أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد واحدة من أسرع مناطق العالم من حيث أعداد مستخدمي الإنترنت
أشار تقرير "مؤشر الجاهزية الشبكية" الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي. إلى أنه بالرغم من ارتفاع الانفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين البنية التحتية في أغلب الدول الخليجية، إلا أنها ما زالت تعاني من نقص شديد في الكفاءات البشرية، وغياب روح وثقافة المشروعات الخاصة، وتعطيل طاقات الإبداع الكامنة سواء في المشروعات الصغيرة أو الكبيرة، وهو ما يحتاج ليس فقط إلى إدراك كبار المسؤولين في الحكومات الخليجية لأهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وانما أيضاً لصياغة سياسات تضع الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على قمة الأولويات الوطنية .
وقال التقرير أن الاتحاد الدولي للاتصالات يقدر متوسط الإنفاق الإقليمي على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كنسبة من اجمالي الناتج المحلي بنحو 2.87%، وهو ما يقل كثيراً عن متوسط الإنفاق العالمي الذي يصل إلى 6%. وأوضح التقرير أن انفاق الإمارات على تكنولوجيا المعلومات في عام 2004بلغ 3% في حين أنفقت مصر 2.37%.
وأضاف أن الدول العربية تنفق أقل من 0.2% على البحث والتطوير كنسبة من اجمالي الناتج المحلي، في حين يبلغ انفاق الدول المتقدمة 1.6% في المتوسط.
وأكد التقرير أن منطقة الشرق الأوسط تعد واحدة من أسرع مناطق العالم من حيث أعداد مستخدمي الإنترنت التي سجلت زيادة بنسبة 600% في المنطقة، وهو ما يبلغ ثلاثة أمثال متوسط الزيادة العالمي .ويقيس مؤشر الجاهزية الشبكية مجموعة العوامل التي تؤثر على قدرة الدول في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة التنمية الاقتصادية والقدرة على المنافسة الدولية .وأشار التقرير إلى أن تبني التكنولوجيا يمثل أهمية خاصة للدول التي تحقق اقتصاداتها نمواً متساراعاً مثل دول الخليج والتي تسعى إلى تنويع مصادر دخلها الاقتصادي بدلاً من الاعتماد على الغاز والنفط فقط .
وأشار التقرير أيضاً أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الأولى خليجياً في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة قدرتها التنافسية الدولية في وحصلت الإمارات على المركز ال 29برصيد 4.42نقاط من بين 122دولة على مستوى العالم شملها التقرير، في حين جاءت الدنمارك في المرتبة الأولى برصيد 5.71نقاط.
وقال التقرير ان الإمارات تنتمي إلى مجموعة الدول التي تمر بالمرحلة الثالثة والأكثر تطوراً في التنمية الاقتصادية .
وقال إن قدرات أي دولة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات يمكن أن تؤثر إلى حد بعيد في قدراتها على الإبداع، والقدرة على التنافس على الساحة الدولية فضلاً عن قدرتها على تحسين الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للشرائح الأقل تقدماً من سكانها. وأضاف التقرير أن الجانب التكنولوجي سمح لبعض الدول الفقيرة أن تتفوق على بعض الدول الخليجية الغنية، حيث احتلت المكسيك وجامايكا مرتبة متقدمة بالمقارنة مع الكويت والبحرين، وبالرغم من الفارق في مستوى دخل الفرد بين المجموعتين .
وبين التقرير أن مالطا احتلت مكانة متقدمة على الإمارات في العام الماضي، في حين استطاعت كل من ماليزيا والبرتغال واستونيا تجاور ترتيب الإمارات.
وقال التقرير ان تراجع الإستفادة من التكنولوجيا يتم بالرغم من زيادة العوائد النفطية للدول الخليجية خلال السنوات الخمس الماضية، ما مكنها من تحقيق أعلى معدلات النمو خلال العقود الثلاثة الماضية. وأضاف التقرير أن اقتصادات المنطقة تنطوي على فرص أعمال هائلة، ولكن ليس هناك شك في أن القدرة التنافسية والتكامل مع الاقتصاد العالمي على نحو أفضل أمر ضروري للمحافظة على القوة الدافعة، وأشار إلى أهمية احداث تغيير جذري في طريقة التفكير للوصول إلى الاستغلال الأفضل لإمكانات دول المنطقة بشكل عام.
وأوضح أن الدول الخليجية تستهلك الكثير من التكنولوجيا وتسجل معدلات انتشار مرتفعة للهاتف المتحرك واستخدام الإنترنت، ولكن في المقابل هناك العديد من العوامل التي تحد من استفادتها من هذا الانتشار، في مقدمتها ضعف النظام التعليمي ونقص العلماء والمهندسين وتفشي البيروقراطية وافتقار الجامعات إلى مراكز أبحاث حقيقية.