|
| الأربعاء 5جمادى الآخرة 1428هـ - 20 يونيو 2007م - العدد 14240 |
نثار
وماذا عن كبار السن؟
عابد خزندار
كنت قد كتبتُ نثاراً عن أبواب المستشفيات الخاصة الموصدة أمام الحالات الطارئة وقلت أن هذه المستشفيات لا تستقبل هذه الحالات إلا إذا قام المريض بدفع مبلغ معين مقدما يفرضه المستشفى وبالطبع ليس كلّ مريض قادرا على ذلك مع عجز المستشفيات الحكومية عن استقبال كل هذه الحالات، ولم ينشر النثار بعد، على أنني قرأت الإعلان التالي الذي نشر في الصحف المحلية لوزارة الصحة "نظرا لحاجة وزارة الصحة إلى إحالة بعض الحالات الحرجة إلى المستشفيات الخاصة عند عدم توفر أسرة شاغرة في مستشفياتها فإن الوزارة تدعو مستشفيات القطاع الخاص في مدن الرياض وجدة والدمام لتقديم عروضها لتوفير أسرّة للولادة وأسرة للعناية المركزة لحديثي الولادة لحساب وزارة الصحة".. وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح ولوأن دولة تقل امكاناتها عن امكاناتنا كالأردن قد سبقتنا إليها، ولكن ماذا عن كبار السن؟ إن هذه الشريحة من المواطنين هي الأكثر عرضة للاصابة بالأمراض التي يحتاج معظمها إلى التدخل الجراحي والنوم في غرف العناية المركزة وبعضهم قد يصاب بجلطة دماغية تسفر عن غيبوبة قد تمتد إلى عدة سنين والمستشفيات الحكومية التي لا يتجاوز عددها أصابع اليد في المدن المذكورة تضيق عن استيعابهم رغم حالاتهم الحرجة وقد ينتظرون أياما وشهورا قبل أن يجدوا سريرا في غرفة متعددة السرر، وفي نفس الوقت ترفض شركات التأمين أن تؤمن عليهم مهما بلغ السعر، هل نتركهم حتى يتحولوا إلى نفايات بشرية أو يرحمهم الموت؟ ثمّ إن هناك أمرا من وزارة الصحة عمّم فيما أعرف على جميع المستشفيات الخاصة باستقبال كلّ حالات الحوادث والحروق وإجراء الاسعافات الأولية عليها ثم نقلها باسعاف المستشفى إلى المستشفى الذي يحدده المريض ولكن هذا الأمر بسبب عدم المراقبة والمتابعة لا ينفذ، فهل تستدرك الوزارة ذلك؟.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|