جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الأربعاء 5جمادى الآخرة 1428هـ - 20 يونيو 2007م - العدد 14240

النفاق من أجل المدير!!

هدى بنت يوسف الصعيب

هناك الكثير من الموظفين في مختلف الدوائر الحكومية والخاصة والذين يمكن ان نصنفهم على حسب نتائجهم فمنهم المعروفون بالعمل الجاد والمخلص ومنهم الموظف المهمل والكسول والذي امتلأ ملفه بالخصومات ولفت النظر ومنهم الذي تقاعد وخرج من عمله دون حتى أدنى أثر أو بصمة في عمله وهناك نوع آخر من الموظفين تراهم مشهورين ومن أصحاب السلطة مقربين وأكاد أجزم بأنه لا يخلو أي قطاع عام أو خاص منهم وهم الأشخاص المتملقون والذين يصعدون على أكتاف غيرهم.

فهذا الموظف المتملق أو لنَقُلها بصراحة توجع القلب المنافق فهو يختفي تحت قناع الأسلوب المهذب واللطيف والمرح مع الآخرين وهو من وراء الأبواب يحيك الدسائس والمؤامرات والفتن سواء بين الموظفين بعضهم ببعض أو بينهم وبين مديرهم في العمل. وفي نفس الوقت يتظاهر بالطيبة وبمحاولة إصلاح الأمور (ما قام بتخريبه سابقاً) وكل هذا لأجل كسب رضاء المدير وتمتعه بما يتبع ذلك من مميزات (ترقية، مديح وثناء، وقربة و صحبة مع المدير، ومكافآت... الخ). فترى هذا المنافق سريع الحركة متربصاً بضحية يبحث عنها في كل موقف وكل لفتة فهو يدخل على مديره كل دقيقة يخبره بكل شاردة وواردة وما تتضمنه هذه الدقيقة من سب وشتم لغيره من الموظفين تارة وبأن الموظف الفلاني لا يعمل وإنما جالس فقط وكل ذلك لأن هذا الموظف المسكين لا يحسن التعبير والتملق أمام المدير عن عمله على الرغم من امتلاكه كل المهارات الجيدة في عمله والذي يشهد بها أداؤه الوظيفي وتارة يتحدث هذا المنافق الوصولي عن عمل موظف آخر وبأنه غبي ولا يحسن أداء عمله ولابد له من تقويم وكأن هذا المتخلف المنافق والذي أصبح بقدرة قادر عالماً في جميع التخصصات، بل متميزاً بها أكثر من أصحابها بل ويوضح لمديره بأنهم لا يفقهون شيئاً وأنه الوحيد الذي كشف هذا العيب والتقصير، بل ويقوم بنفسه بتقويمهم ويتدخل بكل شيء وبشكل ساذج ومضحك يميزه ويفهمه كل صاحب خبرة وعلم وضمير.

بالطبع سيناريو هذا المنافق لم ينته عند هذا الحد وعند هذه الصلاحيات، فترى هذا المنافق يروي القصص الطوال في النميمة والغيبة ولا ينسى الإضافات وذكر عيوب الآخرين وليس هذا فقط بل يتتبع عوراتهم وعيوبهم ويبحث عنها بل وربما يوظف أشخاصاً لحسابه الخاص لمتابعة هذه العيوب والبحث عنها، يا لهذا الشخص المريض المسكين!! ألم يعلم أنه من يتتبع عورات الناس (يجازى من جنس عمله) يأتي من يتتبع عوراته ويفضحه بها عاجلاً أم آجلاً ولو كان في عقر داره. بينما أعمال الخير لا نجد لها ذكراً في قاموسه ولا حتى يشير إليها أمام رئيسه في العمل، ونجد هذا الشخص المريض يموت قهراً وغلاً عندما يرى غيره محبوباً ومقداماً ويقوم بأداء الأعمال الخيرية تطوعاً و حباً وبدون مقابل وربما من جيبه الخاص فنراه يحسده ويحقد عليه في نفس الوقت لأنه فشل في أن يعمل هذه الأعمال الخيرية والتطوعية ولذلك نراه يدس له الدسائس ويحيك له القصص والمكائد لتشويه صورته أمام مديره وكل ذلك لكي يوقفه عن عمل الخير فسبحان الله لهذه النفس الشقية، لا يريد ان يعمل الخير (مناع للخير معتد أثيم)، ولا يريد لغيره أن يعمله (لا يرحم ولا يخلي رحمة ربي تنزل).

فكم منافقاً يا ترى لدينا في كل دائرة حكومية وخاصة من وزارات ومستشفيات ومراكز ومدارس...؟

إضاءة:

قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 13
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    والله يااخت هدى والله انك وفقت في طرح موضوع هام ومنتشر وللاسف الشديد في مجتمعاتنا الاسلاميه وخاصة لدينا هنا ففعلا المنافق المتصف بهذه الصفه تكون معه صفات اخرى اهمها الوشاية والنميمية والغيبه والبهتان والظلم وتتبع عورات المسلمين يسعى لهدفه باي طريق ولا اقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل
    ان المتصف بهذه الصفه الخبيثه يحرم المستحق من حقه النظامي ويضيق الخناق عليه في مصدر رزقه ورزق اولاده ونسي قول الله تعالى (ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) وقال تعالى وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون )
    اسال الله العظيم القوي القدير الصمد ان ينتقم لكل مظلوم من ظالمه عاجلا غير اجل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ابو حمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:46 صباحاً 2007/06/20

  • 2

    اهنيك اختي هدى على هذا القلم الرائع
    فعلاً هناك في مجتمعاتنا من هم يصنفون ضمن هذه المنظومة
    والافعال التي ذكرتيها.
    ومثل هذا الشخص تجده سبحان الله دائماً لا يوفقه الله ولا يبارك في رزقه وعمله
    يجب ان نراجع انفسنا فربما نكون احدى هذه الشخصيات
    ولكن لا نعمل.
    تحياتي،،،
    محمد عبدالرحمن النفيسة
    ALNAFEESA1@HOTMAIL.COM

    محمد عبدالرحمن النفيسة (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:24 صباحاً 2007/06/20

  • 3

    موضوع رائع..
    وعلى قولتهم جا في وقته...

    Sara (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:50 صباحاً 2007/06/20

  • 4

    فكم منافقاً يا ترى لدينا في كل دائرة حكومية وخاصة من وزارات ومستشفيات ومراكز ومدارس...؟
    كثير

    سهيل (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:16 صباحاً 2007/06/20

  • 5

    كلامك عين الصواب بس المصيبة ليست عند هذا الحد
    المصيبة لا صار المدير راضي عن هذا المنافق وهو يعلم بأنه منافق وكذاب لأنه ببساطة هو جنسه ومن نفس النهج.
    الله يكفينا شرورهم ويفضحهم ربي.
    وشكراً لمقالك الجميل.

    غازي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:02 صباحاً 2007/06/20

  • 6

    حقيقة مقال يشخص الواقع الى درجة انني رجعت الى اسم الكاتب معتقدآ
    انه احد الزملاء في العمل،
    * صورة مع التحيه لمديرنا الفاضل

    سليمان البليهي (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:36 مساءً 2007/06/20

  • 7

    لوتم تغيير المدير كل 4 سنوات
    كان ماشفنا نفاق

    إبراهيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:40 مساءً 2007/06/20

  • 8

    شكرآ أخت هدي علي هذا المقال والذي نعايشة وللأسف في مجالات أعمالنا ولكن اذا كان المنافق موظف فأن هذا مقدور علية بتحاشية وسفة وجعلة صفر علي الشمال لأن هذا المنافق النمام الذي لايجد نفسة ولايرتقي الاعلي أكتاف الاخرين، ولكن المصيبة العظمي اذاكان المسئول وللأسف راضي علي هذا العمل ويتقبل الوشاية التي ليست في مكانها والتي نهي عنها رسولنا الحبيب بقولة
    (( لايدخل الجنة نمام)) فأنني انصح جميع المسئولين المدراء والمديرات بالقضاء علي المهاترات في العمل اياً كانت ويتقوالله في الرعية وشكراً

    الباحثة/ نوف العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:15 مساءً 2007/06/20

  • 9

    اعيد واقول ان الاخت وفقت في طرحها لموضوع هام وهام جدا 0
    واقول للاخ سليمان ابصم بالعشره ان كثيرا ممن قرأ هذا الموضوع يعتقد نفس اعتقادك
    اللهم اصلح احوالنا والف بين قلوبنا واسألك ياربي العظيم ان كان في سابق علمك ان من يتصفون بهذه الصفه انهم سوف يهتدون والا اشغلهم في انفسهم عن المسلمين وسلط عليهم ملائكة السموات وجند الارض يارب السماء والارض والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 0

    ابو حمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:41 مساءً 2007/06/20

  • 10

    دروب النجاح مع الاسف في هذه الايام >>> تعبر من هناا ( طريق النفاق )..!!
    واصبحة الشهادات العليا في الاخلاق والنبل ومخافة الله...علامه(( قف )) ليس مرغوب بها...؟ كذا مجتمع..؟ قاب قوسين ان ا يفقد أجمل مافبه.؟؟.موضوع جميل حيل اضهر تعرية وجه الشيطان الاخر..(( النفاق ))سوا وقبح المنافقين.؟؟
    (( بدر ابا العلا...الرياض ))
    badr999az@hotmail.com

    بدر ابا لعلا (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:33 مساءً 2007/06/20

  • 11

    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
    إِذَا تَنَاجَيْتُمْ
    فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ
    وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
    وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ).
    Njwa2007@gmail.com

    njwaABDULLAH (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:38 مساءً 2007/06/20

  • 12

    للأسف كل ما ذكرته الأخت هدى ينطبق على إدارتنا، مشرفُ منافق وظالم يطمع بالوصول إلى منصب المدير، فهذا الموظف يلتصق بالمدير من أجل أن يصبح مديراً
    وهذا هو سبب فشل الإدارة لدينا في العالم العربي، المنافق الخائن يصبح مديراً، أما المخلص النزيه في عمله يبقى كما هو (مكانك راوح)!!!
    لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم

    أبو عبد الإله (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:58 صباحاً 2007/06/21

  • 13

    أسباب ودوافع الغيبة والنميمة
    1- ضعف الإيمان: وذلك بعدم الإكتراث بعقاب الله وعدم الإكتراث بمعصيته عز وجل.
    2- التربية السيئة التي ينشأ عليها الطفل.
    3- الرفقة السيئة: فالرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.
    4- الكبر والتعالي واغترار الإنسان بنفسه ورؤيته لها أنها أفضل من الآخرين.
    5- الحقد والحسد اللذان يدفعان بالإنسان أن يغتاب غيره.
    6- التسلية وإضاعة وقت الفراغ.
    7- إرضاء الآخرين من أصحابه.
    8- الجهل، وذلك إما جهلاً بحكم الغيبة والنميمة أو جهلاً بعاقبتهما السيئة وأليم عقاب الله سبحانه عليهما.

    سالم العتيبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:38 صباحاً 2007/06/21