معاليه ما أولته حكومتا البلدين لتطوير هذه العلاقات من أهمية خاصة يتمثل ذلك في عقد عدد من الاتفاقيات الاقتصادية التي من أحدثها اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي والتي سيتم توقيعها على هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين الحالية لاسبانيا وقبلها توقيع اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات على هامش زيارة جلالة ملك أسبانيا للمملكة العام الماضي. معربا عن أمله أن تسهم هاتان الاتفاقيتان بما تمنحانه للمستثمرين من مزايا مثل الضمان والحماية وخفض الاعباء الضريبية في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتطرق معاليه الى جهود المملكة العربية السعودية في الاصلاح الاقتصادي والتنمية مبينا ان المملكة عززت بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين نهجها التنموي التطويري في الداخل وشهدت خلال السنوات القليلة الماضية أطلاق العديد من المبادرات الرامية الى تحسين بيئة العمل الاقتصادي من تحديث للكثير من الانظمة واستحداث أنظمة جديدة وكذلك اطلاق العديد من المشاريع الوطنية المهمة في التعليم والصحة والبنية الاساسية ومنظومة العلوم والتقنية وهيكلة القضاء وتطويره والتوسع في التدريب ونشر ثقافة العمل كما جاءت خطة التنمية الثامنة لتبني على ما تم إنجازه في الخطط السابقة ولتجسد انطلاقة جديدة في مسار التنمية والتي أعدت وفق منظور استراتيجي يهدف الى تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد معاليه حرص المملكة العربية السعودية في سياستها المالية والنقدية على استقرار الاسعار وتكاليف أداء الاعمال.

وأوضح ان حكومة خادم الحرمين الشريفين تعاملت على أن تكون الادارة المالية لما تحقق من فوائض خلال السنوات الثلاث الماضية متمشية مع نهج وسياسات الحكومة في التنويع الاقتصادي والتنمية المتوازنة فتم الاستفادة مما تحقق من فائض في إيرادات الميزانية في السنوات الثلاث الماضية لتخفيض الدين العام حيث انخفض من أكثر من 100في المئة من الناتج المحلي الاجمالي الى 28في المائة كما تم اعتماد عدد من البرامج والمشاريع التنموية أضافة لما هو معتمد في ميزانية الدولة وتم تعزيز احتياطيات الدولة وتخصيص مبالغ كبيرة منها لتحقيق نقلة نوعية في مجال تنمية القوى البشرية والتي تمثل الدعامة الاساسية للتنمية الشاملة. وأكد أن مسؤولية مجتمعي الاعمال في المملكة وأسبانيا كبيرة لترجمة تطلعات البلدين في تطوير علاقاتهما الى آفاق أرحب مشيرا الى ان الجهات الرسمية يتمثل دورها في توفير البيئة التنظيمية المناسبة لممارسة القطاع الخاص للنشاط الاقتصادي وهذه الجهات على استعداد تام لتذليل أية معيقات أمام ممارسة القطاع الخاص لاعماله وفقا للانظمة والاجراءات المعتمدة. وقال "أن ما أعلن عنه على هامش زيارة جلالة الملك خوان كارلوس للمملكة العربية السعودية العام الماضي وهذا اليوم من فكرة إنشاء صندوق استثماري سعودي أسباني مشترك ممول بالكامل من قبل القطاع الخاص في البلدين برأس مال قدره ( مليار دولار ) لدعم الاستثمارات المتبادلة تعبيرا عن الثقة بعمق العلاقات بين البلدين وبما يتوفر من فرص مجدية للاستثمار فيهما ونأمل أن يسهم هذا الصندوق المقترح والممول من القطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية على أساس من المصلحة المشتركة". عقب ذلك القى معالي وزير الصناعة والسياحة والتجارة الاسباني جوان كلوس أي ماثيو كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء موكدا ان إنشاء هذا الصندوق يعزز العلاقات القائمة بين المملكة الاسبانية والمملكة العربية السعودية. كما أكد ان مثل هذه المبادرات المهمة تعود بالفائدة على البلدين ورجال الاعمال فيهما. وأشار في نهاية كلمته الى ان أنشاء هذا الصندوق يأتي تأكيدا لمدى قوة العلاقة بين البلدين الصديقين متمنيا لصندوق البنى التحتية الاسباني السعودي التوفيق والنجاح.

حضر الحفل أعضاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أسبانيا وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومية الاسبانية وسفير أسبانيا لدى المملكة مانويل الابارك وعدد من رجال الاعمال في البلدين.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية