بحث



الأربعاء 5جمادى الآخرة 1428هـ - 20 يونيو 2007م - العدد 14240

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أولاً الحماية
عقوبات وزارة التجارة مجرد (عتاب الأحبة)

عبدالعزيز الخضيري
    يطالب الجميع باستحداث آليات عملية فاعلة ومرنة وقابلة للتطبيق الفوري لوقف الانتشار المتسارع للغش والتقليد والحد من اتساع رقعته، والوفاء الإجباري بخدمات ما بعد البيع من ضمان وتوفير قطع الغيار ولا ننسى ارتفاع بعض اسعار منتجات ليس له ما يبرره، ويستبشر التاجر (الأصلي) والمستهلك على حد سواء بالتهديد والوعيد الذي يعلو جنبات كل مناسبة رسمية تختص بالحديث عن الغش والتقليد، وهي المناسبات التي لا تتجاوز في الغالب حدود المكان والزمان ومجرد إنذارات وحرب ضروس ضد الغش والغشاشين، ليعود بعد ذلك كل شيء على ما كان عليه.

وفي أمكنة كثيرة ومتناثرة وحتى هذه اللحظة، ما زال التاجر المقلد (بكسر اللام) أو المقلد (بفتح اللام) كلاهما سواء.. يستيقظ صباح كل يوم كعادته لتسويق وترويج بضاعته (المرممة) غير عابئ بالأنظمة والتشريعات أياً كانت (لأنه كلام في الهواء) ولأن لكل عقدة في نظره ولها حل وإذا أوصد باب فهناك أبواب.

ومبدأ تهاون واستهتار هذا التاجر المقلد أو ذاك هو أنه يعي تماماً ماذا يريد المستهلك. يدعمه في ذلك الثقافة الاستهلاكية المتردية والتي لابد ان نعترف بوجودها ولو بنسب متفاوتة بين بعض شرائح المستهلكين. من جهة اخرى يعمل التاجر (الأصلي) بخدماته - العالية التكلفة - من دون قصد على تحفيز التاجر المقلد وإثارته للمضي قدماً وبنشاط منقطع النظير لضخ المزيد من السلع البالية الى اسواقنا المحلية، بالإضافة إلى انه من الواضح ان المنتمين لدائرة الغش والتقليد قد تكيفوا تماماً مع قوانين المكافحة والعقوبات والتي أثبتت أنها أشبه ما تكون ب"عتاب أحبة" وليست عقوبات رادعة قادرة على استئصال جذور الغش وتوابعه وحرق أوراقه أو تخفيف منابعه.

وكما قال الاقتصاديون من أن الغلاء والتصاعد في الأسعار دون مبررات مقبولة لدى المستهلك، والتي يلجأ إليه الكثير من أصحاب الوكالات وموزعيهم المعتمدين والباعة بشكل عام بحجة ان بضاعتهم اصلية وذات جودة عالية، يعد من العوامل المحرضة على انتشار الغش، وهي ما انعكست سلباً على أسواقنا ككل، وهي ما ساعدت وشدت من أزر ذلك الزحف الكبير للسلع المقلدة.

إن ما يلفت الانتباه ضمن انظمة وزارة التجارة والصناعة هو سن العقوبات الرادعة لمن يلجأ لتقليد سلعة لا يزيد ثمنها عن العشرة ريالات. وهي عقوبات مستحقة ولا يمكن التهاون فيها ولكن لن تجد بين كل عقوبات الردع هذه ما يشير حتى إلى لفت الانتباه لمن يبيع سلعة أصلية بأضعاف أضعاف ثمنها المستحق وهذه حقيقة صريحة جاءت على لسان الدكتور عبدالعالي العبدالعالي مدير إدارة مكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة والصناعة. ويمكنك ان تلحظ هذه الحقيقة الجلية عبر التخفيضات الموسمية التي يقدمها بعض هؤلاء والتي تصل في مجملها إلى 80أو 90%.

إن المعاناة الحقيقية للمستهلك لا تقف عند حد تقليد سلعة أو تزوير في بلد المنشأ فتلك ماهي إلا إفرازات للداء الحقيقي الذي أخل بوظائف الجسم ككل. إنه الاحتكار أولاً ثم الخداع والتحايل ثانياً، هذا الفساد الاستهلاكي لا تظهر مساوئه في حيز المستهلك فقط بل يتعدى ذلك إلى الإخلال بالعملية الاقتصادية والتنموية ككل عبر فقد الثقة بكل ما حوله من سلع ومنتجات. ولتكون هذه الضربة الموجعة والخنجر الأخير الذي زرع في ظهر المستهلك قبل المثول أمام المنافسة الحقيقية وإثبات الوجود وفك احتكار الخدمات المقدمة. وما علم هؤلاء ان "غبن المسترسل ربا" كما قال عليه الصلاة والسلام.

condsumer@alriyadh.com

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اللهم ارحم الحال يا كاتب المقال لاتحزن فهل وجدت وزارة بهذا المعنى حتى تجد او ترى العقاب لمن استحقه من التجار للاسف وزارة ووزير ووكلاء فى اعماق الا مبالاة يغطون فى اعماق الغفلة والتغافل والاستغفال لانهم واثقون ان لامحاسب لهم الا الله وحسب الله عسير ولكنهم قد نسوه اسال عن موضوع السموم التى تاكدوجودها بالحلاوة اثيرت وطامرت وثم خمدت لا نعلم نهايتها ولا حقيقتها ولا مالذى ترتب على اثارتها اسال عن خنازير المشروب البيبسى اسل اسال ولا جواب


صالح العبد الرحمن التويجرى
ابلاغ
06:10 صباحاً 2007/06/20

 

في الصميم


لافض فوك، أشكرك على هذا المقال الذي يحكي الواقع، وأتمنى أن تصل ولو بعض هذه العبارات إلى المسؤولين.


أبو محمد
ابلاغ
04:05 مساءً 2007/06/20

 


الملاحظ أن الحد الأدنى للغرامة المالية مبالغ فيه
5000 ريال هذا غير فعال ابدا
اذا وجد مخالفا للأنظمة و محله كله لا يساوي 2000 او 3000 ريال كيف سأطبق عليه غرامة حدها الأدنى 5000 ريال؟!
مراقبو الغش اعدادهم لاتكفي لتغطية محافظة فكيف بقارة؟
والحديث يطول
فلو تأملنا غرامات البلدية لوجدناها قابلة للتطبيق وبها مجال للمضاعفه
ليت الوزارة طبقتها بشكل متزايد
100 ثم 200 ثم 400 ثم 800 2000 5000
وهكذا
شكرا لك


سليمان الذويخ
ابلاغ
05:36 مساءً 2007/06/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية